اولمرت يناور عبر تأجيل اقرار التهدئة والرد على المقترحات المصرية... و"حماس" تهدد بخطوات "ستفاجىء العالم" لفك الحصار
- مشاهدات 75
القدس، القاهرة، غزة -
، وكالات - ارجأ رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اليوم الاحد اجتماعا كان متوقعا للحكومة الامنية لاقرار تهدئة مع حركة "حماس" تم التفاوض بشانها بوساطة مصرية، وكان هذا القرار جاء اثر اجتماع حاسم بين اولمرت ووزير دفاعه ايهود باراك ناقشا فيه تفاصيل التهدئة للخروج بتوجيهات تقدم الاسبوع المقبل للمجلس الوزاري المصغر. وفي رد فعل سريع، هددت "حماس" بأن خطواتها لفك الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة قد تحدث في أية لحظة وإنها "ستفاجئ" العالم، كما دعا أسرى الحركة في السجون الإسرائيلية مصر إلى اتخاذ خطوات " فعلية وجذرية وحاسمة " لكسر الحصار"الظالم". وكانت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية التي تصدر بالانكليزية شككت في امكانية اتخاذ اولمرت قرارا بالتهدئة نظرا لوضعه السياسي الحرج اثر التحقيقات التي اثبتت تلقيه رشاوى، اذ سيترتب عليه تعرضه لنقد شديد من جانب وزراء واعضاء في البرلمان الاسرائيلي، كما ان اتخاذ قرار بشأن شن هجوم واسع النطاق على غزة يجب ان يمر عبر موافقة ثلاثية من اولمرت وباراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني، ولا يبدو ان الاخيرين متحمسين في الوقت الراهن، اي ان الاجتياح في الاعتبار الاسرائيلي "ممكن لكنه ليس بالآني". ...لمزيد من التفاصيل انقر على العنوان.
وفي تطور لاحق، صرحت ليفني بأنه يجب التوصل خلال المفاوضات مع الفلسطينيين إلى صيغ واضحة ومفصلة، مؤكدة أن عدم التوصل إلى هذه الصيغ سيكون بمثابة "خطأ فادح". وقالت ليفني في سياق كلمة ألقتها في الجامعة العبرية بالقدس نقلتها الإذاعة الإسرائيلية انه "يجب الاتفاق مع الفلسطينيين على جميع الأمور في آن معاً وليس التركيز على موضوع واحد من دون معالجة المواضيع الأخرى المطروحة على بساط البحث بين الجانبين". وأشارت ليفني بهذا الصدد إلى "أن السلام ليس قطعة من الورق بل يجب أن يجلب السلام نهاية للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني وألا يكون علامة أخرى على مر تاريخ هذا النزاع".
لمزيد من التفاصيل انقر على العنوان
من جهة أخرى دعا الوزير يتسحاق هرتسوغ الحكومة الإسرائيلية إلى بذل كل جهد وصولا إلى التهدئة، واعتبر أن "الكل سيعرف إذا تدهور الموقف أن إسرائيل بذلت كل جهد مستطاع لتحقيق التهدئة". بدوره انتقد الوزير زئيف بويم قرار أولمرت عدم عقد جلسة للمجلس الوزاري المصغر لمناقشة التهدئة.
وكان اولمرت ا رجأ زيارة للمستشار السياسي في وزارة الدفاع عاموس غلعاد الى مصر كانت متوقعة اليوم الاحد. ويمثل غلعاد اسرائيل في المفاوضات غير المباشرة مع "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران (يونيو) 2007. وقال اولمرت امام وزراء من حزب "كاديما" الذي يتزعمه "حتى الان لن نرسل اي موفد الى مصر قبل ان تجتمع الحكومة الامنية". وسيتوجه اولمرت الغارق في فضيحة فساد قد تضر بمستقبله السياسي، الاثنين الى الولايات المتحدة في زيارة تستمرثلاثة ايام. لذلك لن يتمكن من عقد اجتماع لحكومته الامنية الا الاسبوع المقبل بعد عودته الى اسرائيل.
