هل تدخل التهدئة بين اسرائيل و"حماس" حيز التنفيذ هذا الاسبوع؟
- مشاهدات 108
القدس – خاص بـ
- على الرغم من ان من الصعب التكهن بما اذا كان سيتحقق وقف لاطلاق النار (تهدئة) بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة ينهي الهجمات المتبادلة بينهما والحصار المفروض على القطاع في ضوء سيطرة حركة "حماس" عليه منذ منتصف العام الماضي اضافة الى الاعتداءات التي تشنها عليه بحجة انها رد على اطلاق الصواريخ، ذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية على موقعها الاليكتروني اليوم ان من المتوقع ان يدخل اتفاق وقف النار الذي يجري التفاوض عليه بين الجانبين حيز التنفيذ في غضون عدة ايام، في اعقاب التطورات في نهاية اجتماعات عقدت بين وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في شرم الشيخ امس مع القيادة المصرية.ومن المقرر ان يجتمع رئيس الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان، الذي يتولى الوساطة بين الجانبين، مع قادة الفصائل الفلسطينية.وتنتظر اسرائيل لتعرف من سليمان ما اذا كان المجموعات الفلسطينية، بقيادة "حماس"، ستوافق على اتفاق غير رسمي لوقف الانشطة المسلحة من القطاع، مقابل انهاء الجيش الاسرائيلي هجماته. ...لمزيد من التفاصيل انقر على العنوان.
ولا تعتزم اسرائيل الاعلان رسميا عن قبولها للاتفاق التهدئة، ولكنها ستترك الوضع يتجلى تدريجيا – وستقيم الاتفاق غير المباشر مع "حماس" على اساس النتائج على الارض.
ويعتبر الاجتماع اليوم بين سليمان ووفدين من حركة "حماس" احدهما من قطاع غزة برئاسة الدكتور محمود الزهار والآخر من "حماس" في الخارج بقيادة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى ابو مرزوق، حاسما بخصوص ما اذا كان سيتم ابرام وقف لاطلاق النار.
وسيعرض سليمان موقف اسرائيل من وقف اطلاق النار ومطالبها الاخرى من ممثلي "حماس".
ووفقا لمصادر مصرية، فان "حماس" ستعتبر الموقف الاسرائيلي مقبولا.
وسيلتقي سليمان مع مسؤولين اسرائيليين في اعقاب الاجتماع مع "حماس"، وسيتم الاتفاق حول ساعة بدء سريان وقف اطلاق النار.
واجتمع باراك امس مع الرئيس المصري حسني مبارك واللواء سليمان ووزير الخارجية احمد ابو الغيط ووزير الدفاع حسين طنطاوي. وخلال الاجتماعات، عرض باراك على المصريين شروط اسرائيل لوقف اطلاق النار مع المجموعات الفلسطينية في قطاع غزة.
وقسّم باراك مراحل وقف اطلاق النارن وقال ان الجيش الاسرائيلي سيتصرف في اطار اتفاق "تهدئة امنية" فقط بعد وقف كامل لهجمات صواريخ القسام التي تستهدف التجمعات في النقب الغربي، اضافة الى الهجمات المسلحة التي تنطلق من قطاع غزة.
وتطالب اسرائيل عند هذه المرحلة بأن توقف "حماس" تهريب الاسلحة والاموال والاشخاص الذين يتم تدريبهم في نشاطات شبه عسكرية.
وابلغ المصريون باراك انهم سيكثفون جهودهم لمنع تهريب الاسلحة من سيناء الى القطاع، وادعوا انهم يرون فعلا تحسنا كبيرا. وفي العام الماضي، اتفق الجانبان على انشاء خط ساخن لمعالجة المشاكل على طول الحدود، ولكن هذا لم يتحقق بعد. ولكن مسألة التهريب كانت محور نقاش بين ضباط ومسؤولين من الجانبين في اجتماع عقد في الآونة الاخيرة.
وقالت مصادر مصرية ان اسرائيل عرضت موقفا يمنح لاتفاق وقف اطلاق النار فرصا حقيقية للنجاح. وقال المصدر المصري ان "الجانبين كليهما، حماس واسرائيل، يبدوان مهتمين بوقف اطلاق النار".
لكن باراك حذر ايضاً من انه "اذا استمر اطلاق الصواريخ على بلدات غرب النقب واستمرت الهجمات الارهابية من قطاع غزة، فقد يسرع هذا في الانحدار الحلزوني نحو مجابهة عسكرية بين اسرائيل وحماس في القطاع".
واصر وزير الدفاع الاسرائيلي على انه اذا حدث وقف لاطلاق النار في القطاع فان اسرائيل "ستحتفظ بحرية العمل في الضفة الغربية".
وقدم باراك ايضاً طلباً آخر الى المصريين، اذ قال: "اسرائيل تطالب بتعميق وتسريع المفاوضات لاطلاق الجندي غلعاد شاليت كجزء من عملية شاملة لتسوية الوضع في قطاع غزة".
وقالت مصادر مصرية ان اىسرائيل لم ترهن الاتفاق على وقف اطلاق النار باطلاق شاليت، لكنها اضافت ان اسرائيل تود تجديد الجهود لاستئناف العملية المجمدة بشأن اطلاق الاسرى.
واوضحت مصر انه اذا قبل الاتفاق على وقف اطلاق النار فان الجهود لاطلاق شاليت ستتسارع.
وقال مصدر رفيع المستوى في "حماس" امس ان المصريينلم يحاولوا الربط بين مسألة شاليت ووقف النار. وقال المصدر نفسه ان "حماس" لا تعتقد بان اسرائيل ستحبط التهدئة بسبب شاليت. واضاف: "انها مسألة معقدة قد تؤخر وقف اطلاق النار لأسابيع".






