اسرائيل: المفاوضات مع الفلسطينيين مستمرة وتتركز على الحدود واللاجئين والترتيبات الامنية...والحديث يدور حول "اتفاق مؤجل" التنفيذ

103
اسرائيل: المفاوضات مع الفلسطينيين مستمرة وتتركز على الحدود واللاجئين والترتيبات الامنية...والحديث يدور حول "اتفاق مؤجل" التنفيذ
اسرائيل: المفاوضات مع الفلسطينيين مستمرة وتتركز على الحدود واللاجئين والترتيبات الامنية...والحديث يدور حول "اتفاق مؤجل" التنفيذ

القدس - القدس، وكالات - كشفت مصادر دبلوماسية إسرائيلية اليوم الثلاثاء أن هناك اتصالات تجريها بعض الجهات العربية والدولية ومنها الإدارة الأميركية لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت وذلك بناء على طلب الأخير. ونقلت المصادر عن مسؤول كبير في ديوان اولمرت قوله إن الأخير "سيلتقي خلال الأيام القليلة المقبلة وبناء على طلبه مع الرئيس عباس وان اتصالات جرت في الساعات الأخيرة بين ديوان رئيس الوزراء وديوان الرئاسة الفلسطينية ما زالت مستمرة لتحديد موعد نهائي للقاء". وقال المسؤول إسرائيلي في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية "إن اولمرت أجرى اتصالات خلال الساعات الأخيرة مع بعض المسؤولين الأوروبيين والتي جاءت في أعقاب محادثاته مع الرئيس (الأميركي) جورج بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس". وذكرت صحيفة "هارتس" اليوم ان المفاوضات مع الفلسطينيين مستمرة وتتركز على الحدود واللاجئين والترتيبات الامنية.لمزيد من التفاصيل انقر على العنوان.

واكد المسؤول "ان وزيرا من حزب (كاديما) تربطه علاقات قوية مع رئيس الحكومة التقى مؤخرا على مدار اسبوعين وبشكل مكثف مع أولمرت واطلعه على الصيغ التفاوضية وهي خلاصة للقاءات غير رسمية أجراها الوزير في اسرائيل ومناطق متعددة من العالم مع شخصيات فلسطينية بعضها يتقلد مناصب رسمية في السلطة الفلسطينية".

ويرغب اولمرت -حسب هذا المسؤول الذي لم تذكر الاذاعة اسمه- "في الاستفادة من هذه الأفكار والنقاط بالإضافة الى افكار كان قد دونها خلال اللقاءات المتكررة مع الرئيس عباس في الفترة السابقة منذ انتهاء لقاء انابوليس ثم تراجع عنها عشية الكشف عن الفضائح الجنائية والشبهات مما اغضب الطرف الفلسطيني الذي كان يعلق الكثير من الآمال على هذه التفاهمات في تحقيق انفراج حقيقي في المفاوضات".

وقالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية اليوم انه تم التوصل في اطار المفاوضات الفلسطينية -الاسرائيلية الى تفاهم ينص على موافقة اسرائيل على تقليص مطالبها بضم مناطق من الضفة الغربية على حدود السلطة الفلسطينية لصالح الكتل الاستيطانية، مقابل موافقة الفلسطينيين على مطالب امنية اسرائيلية متعلقة بغور الاردن ونزع السلاح من الدولة الفلسطينية.وذكرت الصحيفة ان المفاوضات بين الطرفين تتناول ثلاث قضايا مركزية هي الحدود، الترتيبات الامنية واللاجئين، وان قضية القدس لم تعرض بصورة جادة في المداولات، على حد قول المصادر الاسرائيلية. وتابعت قائلة ان ثلاثة لقاءات على الاقل تعقد اسبوعياً بين رئيسي طاقمي المفاوضات، احمد قريع وتسيبي ليفني، وان المفاوضات تركزت حتى اليوم على الحدود والترتيبات الامنية مع ادراك أنه يمكن ابداء تنازلات متبادلة بين البندين، على حد قول نفس المصادر. ...

