اصداء استياء قوي من خطاب بوش في الكنيست تتردد في الصحف العالمية والعربية
- مشاهدات 102
لندن –
– انتقدت صحف عربية وأجنبية الرئيس الاميركي جورج بوش الذي وصل اليوم الى المملكة العربية السعودية على خطابه في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) الذي تجاهل فيه تماماً الذكرى الستين لنكبة الشعب الفلسطيني، مثلما تجاهل ذكر حقوقه الوطنية والقانونية والانسانية المشروعة وفي مقدمها حق اللاجئين في العودة الى ديارهم التي شردوا منها بالمجازر والقتل والارهاب. وكتب مراسل صحيفة "ذي اندبندنت" في القدس دونالد ماكنتاير تحت عنوان "بوش يحيي الاسرائيليين "كالشعب المختار" ولكنه يتجاهل الفلسطينيين في يوم النكبة" ان ذلك كان يوماً شرد فيه 700 الف شخص من ديارهم او فروا منها قبل 60 عاماً.واضاف مراسل "ذي اندبندنت" ان خطاب بوش كان ملفتاً فقط لانه لم يتضمن سوى اشارة واحدة الى تطلعات الفلسطينيين الى دولة وذلك في فقرة قال فيها انه يتصور "احتفال اسرائيل بمرور 120 عاماً على انشائها" – اي بعد 60 سنة من الآن - "عندما يكون للفلسطينيين الوطن الذي حلموا به طويلاً واستحقوه- دولة ديموقراطية يحكمها القانون". وتابع ماكنتاير: "لم يشر حتى اشارة عابرة الى انه كان يلقي خطابه في اليوم الذي يحيي فيه الفلسطينيون سنوياً ذكرى النكبة في حرب العام 1948 التي خلفت اسرائيل منتصرة مسيطرة على 78 في المئة من فلسطين الانتدابية".(لمزيد من التفاصيل انقر على العنوان)
اما صحيفة "ذي غارديان" فكتبت مقالا افتتاحياً تحت عنوان "عودة سريعة الى الماضي" مقتبسة قول رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض مخاطباً الشعب الاسرائيلي: كيف يمكنكم ان تحتفلوا بينما الشعب الفلسطيني يعاني من مستوطناتكم وجرائم مستوطنيكم وحصار دولتكم وسلوك جيش احتلالكم؟ وكتبت تقول ان بوش في جولته الاخيرة في الشرق الاوسط كرئيس انما يدوس على "حقل الغام مكون من كوارث سياساته السابقة". واوضحت: "في اسرائيل تعتبر عملية السلام التي اطلقها العام الماضي في انابوليس من كل ناحية الا بالاسم. وفي لبنان اذعنت الحكومة التي علقت ادارته آمالها عليها لحزب الله للتو بالغاء القرارين - عزل رئيس امن المطار واعلان ان شبكة اتصالات الحزب الخاصة غير قانونية – اللذين اديا الى اسبوع من القتال واوصلا البلاد الى حافة حرب اهلية. اما الد معارضين لحل على اساس دولتين، حزب الله وحماس، فانهخما اقوى من اي وقت سابق، بينما تقف راعيتهما ايران وراء الكواليس. وقد زادت شعبية "حماس" نتيجة للحصار المفروض على 4،1 مليون غزي".
ورأت الصحيفة ان لا بد للفلسطينيين من اعادة توحيد صفوفهم وان على "حماس" ان تعلن هدنة "وسيجعل هذا من الصعب على اولئك الذين يقاومون فكرة ضرورة ضم حماس الى العملية السياسية (الاستمرار في موقفهم) كما سيكون طريقة لاعادة سورية وايران الى الحظيرة". ثم قالت: "ان الحوار لا يعني الاستسلام لرؤية حماس. كما انه لا يعني مكافأة القوة بمحادثات. والوضع الحالي المستعصي لا يفضي الى اي مكان سوى الى حرب اكبر. وحسب ماهي عليه الامور الآن فان اللغة التي يستخدمها رئيس اميركي ليصف اسرائيل وهي في الستين لا تختلف عن لغة اسرائيل. وحتى الرموز هي نفسها. وامس جلس السيد بوش على قمة مسعدة المطلة على البحر الميت حيث يزعم ان الف يهودي حاصرهم الرومان اقدموا على الانتحار، وهو امر محرم في الديانة اليهودية، بدلاً من ان يلقى القبض عليهم احياءً. وقال السيد بوش ان مسعدة يجب ان لا تسقط مرة اخرى. وهذا ليس عودة الى ما قبل 60 سنة وانما هو عودة الى اكثر من الفي سنة".
