الطبقة السياسية الاسرائيلية تستعد للدعوة الى انتخابات عامة مبكرة
- مشاهدات 98
تل أبيب -
، د ب ا - تستعد الطبقة السياسية الاسرائيلية بهدوء لاحتمال استقالة رئيس وزرائها ايهود اولمرت او وقفه عن العمل في اطار تحقيق تجريه الشرطة في "قضية جديدة"، اضافة الى تورطه في ثلاث قضايا اخرى تتعلق خصوصاً بشكوك حول ضلوعه في صفقات مالية غير قانونية وتعيينات سياسية تعسفية. ويلعب المرشحون المفترضون على وترالقضايا الحساسة التي تدغدغ الناخب الاسرائيلي مثل صواريخ "القسام" والتهدئة والاسرى الاسرائيليين لدى كل من حزب الله و"حماس". ورجح رئيس حزب العمل ووزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك، اول المرشحين لخلافة اولمرت اليوم أن تتم الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة للكنيست في إسرائيل. وتوقع باراك في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية صباح اليوم "أن تجرى الانتخابات العامة للكنيست الإسرائيلي في كانون الأول (ديسمبر) المقبل أو بداية عام 2009".
في حين هاجم المرشح الثاني بنيامين نتنياهو زعيم "ليكود" اليوم حكومة اولمرت طالبا منهارالتنحي.
وعزا نتنياهو في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية دعوته إلى "إخفاقات" الحكومة خلال حرب لبنان الثانية وفي التعامل مع "الاعتداءات" الصاروخية الفلسطينية وكذلك بسبب التحقيقات الجارية مع رئيسها أيهود أولمرت. وأضاف نتنياهو أن الحكومة تتبع سياسة تتصف بـ"الانتهازية" وهي تعتمد على "ائتلاف اصطناعي" لا يمثل جمهور الناخبين.
ونقل عن المرشح الثالث الوزير شاؤول موفاز قوله بأنه يجب على دولة إسرائيل وضع حد لسياسة ضبط النفس التي تتبعها إزاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) معتبراً أن التعامل مع ما أسماه بـ"تنظيمات إرهابية" لا يتم بواسطة اتفاقات وإنما بمحاربتها.
وأضاف الوزير موفاز في مقابلة إذاعية صباح اليوم انه لا مجال للتوصل إلى تفاهمات مع "حماس" من موقف ضعف وانه يجب العمل على أن تطلب "حماس" من إسرائيل وقف إطلاق النار. وحول الوضع الداخلي في حزب كاديما قال الوزير موفاز انه لم يعلن نيته التنافس على رئاسة الحزب إلا انه ينوي إصدار إعلان بهذا الصدد عندما تقتضي الضرورة.
وذكرت مصادر صحافية اسرائيلية ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني العضو في حزب كاديما (وسط) الذي يقوده اولمرت، هي الاوفر حظا لرئاسة الحكومة لكن المناورات في الكواليس بدأت.
فقد اعلن حزب شاس الديني المتطرف الذي يشغل 12 معقدا في البرلمان (120 مقعدا) والعضو في التحالف الحكومي، من الآن انه مستعد للبقاء في حكومة برئاسة ليفني شرط الا تمس "الوضع القائم" الذي يحكم العلاقات بين المتدينين والعلمانيين. من جهتها، اكدت صحيفة "هآرتس" ان مسؤولين في كاديما لا يرغبون في الانجرار وراء سقوط اولمرت المحتمل وبدأوا يعدون لسناريوهات مختلفة "لما بعد اولمرت".
ونقلت الإذاعة الاسرائيلية العامة عن باراك قوله في اجتماع عقده أمس مع عدد من نواب كتلة حزب العمل في الكنيست الإسرائيلي "انه يجب رص الصفوف في حزب العمل توطئة للانتخابات المحتملة". ومن المفترض أن تنتهي الولاية الحالية الخاصة بالكنيست الإسرائيلي البالغ عدد أعضائه 120 نائبا في تشرين الثاني (نوفمبر) 2001.
وتزداد الدعوات الموجهة لاولمرت بالاستقالة من منصبه او تجميد نشاطه كرئيس للحكومة بانتظار نتائج التحقيق معه والتي أعلنت النيابة العامة في إسرائيل أنها قد تستغرق عدة شهور قبل الإعلان عما إذا كانت ستقدم لائحة اتهام ضده.