ونقلت الصحيفة عن مصادرها انه يوجد تفاهم بين الطرفين يؤكد امكانية التوصل الى اتفاق حول الحدود والامن، واكد الطرفان انه "تم ايضاح الفوارق في المواقف، لكن الضرورة تستوجب توفير فترة لجسر الهوات"، وما زالت هناك خلافات حول قضية اللاجئين، اذ تبدي ليڤني رغبة بالتوصل لاتفاق مبدئي، فيما يبدي ابو العلاء رغبة بتأجيل المداولات حول هذا الموضوع، وعلى كل الاحوال يدور الحديث عن "اتفاق مؤجل" فقط يتم تطبيقه بعد المرحلة الاولى من خريطة الطريق.

وقالت المصادر الاسرائيلية ان الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت كانا قد توصلا في مباحثاتهما الى تفاهم ينص على انتهاج مرونة بخصوص الحدود والامن. وتوطدت بين الاثنين علاقات جيدة واخذ اولمرت انطباعاً بان الرئيس عباس على استعداد للتخلي عن مواقفه التقليدية، التي كان يتمسك بها في مباحثات كامب ديفيد عام 2000 والتي نصت على ترسيم الحدود على حدود العام 1967 مع ابداء استعدادات لـ "تعديلات حدودية" رمزية.

واضافت ان اولمرت فوجىء لدى عرض الرئيس عباس خلال زيارته لواشنطن قبل حوالي شهر مواقف اعتبرها متصلبة وطالب اولمرت في اللقاء الذي عقد بينهما قبل حوالي اسبوعين بإيضاحات حول ما اسماه تراجع المواقف الفلسطينية، وقال الرئيس عباس في ختام الحديث: «المواقف التي عرضت في واشنطن ليست الا المواقف التي سنعرضها في اطار الاتفاق مع اسرائيل».

وتتركز المداولات الان حول الحدود والامن، الامران اللذان يمكن ابداء تنازلات فيهما على حد قول المصادر نفسها. واعرب الطرفان عن مواقفهما ويحاولان الان التوصل لاتفاق حول مصير المنطقة التي ستضم لاسرائيل والنسبة التي سيتم في اطارها تبادل مناطق، ومكانة "المعبر الآمن" وترتيبات امنية.

وكان الموقف الفلسطيني، كما عرضه الصحافي الاسرائيلي ألوف بن والذي نشره معهد ابحاث الامن القومي "آي، ان، اس، اس"، يشبه الموقف الفلسطيني من قضية الحدود الذي عرض في مباحثات طابا وفي مبادرة جنيف: تحتفظ اسرائيل بحوالي 3،5 في المئة من مساحة الضفة الغربية ويتم تبادل مساحة 2 في المئة وتخصص 1،5 في المئة الباقية للممر من قطاع غزة الى الضفة الغربية، وتريد اسرائيل الاحتفاظ بمساحة اكبر تتراوح بين 8 و 10 في المئة من مساحة الضفة الغربية.

وتطالب اسرائيل في القضية الامنية بترتيبات مختلفة في غور الاردن، تتضمن كما يبدو استئجار مناطق تستخدم لنشر قوات في السنوات الاولى بعد التوقيع على الاتفاق، كما تطالب بنزع الاسلحة من الدولة الفلسطينية. وتوجد خلافات بين الطرفين حول المعبر الآمن، سواء من حيث طابعه او من حيث السيادة عليه. ويطالب الفلسطينيون بممر فوق الارض تحت سيطرتهم، اما اسرائيل فتطالب بمعبر نفق تحت ادارة فلسطينية وسيادة اسرائيلية.

103
0

التعليقات على: اسرائيل: المفاوضات مع الفلسطينيين مستمرة وتتركز على الحدود واللاجئين والترتيبات الامنية...والحديث يدور حول "اتفاق مؤجل" التنفيذ

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.