اما صحيفة "واشنطن بوست" فكتبت ان خطاب بوش في الكنيست اثار جدلاً حاداً بين الاسرائيليين والفلسطينيين وقالت ان "الفلسطينيين عبروا عن خيبة الامل لاحقاً من ان بوش لم يستغل المناسبة ليضغط بقوة على الاسرائيليين كي يقدموا حلولاً وسطاً نحو ايجاد دولة فلسطينية". ونقلت عن المفاوض الفلسطيني صائب عريقات وصفه خطاب بوش بانه فرصة ضائعة وقوله: "لا ينبغي لنا ان ننتظر 60 سنة اخرى لدولة فلسطينية".
وجعلت صحيفة "الحياة" السعودية تقريرها عن خطاب بوش تحت عنوان "بوش في الكنيست يتحدث عن رؤياه بعد 60 عاماً ويتجاهل السلام ونمعاناة الفلسطينيين في ذكرى النكبة".
اما صحيفة "السفير" اللبنانية فجعلت تقريرها عن خطاب بوش تحت عنوان "بوش يعلن "وعد بلفور" الثاني" وكتبت تقول: "كانت اسرائيلية الرئيس الاميركي جورج بوش امس اكثر منتطرفاً من مضيفه الاسرائيلي ايهود اولمرت" مضيفة ان بوش "قدم ما قد يوصف بانه اكثر كلماته خطورة في اعلان الانحياز الاميركي الكامل لاسرائيل".
واكتفت صحيفة "الرياض" السعودية بتقرير مقتضب عن خطاب بوش في الكنيست نقلته عن وكالة الصحافة الفرنسية (ا ف ب) تحت عنوان "بوش مخاطباً الكنيست: العلاقات معكم لا تنفصم"، لكنها نشرت على صفحتها الاولى تقريراً عن اللقاء المقرر ان يعقد اليوم بين بوش والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز نقلت فيه عن مصادر أميركية مطلعة إن محادثات القمة السعودية - الأمريكية "ستتركز على جانبين هما الشأن الدولي والأحداث الجارية في المنطقة مثل الوضع في لبنان والعراق والقضية الفلسطينية وأسعار النفط، والشأن الثنائي المتعلق بتعزيز العلاقات السعودية - الأمريكية في المجالات كافة".
وتحت عنوان "خطاب توراتي لبوش كتبت صحيفة "الدستور" الاردنية: "جدد الرئيس الأميركي جورج بوش، في خطابه الذي ألقاه في الكنيست الاسرائيلي امس، دعمه وتأييده الكامل لاسرائيل في حربها ضد ما أسماه "الإرهاب" في إشارة إلى فصائل المقاومة الفلسطينية واللبنانية. وقال بوش، في كلمته التي تأتي في الذكرى الستين لنكبة الشعب الفلسطيني: "أمريكا تقف إلى جانبكم في تدمير شبكات الإرهاب أينما كانوا". وتوقع تغيرا في الشرق الاوسط خلال الـ 60 سنة المقبلة".
وتحت عنوان "بوش التوراتي يهدي 300 مليون أميركي لإسرائيل" كتبت صحيفة "الخليج" الإماراتية تقول: "تقمص فيه الرئيس الأميركي دور حاخام يلقي خطاباً توراتياً، وأهدى (الإسرائيليين) 300 مليون أميركي، وتفوق بذلك في تطرفه على رئيس الوزراء (الإسرائيلي) ايهود أولمرت وزعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو، في وقت اكتفى العرب بإحياء ذكرى النكبة بالتظاهرات والتصريحات والبيانات".






