كتلة حزب العمل الاسرائيلي البرلمانية تقدم مشروع قانون ينص على حل الكنيست بعد دعوة باراك الى اولمرت للتنحي

97
كتلة حزب العمل الاسرائيلي  البرلمانية تقدم مشروع قانون ينص على حل الكنيست بعد دعوة باراك الى اولمرت للتنحي
كتلة حزب العمل الاسرائيلي البرلمانية تقدم مشروع قانون ينص على حل الكنيست بعد دعوة باراك الى اولمرت للتنحي

القدس، رام الله - القدس - قدمت كتلة حزب العمل البرلمانية اليوم الأربعاء مشروع قانون ينص على حل الكنيست (البرلمان) وذلك بعد ساعات من دعوة رئيس الحزب وزير الدفاع ايهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت إلى التنحي من منصبه. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن تقديم مشروع القانون عبر عدد من نواب حزب العمل وهم اوفير بينس وإيتان كابل وشيلي يحيموفيتش وداني ياتوم جاء بالتنسيق مع باراك. وأكد النائب بينس انه سيتم خلال الدورة الحالية للكنيست إما تشكيل حكومة بديلة أو تحديد موعد لإجراء انتخابات جديدة. كما دعا حزب "ليكود" جميع كتل الكنيست إلى تحديد موعد متفق عليه لإجراء انتخابات مبكرة يتم بعدها تشكيل حكومة جديدة.وكان باراك دعا اليوم اولمرت الوارد اسمه في قضية فساد، الى ترك منصبه تمهيداً لاجراء انتخابات عامة جديدة. وقال باراك: "ينبغي على رئيس الوزراء التوقف عن الاهتمام بالادارة اليومية للحكومة اذ أنه لم يعد قادرا على التعامل مع التحديات التي تواجه إسرائيل" في الوقت الذي تجري الشرطة تحقيقات معه في قضية فساد. وقال باراك في مؤتمر صحافي عقده في القدس إنه يتعين على أولمرت الاستقالة الآن، مؤكدا أنه لا يرغب في أن يملي على رئيس الوزراء ما يجب عليه عمله. ...لمزيد من التفاصيل انقر على العنوان.

وأوضح باراك زعيم حزب العمل الشريك الاكبر في الائتلاف الحكومي أن الامر متروك لاولمرت ليقرر كيفية تسليم مقاليد الحكومة ولكنه هدد في الوقت نفسه أنه في حال عدم انتخاب حزب "كاديما" لرئيس جديد بدلا من اولمرت فإن حزب العمل سيدفع باتجاه إجراء انتخابات مبكرة.

وجاء كلام باراك غداة شهادة اساسية ادلى بها رجل اعمال اسرائيلي اميركي امام القضاء اكد فيها انه دفع لاولمرت حوالى 150 الف دولار نقداً على مدى 15 سنة من دون ان يتمكن من استردادها وذلك بينما كان اولمرت يشغل مناصب حكومية. وقال الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء ان عباس يعتقد ان أزمة سياسية في اسرائيل قد تطيح برئيس الوزراء اولمرت ستضر بمحادثات السلام. وقال نبيل ابو ردينة في بيان عقب دعوة وزير الدفاع الاسرائيلي اولمرت الى التنحي بسبب مزاعم الفساد "لا شك أن ما يجري سيترك أثرا سلبيا على المفاوضات".

وقال القطب العمالي الإسرائيلي وزير البنية التحتية الاسرائيلى بنيامين بن اليعازر اليوم إنه يتعين على حزب "كاديما" الحاكم" استبدال" رئيسه اولمرت على خلفية قضايا الفساد التي يشتبه تورطه فيها. ورأى بن اليعازر في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية "أن حزب كاديما ينبغي له إجراء محاسبة ذاتية واتخاذ قرارات صعبة" مبينا انه"لا يدعم تسبيق موعد الانتخابات نظرا للوضع الأمني المعقد".

ورأى بن اليعازر إن على رئيس الوزراء أن يتفرغ كليا لمشاكل البلاد وأضاف أن "الشهادة التي ادلى بها موريس تالانسكي افتعلت مشكلة عامة خطيرة وعلى رئيس الوزراء تقديم ايضاحات للجمهور".

أما النائب الليكودي سلفان شالوم فقال انه يفضل الانتخابات على تشكيل حكومة ائتلاف يشارك فيها حزبا العمل و"ليكود". ورفض شالوم فكرة استبدال شخصية أخرى باولمرت، وقال إن حزب شاس لن ينضم إلى حكومة يسار جديدة.

ورجح شالوم أن تجرى الانتخابات المقبلة فيتشرين الثاني (نوفمبر) المقبل داعياً زعيم حزب العمل باراك إلى اتخاذ قرارات واضحة من دون الاكتفاء بالكلام.

