معلومات عن هجوم اسرائيلي وشيك على قطاع غزة...وبلير يكرر تمسك "الرباعية" بمقاطعة "حماس" الى ان تعترف باسرائيل
- مشاهدات 99
لندن، تل ابيب –
، "بريتيش ساتيلايت نيوز" – لوح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت فور عودته الى اسرائيل اليوم من الولايات المتحدة الى احتمال شن "عملية عسكرية قاسية" على قطاع غزة لوقف اطلاق الصواريخ على التجمعات السكانية القريبة من القطاع، وذلك غداة استبعاد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ممثل اللجنة الرباعية الدولية في الشرق الاوسط امكان اجراء محادثات مع حركة "حماس" الى ان تعترف باسرائيل وتوقف اطلاق الصواريخ عليها. واوحت مصادر اسرائيلية اليوم بان ضربة عسكرية ضد قطاع غزة ستسبق التهدئة وان "الحديث لا يدور عن اشهر او اسابيع بل عن شيء في غضون ايام". وقبل مغادرته واشنطن الخميس اعتبر اولمرت "اننا اقرب الى عملية عسكرية من اي حل آخر" في اشارة الى جهود الوساطة التي تبذلها مصر مع "حماس" للتوصل الى تهدئة.وصرح اولمرت في مطار بن غوريون في تل ابيب لدى عودته من واشنطن: "نظرا للمعلومات (المتوافرة) ترجح كفة عملية عسكرية قوية". وقال ان الحكومة الاسرائيلية "تدرس كل امكانية للتوصل الى هدوء تام يحقق السلام لسكان جنوب (اسرائيل) بدون الدخول في نزاع عنيف مع منظمات ارهابية في غزة". لكنه شدد على انه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق فان اسرائيل قد تضطر الى شن عمليات "اكثر عنفا وقسوة". وبدا من حديث لوزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان الهجوم العسكري بات وشيكاً. ...لمزيد من التفاصيل انقر على العنوان.
واعلن بلير امام لجنة برلمانية بريطانية انه لن يزور قطاع غزة الى ان يتأكد من ان رحلته "ستساعد ولن تضر" عملية السلام. وقال ان ثمة حاجة لتحقيق وقف لاطلاق النار في اقرب فرصة، ووصف الوضع الانساني في غزة بانه "مخيف"، وان ليس من المؤكد ما اذا كانت مصر ستنجح في ترتيب صفقة تهدئة بين "حماس" واسرائيل".
وقال ممثل اللجنة الرباعية امام اللجنة البرلمانية الخاصة التي تضم نواباً من جميع الاحزاب ان "الغالبية الساحقة من الناس يريدون ان يعيشوا حياة كريمة ولكنهم لا يستطيعون ذلك الآن".
واضاف بلير: "يجب ان نغير الحالة الراهنة للاحداث (في غزة) تغييرا جذرياً، وهذا ما يحاول المصريون عمله في التوسط لتحقيق اتفاق بين حماس واسرائيل. وانا احض بقوة على فترة هدوء وتحقيق وقف لاطلاق النار في غزة والعمل بصورة مضطردة على اعادة فتح المعابر، والبدء في ادخال العون الانساني المناسب وبعض السلع والخدمات الاخرى، والمساعدة في الانتقال من هذا الوضع الى وضع آخر يمكن فيه مساعدة اهالي غزة. والامر الثاني والمهم جداً هو (ضمان) ان لا يعيق الوضع في غزة الامكانات الاخرى للتقدم. والآن، بينما نتحدث، ما زال من غير المؤكد ما اذا كان المصريون يستطيعون ام لا يستطيعون تحقيق صفقة بوساطتهم. آمل ان يتمكنوا من ذلك لأن الوضع الحالي لا يمكن ان يستمر وهو غير مقبول".