من جهته، قال فوزي برهوم الناطق بأسم الحركة في تصريحات لصحيفة "الأيام" المحلية إن "حماس" لن تحدد خطوة فك الحصار بأيام أو أسابيع، لافتاً إلى "وجود عزيمة وإصرار لكسر الحصار في أية لحظة". وأضاف أن العالم قد يفاجأ بهذا الأمر، لكن لا أحدَ يستطيع منع الشعب من الانطلاق تجاه فك الحصار والثورة على "الظلم"، مشيراً إلى ان "الحياةَ صعبةٌ لا تحتمل ان ننتظر طويلاً لكسر الحصار، خاصةً في ظل عدم وجود بوادر إيجابية"، معتبراً أن الوقت مهم لغزة. واعتبر أن لا أحد يستطيع لوم "حماس" أو الشعب الفلسطيني والفصائل عندما يتخذون قراراً بكسر حصار غزة. وقال:"لن ننتظر طويلاً هذا الموتَ البطيء في غزة، ونحن مضطرون لكسر الحصار وحماية شعبنا بكل الطرق والسبل، وعلى العالم أن يقف إلى جانبنا".
وكانت "حماس" صعّدت في اليومين الأخيرين من لهجتها ضد الحصار المفروض على غزة، وسيرت خلال الأسبوعين الماضيين مسيراتٍ تجاه المعابر الحدودية، كانت آخرها أول من أمس، حين توجهت أعداد غفيرة من أنصارها إلى معبر صوفا جنوب قطاع غزة. وطالب برهوم مصر باتخاذ موقف مساند للشعب الفلسطيني وفك الحصار، مشدداً على ضرورة فتح معبر رفح بالحد الأدنى. وقال إن على الدول العربية كذلك أن تساند مصر في خطوة فتح المعبر لتعزيز الموقف الداعم لكسر الحصار على الشعب الفلسطيني.
الى ذلك، أشار برهوم إلى أن إسرائيل تحاول باستمرار فرض شروط جديدة للتهدئة، وقال:" في كل مرة يذهب فيها عاموس غلعاد رئيس القسم السياسي والأمني في جيش الاحتلال إلى مصر يأتي بشروط وتعقيدات جديدة". وأكد أن الجهد المصري لم يثمر حتى الآن عن فك الحصار ووقف العدوان، مشيراً إلى أن "حماس" أعطت الفرصة الكاملة لإنجاح الجهد وسحبت كل الذرائع وقدمت كل ما يطلب منها من أجل فك الحصار المحكم والمشدد. وأضاف برهوم: "نحن والفصائل والشعب أمام قرار مصيري لفك الحصار بكل الطرق والسبل".
وفي السياق ذاته قال أسرى "حماس" في بيان سربوه من سجن عسقلان الإسرائيلي تلقت "وكالة الانباء الالمانية" (د.ب. أ) نسخة منه :"لقد اشتد الظلم، وجاوز الظالمون المدى، وحفرت الدموع المحاجر، وبلغت القلوب الحناجر، وافتقد أهلنا في غزة كل وسائل العيش الآدمي البسيط، وصار لزاما على كل حر شريف يؤمن بالإنسانية أن يتحرك لرفع هذا الظلم".
وتابع بيان الأسرى يقول: "لقد قدم أهلنا في قطاع غزة الحبيب كل ما يملكون حماية لهذا الوطن، ودفاعا عن شرف فلسطين، التي تمثل شرف الأمة وأبنائها فوق كل أرض وتحت كل سماء، قدموا الروح والدم والمال والولد، وعليه صار لزاما على أمتنا العربية والإسلامية أن تتحرك لرد هذا الجميل بكسر الحصار عنهم".
وأعتبر أسرى "حماس" أن مصر هي أول من يجب مطالبته بكسر الحصار عن القطاع "باعتبارها الوطن القومي لكل العرب وكنانة الإسلام وحاضنة القضايا الوطنية العربية، ونصيرة القضية الفلسطينية التي خاضت الحروب وقدمت الشهداء دفاعا عن فلسطين".