من جانبه دعا زميله في" ليكود" عضو الكنيست يوفال شتاينيتس اولمرت إلى "الاستقالة فورا، وعدم إتباع أسلوب المماطلة"، معربا عن اعتقاده بان الوقت قد حان لإجراء انتخابات جديدة.

وكان ايهود باراك زعيم حزب العمل ووزير الدفاع قد دعا أولمرت في وقت سابق من اليوم إلى الخروج في "عطلة" أو الاعلان عن "عجزه موقتا" بسبب التحقيق الجاري بحقه في قضية الرشوة.

وطبقا للإذاعة الإسرائيلية أعرب باراك في محادثات مع قياديين كبار في حزب العمل عن "اشمئزازه" من تصرف أولمرت حسب ما جاء في شهادة رجل الأعمال الأميركي أمس الثلاثاء.

في الوقت نفسه طالب باراك بقيادة عملية سياسية بصفته زعيم ثاني أكبر كتلة في الكنيست وتوقعت مصادر في حزب العمل أن يفضل باراك انتخاب حزب كاديما زعيما جديدا ليحل محل أولمرت.

وكانت وسائل الاعلام ذكرت ان باراك قام بمشاورات مع وزراء من حزبه ليصدر بيانا يعلن فيه موقفه غداة شهادة رجل الاعمال الاميركي موريس تالانسكي الذي اكد الثلاثاء امام القضاء انه سلم ايهود اولمرت نحو 150 الف دولار في مظاريف احتوى كل منها على ما بين 3000 دولار و 8000 دولار.

وبدون دعم نواب حزب العمل الـ17 سيفقد اولمرت الغالبية في البرلمان حيث يحظى حاليا بتأييد 67 نائبا من اصل 120. ويتساءل جميع المعلقين السياسيين الاربعاء ما اذا كان باراك سيحدد مهلة قصوى لاولمرت تكون بمثابة انذار.

وبين الخيارات التي يطرحها باراك بحسب التلفزيون العام تشكيل حكومة "طوارىء وطنية" تضم حزب العمل والليكود بزعامة بنيامين نتانياهو، التشكيل الرئيسي في المعارضة اليمينية، بدون حزب كاديما الوسطي بزعامة اولمرت.

من جهته صرح الامين العام لحزب العمل ايتان كابل للاذاعة العامة انه بعد ادلاء تالانسكي بشهادته "لا يمكن لايهود اولمرت ان يبقى يوما واحدا في السلطة، انها مسالة اخلاقية، لم يعد الكلام كافيا وينبغي القيام بافعال".

واعتبر كابل انه يتحتم على البرلمان ان يحدد هذا الصيف موعدا لانتخابات مبكرة قبل انتهاء ولاية الكنيست الحالي عام 2010.

ومن المؤشرات الاخرى الى ازمة سياسية تهديد حزب شاس الديني المتطرف (12 نائبا) بالانسحاب من الائتلاف الحكومي اذا ما رفض اولمرت زيادة المخصصات العائلية.

وتعتبر المعارضة اليسارية التي دعمت في الماضي الحكومات المنخرطة في عملية السلام، ان الشبهات التي تحوم حول اولمرت خطيرة الى حد لا يسمح بتوفير "شبكة امان" له من خلال دعمه في البرلمان.

وقال ران كوهن النائب عن حزب "ميريتس": "انني اؤيد تماما اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين وسورية، لكن لا يمكن من وجهة نظر اخلاقية لايهود اولمرت ان يجري مثل هذه المفاوضات بعد شهادة موريس تالانسكي التي تدينه".

كذلك طالب النائب عن "ليكود" جدعون سار باستقالة اولمرت فورا موضحا للاذاعة العامة ان "شخصا يتلقى ظروفا لا يمكنه التفاوض في مستقبل هضبة الجولان" مع سورية، في اشارة الى بدء مفاوضات غير مباشرة بين البلدين حول هذا الملف بوساطة تركية.

وقدم عدد من اعضاء حزب كاديما ترشيحهم لخلافة اولمرت وفي طليعتهم وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير النقل شاوول موفاز ووزير الامن الداخلي افي ديختر ووزير الداخلية مئير شتريت.

وكان تالانسكي قال في شهادته امام محكمة قضاء القدس امس انه لمس ان اولمرت كان يحب قضاء اجازات في فنادق فخمة ويحب السيغار الغالي الثمن والساعات والاقلام.

واعلن تالانسكي انه قدم الى اولمرت مبالغ نقدية يبلغ مجموعها نحو 150 الف دولار على مدى 15 سنة كان خلالها اولمرت اما رئيسا لبلدية القدس او وزيرا في الحكومة. واضاف انه طالب اولمرت بسداد تلك الاموال ولكن الاخير لم يسدد اي جزء منها.

97
0

التعليقات على: كتلة حزب العمل الاسرائيلي البرلمانية تقدم مشروع قانون ينص على حل الكنيست بعد دعوة باراك الى اولمرت للتنحي

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.