وسئل بلير كيف يمكن تحقيق تقدم في عملية السلام فقال: "هناك تساؤل كبير حول ما هو الموقف الصحيح الذي يجب اتخاذه تجاه حركة "حماس". وانتم تعرفون انني ملتزم بمبادىء اللجنة الرباعية، ومبادىء الرباعية واضحة جدا في هذه النقطة. ولكن، في الوضع الخاص الذي نتعامل معه في غزة من المهم ان ندرك ان القضية ليست انه لا يجري الحديث مع حماس، اذ يتحدث معها النرويجيون والمصريون وآخرون. والمسألة التي اخشاها هي ما الذي يجب عمله للوصول الى وضع يتم فيه وقف اطلاق النار ووقف الهجمات الارهابية انطلاقا من قطاع غزة ومنع العمليات الانتقامية الموجهة الى غزة، ومن دون حدوث ذلك، اظن أنه سيكون من الصعب رؤية كيف يمكن لنا ان نخفف (سوء) الوضع الانساني لأن هناك مشكلة سياسية جوهرية: الناس في قطاع غزة يعانون بأفظع طريقة وهذا صحيح، ولكن اذا كنت سياسيا اسرائيليا تجلس في اسرائيل وهناك الفان وخمسمائة صاروخ او قذيفة هاون يسقط معظمها على بلدة واحدة – سديروت – وهناك اشخاص في خطر دائم، اشخاص يعانون من الصدمة، وقبل عدة اسابيع اثناء احدى زياراتي الاخيرة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي كانت هناك مظاهرة ضخمة خارج مكتبه نظمها اشخاص من سديروت ومن اسرائيل قائلين ان عليه ان يكون اكثر شدة في التعامل مع هذا الوضع. وانتم تعلمون انه حتى على الرغم من انني سأستمر في القول بأن هناك الكثير مما تستطيع اسرائيل عمله ويجب عليها عمله، وليس فقط فيما يتعلق بقطاع غزة وانما ايضا في الضفة الغربية، فان من المهم ادراك انه اذا توقفت هذه الهجمات بالصواريخ والهاون، فان الحياة ستصبح اسهل. وما اقصده هو انني عندما كنت اضغط قبل اسابيع قليلة على الاسرائيليين للسماح بادخال مزيد من الوقود الى قطاع غزة، قاموا بقتل مدنيين اسرائيليين، مدنيين اسرائيليين بريئين كانا يحاولان ادخال الوقود الى غزة، وانتم تعلمون ان هذا لا يوجد وضعا سهلا جدا، ولذلك اعتقد ان المعادلة السياسية هي في الوقت الحالي تبدو كالتالي: الى انت تتحقق فترة هدوء في غزة، لن يمكن الحصول على الفسحة، اذا جاز التعبير، التي يمكن ان يبدأ ضمنها نقاش سياسي اكثر عقلانية ومعقولية".
من جهة اخرى، كتب مراسل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس" سيفي بار ايل اليوم انه سيتعين على رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عندما يعود من الولايات المتحدة ان يقرر ما اذا كانت لديه القوة السياسية اللازمة لاقناع المجلس الوزاري الامني المصغر "بقبول التهدئة حسب الصيغة المصرية او الخروج في حرب في غزة". وعزا تلكؤ اسرائيل في ابرام تهدئة الى تخوف اسرائيل من من استغلال "حماس" فترة التهدئة لتعزيز قوتها.
اما محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت احرونوت" اليكس فيشمان فأكد اليوم انه يوجد على جدول اعمال الحكومة الاسرائيلية "نشاط عسكري ذو اهمية للجيش الاسرائيلي في غزة". وقال: "الحديث لا يدور عن اشهر او اسابيع بل عن شيء في غضون ايام". واضاف: "الضربة العسكرية ستأتي قبل التهدئة" ونسب الى وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك القول في لقاء مع رؤساء البلدات قرب غزة "ذرات الرمل في الساعة آخذة في النفاد. نحن في حفنة الرمل الاخيرة".






