اسرائيلية قررت ترك اسرائيل للعيش في لندن وزارت غزة تروي قصتها
- مشاهدات 107
لندن -
- أسست إسرائيلية اسمها يائيل كهن إنتقلت الى لندن من تل ابيب عام 1991 لعدم رضاها عن السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين مجموعة اسمها "أصدقاء يبنا في إزلنغتون"، ويبنا هي قرية فلسطينية في إسرائيل، أما إزلنغتون فهو الحي اللندني الذي تسكنه يائيل. وتهدف الجمعية الى مساعدة نسل الفلسطينيين الذين إضطروا للهرب من يبنا عام 1948 وإستقروا في مخيم للاجئين في قطاع غزة. ويقول موقع "بي بي سي الاليكتروني" إنه عندما فتحت ثغرة في الجدار الحدودي بين قطاع غزة ومصر في كانون الثاني (يناير) من العام الجاري قررت يائيل زيارة غزة، وتشرح يائل سبب قيامها بالزيارة وتروي مشاهداتها بالقول: "أردت الذهاب الى غزة لأنني اعرف أناس
هناك من خلال المجموعة التي أسستها وكنت قلقة عليهم. وكنت في السابق أذهب الى غزة من تي ابيب بصورة منتظمة من 1988 حتى 1991 - خلال الإنتفاضة الأولى - لأنني كنت أساعد سجينات فلسطينيات". وتضيف يائيل: "لقد قابلت في ذلك الحين نساءً قويات خارقات للعادة. وكانت المرأة الأولى التي ساعتها تدعى عائشة الكرد سجنت بينما كانت حاملاً بطفلها الخامس. وعندما سمعت أن السياج الحدوجي قد أطيح به، قلت لنفسي هذه فرصة نادرة للذهب الى غزة مرة أخرى".
وتروي يائيل ان الجدار هدم يوم الاربعاء وانها وصلت الى القاهرة يوم الخميس مستخدمة جواز سفرها البريطاني لانها لم تجدد جواز سفرها الاسرائيلي عندما انتها مفعوله. وتقول إنها توجهت من هناك بسيارة تكسي مع ركاب آخرين الى مدينة العريش في سيناء.
وتقول يائيل: "كنت متخوفة خلال الرحلة ومع أنني أعرف العربية الى حد ما الا أنني قلت لنفسي اذا تحدثت بها فإنهم سينزلونني من السيارة. وكانت هنالك حواجز كثيرة للشرطة المصرية على الطريق، وقد أنزلت الشرطة عدة أشخاص من السيارة لأنهم لم يريدوا لهم الدخول الى غزة".
وعندما تجلنا في العريش كان الشخص الاخر الوحيد في السيارة الذي اراد الذهاب الى رفح في جنوب قطاع غزة شاباً فلسطينياً في العشرينات من عمره وقد تحدثنا عند إذن للمرة الاولى، وهو ما فاجأهه الى حد ما". وتضيف: "لم يكن قد قابل اي اسرائيلي من قبل وكان ذلك واضحاً حتى قبل ان يقول لي ذلك. وعندما ادرك السبب زيارتي سر سروراً كبيراً. وكان حريصاً على حمايتي وتبناني منذ ذلك الحين فصاعداً ولم يسمحل حتى بدفع اجرى السيارة الى رفح.
وعندما وصلنا، كان هناك آلاف من الناس وكان ذلك اول يوم سمح فيه للسيارات بالخروج من غزة وكانت هناك زحمة سير. وخرجنا من السيارة التي كنا فيها ومشينا الى دخل قطاع غزة معاً واجتزنا الجدار معاً ايضاً، كنا متوجهين الى المكان الذي بقي مغلقاً على الناس لمدة طويلة. وقد أثار هذا عواطفي". كان للشاب الفلسطيني عائلة لم يرها منذ خمس سنوات، واراد أن يأخذني الى كل مكان ولكنني لم أشأ إضاعة وقته في رفح، وبعد كثير من الجدل وافق في نهاية الامر على ان يتركنني، وهكذا بقيت لوحدي في رفح، وقد وجدتها أنها تغيرت تماماً منذ ان زرتها اخر مرة في العام 1991
فمن جهة كان هناك كثير من البناء وبعض المباني الحسنة الشكل المكونة من اربع او خمس طبقات. وكن كان هناك ايضا قدر كبير من الدمار.
لاحظت نظرات استغراب نحوي خلال تجوالي اذ كنت المرأة الوحيدة من دون غطاء على رأسي وكنت بمفردي ولكن النماس ابدوا كل مساعدة.
بدى بعض الناس قادرين على ان يحزروا انني اسرائيلية وقد قالو لي بعض الكلمات القليلة بالعبرية. اشياء عادية مثل: "عن ماذا تبحثين؟" ولم يكن هناك اي شيء ينم عن سوء نية.
لم ادر كيف كان بوسعهم ان يحزروا، فقد مرت سنوات منذ ان تركت اسرائيل، لابد ان الامر يتعلق بلغة جسمي لكنني لا ادري بواقع الامر.
بدأت اتحدث الى الناس وقد دعوني الى منازلهم بكرم الضيافة الفلسطيني المعهود، وعندما حدثتهم عن مشروعي اتضح لهم انني كنت اسرائيلية. وهذا جعلهم اكثر فضولا.
في الانتفاضة الفلسطينية الاولى، كان للفلسطينيين بعض الاتصال مع اسرائيليين، ولكن الشباب حاليا ليس لهم اي اتصال مع اسرائيليين على الاطلاق. ولم يكن الامر طبيعيا مثلما كان خلال الانتفاضة الاولى، وكنت استطيع ان اشعر بأن هناك تخوفا اكثر. وعلى الرغم من ذلك، فانهم كانوا ودودين.
قررت ان اسأل عن عائشة. وعلي ان اقول، انه لم يكن لي اي اتصال بها منذ عام 1991.
وفي ذلك الوقت كانت في السجن بهدف الضغط على زوجها الذي كان في السجن ايضا – ولم تكن هناك اي تهم ضدها ابدا.
كانت قد وضعت مولودها في المستشفى واستطعنا تأمين الافراج عنها مباشرة من هناك.
ذكرت اسمها، ولم اكن اتوقع ان يعرفها احد – الجميع كانوا يعرفونها! كان من الواضح انها مشهورة جدا وتتمتع بشعبية كبيرة.
اخذوني مباشرة الى منزل والدتها، التي تعرفت علي فورا. وبدا وكأنني كنت قريبة مفقودة عادت الى المنزل.
وحضرت عائشة فور سماعها بأنني كنت هناك. كان من الرائع مشاهدتها مرة اخرى، بعد 17 عاما. وكان من اجمل اللحظات الوقوف على الحائط معها، في اليوم الاول.
وفي تلك اللحظة اخبرتني عن زوجها – الذي اغتالته قوات اسرائيلية خلال عام بعد اطلاق سراحه من السجن.
وامضيت اربعة ايام وثلاث ليال في غزة – الاولى مع عائشة التي شاركتها سريرها، وبقية الوقت مع اشخاص في مخيم يبنا للاجئين.
وكانت اسرة عائشة في الاصل من قرية يبنة الفلسطينية. وانا نشأت في نفس المنطقة، في كفار مردخاي.
وقد اخترت يبنة لمجموعة التوأمة لأنني شعرت ان حياتي بنيت على انقاض.
وهذه الزيارة منحت المجموعة دعما كبيرا، ومنذ عودتي، بقيت على اتصال مع عائشة طوال الوقت.






