اسرائيل تواصل اقتلاع اشجار الزيتون الفلسطينية القديمة غير مبالية بقدسيتها
- مشاهدات 89
القدس –
- بعد فقدان الفلسطينيين الجزء الاكبر من بلادهم وديارهم واشجارهم في حرب العام 1948، عام نكبة الشعب الفلسطيني، وخسارتهم اهم رموز ثمار ارضهم، البرتقال، في تلك الحرب، تتعرض اشجار اخرى - لها مكانة شبه مقدسة في نفوس الفلسطينيين - الى اعتداءات اسرائيلية مستمرة منذ حرب 1967. انها اشجار الزيتون المذكورة في القسم الالهي "والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين". وتتعرض هذه الاشجار في مختلف انحاء الضفة الغربية للقلع من الجذور والتدمير وسرقة ثمارها على ايدي المستوطنين اليهود ومنعهم الفلسطينيين من قطفها.
وقد ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية امس ان الجيش الاسرائيلي وسلطة الاحتلال المسماة "الادارة المدنية" قررا نقل نحو 440 شجرة زيتون تعود لسكان قرية نعلين الى منطقة مجاورة، نظرا لبناء الجدار الفاصل في المنطقة. واحتج الفلسطينيون على هذا القرار، قائلين انه يلحق الضرر بمصدر رزقهم.
وقال عضو لجنة مقاومة الجدار في القرية ابراهيم خواجة: "إن الشجرة، خصوصاً اذا كانت قديمة، لن تبقى حية اذا نقلت من مكان الى آخر في هذا الوقت من السنة. ولذلك، فاننا نقدّر ان 90 في لمائة من الاشجار التي تقرر نقلها لن تصبح قادرة على حمل ثمار بعد ذلك".
ويعتزم الجيش الاسرائيلي نقل الاشجار من مواقعها تحت اشراف ضابط "الادارة المدنية" ولكن سكان نعلين لا يعتزمون التعاون مع هذه الخطوة، لانهم يرفضون اي تحرك متعلق باقامة الجدار. وصرح خواجة لموقع "واي نيت": "انهم ينقلون الاشجار، ولكن ماذا عن الارض؟ ان تجربتنا مع الاحتلال الاسرائيلي ليست ايجابية"، مشيرا الى ان سكان القرية سيحاربون القرار وينظمون مسيرة مناهضة للجدار اليوم.
وصرحت مصادر عسكرية اسرائيلية لموقع "واي نيت" بان الجدار الفاصل "يبنى وفقا للقانون" وان "الدولة تبذل ما بوسعها لتقليص الضرر الذي يلحقه بنسيج الحياة الاجتماعية" للفلسطينيين.
ويجدر بالذكر ان محكمة العدل الدولية في لاهاي دانت بناء الجدار الفاصل الاسرائيلي على اراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية وطلبت من اسرائيل في قرار لها في تموز (يوليو) 2004 هدمه وازالته معتبرة اياه وسيلة لسرقة الاراضي وليس حاجزاً امنياً. وقالت المحكمة ان دول العالم ملزمة بضمان تنفيذ اسرائيل لقرارها.
وقال مسؤول عسكري اسرائيلي: "هناك دائما اولئك الذين لا يوافقون على قرارات الدولة، ومن بينهم مواطنون اسرائيليون، وسيفعلون كل ما باستطاعتهم لخرق القانون ووقف بناء الجدار". واضاف: "ان التعامل مع اشجار الزيتون، على سبيل المثال، يبين كيف يمكن عمل الاشياء بطريقة مختلفة. والدليل هو ان المؤسسة الدفاعية، على جميع المستويات، تعرف كيفية جمع كل الاشجار بطريقة مهنية ونقلها الى مكان آخر، بطريقة لا تلحق الضرر بالمزارعين الفلسطينيين".
ولكن سجل الاحتلال الاسرائيلي يثبت عكس ما قاله ذلك المسؤول العسكري الاسرائلي اذ ان عشرات آلاف اشجار الزيتون دمرت في الضفة الغربية كذلك في قطاع غزة في عمليات تجريف واعتداءات اخرى.






