قصر بعبدا يعاود نشاطه مع قرب انتخاب الرئيس اللبناني الجديد
- مشاهدات 106
بعبدا (لبنان) -
، ا ف ب - "كل شيء جاهز لاستقبال الرئيس، حتى الاسرة". الاستعدادات في قصر بعبدا سائرة على قدم وساق لاستقبال الرئيس اللبناني الجديد الاحد، وذلك بعدما ساده الفراغ طوال ستة اشهر. وقال المسؤول الاعلامي في رئاسة الجمهورية رفيق شلالا لوكالة "فرانس برس" ان "الجناح الرئاسي كان مغلقا واضواؤه مطفأة. لكن الانوار سطعت مجددا والحياة عادت". واضاف: "سيرفرف العلم اللبناني مجددا فوق القصر مع وصول الرئيس، والمياه ستنطلق مجددا من البركة" في الباحة الخارجية. ومن المقرر ان ينتخب مجلس النواب اللبناني قائد الجيش العماد ميشال سليمان الاحد المقبل، بعدما شغرت سدة الرئاسة الاولى لستة اشهر.
وكان الجناح الرئاسي اغلق منذ غادره سلفه الرئيس السابق اميل لحود القريب من سورية ليل 23-24 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007. وحالت ازمة غير مسبوقة بين الغالبية المناهضة لسورية والمدعومة من الغرب والمعارضة القريبة من دمشق وطهران دون انتخاب رئيس جديد وتحولت الى اشتباكات عنيفة بين السابع والخامس عشر من ايار (مايو.
ويأتي انتخاب سليمان تتويجا لاتفاق وقعه الافرقاء اللبنانيون في الدوحة الاربعاء.
وعلى غرار لبنان، عاد القصر الى الحياة مع بدء العد العكسي لانتخاب الرئيس.
في حديقة القصر الخضراء التي تشرف على مشهد بانورامي لبيروت، انهمك عمال في ازالة الاعشاب اليابسة. وكان رؤساء الدول الاجنبية يحرصون على زرع شتلة ارز رمزية في هذه الحديقة اثر لقائهم الرئيس اللبناني.
وانصرف عمال آخرون الى تنظيف الواجهات التي حفرت عليها الارزة فيما استعادت ثريات الكريستال الضخمة رونقها ولمعانها.
وانتهز مراسلو عدد من القنوات التلفزيونية فرصة الايام الاخيرة قبل مجيء الرئيس العتيد ليلتقطوا مزيدا من المشاهد او ليستريحوا على المقاعد الوثيرة التي تعودت استقبال ضيوف كبار. ولم يجرؤ احد طبعا على الجلوس على كرسي الرئيس.
وصدح في قاعات القصر المزدانة بالرخام الابيض رنين الهواتف النقالة للموظفين البالغ عددهم 84.
وتضم تلك القاعات تماثيل رخامية تعود الى العصرين البيزنطي والروماني فيما تزين جدرانه فسيفساءات بيزنطية تم اكتشافها تحت حدائق القصر.
واوضح المسؤول في المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية ناجي قزيلي ان "الجناح الخاص ينتظر الرئيس وعائلته"، لافتا الى انه "يضم عشرين غرفة ومطابخ وحمامات".
واضاف انه "تم تجديد هذا الجناح ابان ولاية لحود من جانب مهندسين لبنانيين اضفوا عليه طابعا بسيطا وانيقا في الوقت نفسه".
وتابع قزيلي الذي يعمل في القصر منذ العام 2002: "الرئيس السابق امين الجميل استحدث في الحديقة الخاصة حوضا صغيرا للسباحة ومارس فيه الرئيس لحود هوايته المفضلة". وقال "لا ادري ما اذا كان العماد سليمان يهوى السباحة".
وهي ليست المرة الاولى يشغر فيها قصر بعبدا من الرئيس.
وروى شلالا ان "عملية تشييد القصر بدأت في عهد الرئيس الراحل كميل شمعون (1952-1958) لكن الرئاسة لم تنتقل اليه الا في العام الاخير من ولاية الرئيس الراحل شارل حلو (1964-1970) الذي فضل قصره في منطقة سن الفيل (شرق بيروت) لقربه من وسط العاصمة التجاري".
وفي العام 1976، اجبر الرئيس الراحل سليمان فرنجية على مغادرة بعبدا بعدما تعرض للقصف من جانب الفلسطينيين خلال الحرب الاهلية اللبنانية (1975-1990).
وفي العام 1990، غادره رئيس الحكومة الانتقالية آنذاك العماد ميشال عون بعد عملية عسكرية في 13 تشرين الاول(اكتوبر) وانتقل الى منفاه في فرنسا.
ولاحظ قزيلي ان "العماد سليمان سيكون الرئيس الرابع الذي لن يتسلم مهماته من سلفه بعد كميل شمعون والياس الهراوي ورينيه معوض الذي اغتيل. اما الرئيس بشير الجميل فقد اغتيل قبل تسلمه سدة الرئاسة".






