اولمرت يدعو الى التصدي لطموحات ايران النووية "بكل الوسائل الممكنة" ويرهن اتفاق سلام مع دمشق بانهاء تحالفها مع طهران
- مشاهدات 87
واشنطن -
، ا ف ب - دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الثلاثاء في واشنطن، امام اوسع مجموعات الضغط المؤيدة لاسرائيل نفوذاً في الولايات المتحدة، الى التصدي للطموحات النووية الايرانية "بكل الوسائل الممكنة" ملمحاً بقوة الى عدم استبعاد خيار توجيه ضربة عسكرية الى ايران، سواء من جانب اسرائيل او اميركا، ومؤكدا ضرورة تحذير طهران من ان عواقب مواصلة سعيها للحصول على الاسلحة النووية ستكون مدمرة. وفي ما يتعلق بالمفاوضات بين اسرائيل وسورية بوساطة تركيا اشترط اولمرت ان تنهي دمشق قبل عقد اي اتفاق سلام معها تحالفها مع طهران.واكد اولمرت في خطاب القاه امام الاجتماع السنوي للجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية (ايباك)، ان السلام مع الفلسطينيين يمكن "التوصل اليه فعليا". وقال اولمرت: "يجب وقف التهديد الايراني بكل الوسائل الممكنة". واضاف: ان "العقوبات الاقتصادية والسياسية الدولية على ايران، ايا تكن اهميتها، ليست سوى خطوة اولى ويجب تعزيزها بشكل كبير". ...لمزيد من التفاصيل انقر على العنوان.
ويلتقي اولمرت اليوم الرئيس الاميركي جورج بوش ليبحث معه في مسألة البرنامج النووي الايراني وتوثيق الروابط العسكرية بين اسرائيل والولايات المتحدة.
وتابع اولمرت في خطابه: "من واجب المجموعة الدولية ومسؤوليتها ابلاغ ايران بوضوح عبر تدابير قاسية بان عواقب مواصلة سعيها للحصول على الاسلحة النووية ستكون مدمرة". واكد ان "اسرائيل لن تتساهل مع امكانية قيام ايران نووية وعلى اي بلد آخر في العالم الحر الا يتساهل" في هذا الشأن.
وترى اسرائيل التي يؤكد خبراء واجهزة استخبارات كبرى في العالم انها القوة النووية الوحيدة وغير المعلنة في الشرق الاوسط وتملك نحو 200 رأس نووي ووسائل ايصالها الى اي مكان في العالم، ان مشاريع ايران النووية تشكل تهديدا لوجودها في ظل دعوات الرئيس محمود احمدي نجاد الى تدمير الدولة العبرية، فيما تؤكد اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية ان ايران يمكن ان تمتلك قنبلة ذرية في نهاية 2010.
واكد احمدي نجاد الاثنين موقفه من اسرائيل قائلا ان "الدولة اليهودية على وشك الموت وستمحى قريبا من الخارطة". وفي تصريحات اخرى، رأى احمدي نجاد ان البرنامج النووي الايراني لا يشكل مخالفة للقانون الدولي. وقال ان "برنامجنا النووي شرعي وشفاف ولا نسعى للحصول على اكثر من حقوقنا".
وعلى رغم الاستقبال الحار الذي لقيه اولمرت من قبل اللجنة الاميركية اليهودية، قد تكون زيارته هذه الاخيرة بصفته رئيس حكومة اكبر حليفة لواشنطن في الشرق الاوسط.
وقال مسؤول حكومي كبير لوكالة "الانباء الفرنسية" إن اولمرت وبوش سيضعان اللمسات الاخيرة على تفاصيل المساعدات العسكرية الاميركية التي تشمل طائرات "اف 35" وانظمة للانذار المبكر من هجمات صاروخية من اجل تعزيز قدرات اسرائيل في مواجهة ايران.
وقال اولمرت في خطابه: ان "اسرائيل والولايات المتحدة ادركتا منذ زمن طويل الخطر الذي تنطوي عليه ايران نووية وتعملان بشكل وثيق وجهود منسقة لمنع ايران من ان تصبح دولة نووية". واضاف ان تحدي طهران للقرارات الدولية "لا يدع مجالا للشك في الحاجة الملحة لاتخاذ اجراءات اكثر صرامة". ودعا الدول التي تقوم بتكرير نفط لايران الى فرض عقوبات على الجمهورية الاسلامية الغنية بالنفط.
من جهة اخرى، قال اولمرت ان المحادثات غير المباشرة التي جرت بين اسرائيل وسورية اخيراً بعد توقف دام ثماني سنوات يمكن ان تؤدي الى تقويض "طموحات ايران المكشوفة بتحقيق تفوق عسكري وهيمنة على المنطقة".
واضاف: ان "سورية تشكل حاليا تهديدا للاستقرار الاقليمي لكنها اذا اختارت في نهاية المطاف اقامة علاقات سلمية مع اسرائيل يكون عليها من اجلها الانفصال عن حلفائها في محور الشر، فسيشكل ذلك تغيرا كبيرا واستراتيجيا في الشرق الاوسط باكمله". وتابع اولمرت ان "رد ايران السلبي على هذه العملية يمكن ان يشكل مؤشرا الى المكاسب التي تنطوي عليها".
كما اكد اولمرت في الخطاب الذي القاه امام حوالى سبعة آلاف شخص التزامه السعي لابرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين في اطار المفاوضات التي اطلقت برعاية اميركية في مؤتمر انابوليس في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وقال: "من واجبي كرئيس للوزراء البحث عن اي طريق للتوصل الى تفاهم واعتقد فعلا الآن وربما للمرة الاولى انه امر يمكن تحقيقه".
رايسوتحدثت امام "ايباك" الثلاثاء ايضاً وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس وشددت على ضرورة الاستعجال في اقامة دولة فلسطينية، قائلةً ان ازدياد العنف في الشرق الاوسط يجعل اقامة دولة فلسطينية ضرورة اكثر وليس اقل استعجالاً.
غير ان ملاحظة رايس هذه قوبلت بوجوم من جانب مستمعيها في مؤتمر"ايباك" رغم انها كانت قد لقيت استقبالاً حاراً من جانب المؤتمر.
وقالت رايس انه بينما تعتبر الفرصة الحالية غير مثالية باي حال من الاحوال فانها افضل من اي فرصة اخرى في السنوات الاخيرة، ولذا يجب انتهازها. وقالت: "طالما انتظر الاسرائيليون الامن الذي يرغبون فيه ويستحقونه. وطالما انتظر الفلسطينيون، وسط عمليات اذلال يومية، كرامة (العيش في) دولة فلسطينية".
وقالت رايس ايضاً ان المسار الفلسطيني يجب ان يكون له الاولوية على المحادثات السورية-الاسرائيلية غير المباشرة التي تجددت اخيراً، على رغم انها شددت على ان الولايات المتحدة تقدر جهود تركيا للتوسط بين اسرائيل وسورية لتحقيق السلام بينهما.
وكان من المقرر ان تسافر رايس الى اسرائيل الاسبوع المقبل لكنها قررت الغاء رحلتها بسبب الازمة السياسية التي تشهدها اسرائيل نتيجة تورط اولمرت في فضيحة رشوة.
ونقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن مصادر في واشنطن ان رايس قلقة من ان الفلسطينيين والاسرائيليين لن يتمكنوا من التوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية العام الجاري وانه لن يكون في الامكان ضمان استمرارية المفاوضات في عهد الادارة الاميركية المقبلة.






