سفير فلسطين في انقرة: مستقبل كبير للدور التركي في المنطقة والقضية الفلسطينية محور اهتمام حقيقي لتركيا

257
سفير فلسطين في انقرة: مستقبل كبير للدور التركي في المنطقة والقضية الفلسطينية محور اهتمام حقيقي لتركيا
سفير فلسطين في انقرة: مستقبل كبير للدور التركي في المنطقة والقضية الفلسطينية محور اهتمام حقيقي لتركيا

اسطنبول - القدس - دعا دبلوماسي فلسطيني وخبير في الشؤون التركية الى توثيق العلاقات مع تركيا، متوقعا انها ستلعب ادوارا مهمة في مستقبل العلاقات في الشرق الاوسط. وحث الدول العربية على مد الجسور الى هذا البلد الاقليمي المهم، مؤكدا ان موقف تركيا من الموضوع الفلسطيني "موقف مسؤول يدعو الى انهاء الانقسام وترسيخ الوحدة الوطنية".

وقال سفير فلسطين في تركيا نبيل معروف: "اعتقد ان تركيا دولة مهمة في الشرق الاوسط وخلال السنوات العشر القادمة ستكون من اهم ان لم تكن الاهم اقليميا، وهذا يعني ان نوثق علاقتنا بها خصوصا وانا تمد يدها الينا".

واضاف معروف في تصريحات خاصة: "ايران دولة اقليمية كبيرة في المنطقة وكذلك تركيا ولكن الايديولوجيا تختلف وكذلك العلاقات، واعتقد ان ما تمتلكه تركيا سيمكنها ان تكون الابرز وعلينا كفلسطينيين وكعرب ان ننظر بعيون مفتوحة جدا لهذا الدور التركي المتنامي ونبذل الجهد المطلوب الذي يجعل الدور التركي مستمرا لمصلحتنا كفلسطينيين وخدمة قضيتنا".

وحول ما يطرحه البعض من مخاوف محتملة من الدور التركي المتنامي قال معروف: "انا ارى كدبلوماسي وكسياسي فلسطيني، ان من يقول بوجود خطر من الدور التركي، لا يقرأ الاحداث بشكل سليم او قراها من مفاهيم خاطئة. الدور التركي دور فاعل، انها تريد ان تعيد علاقاتها مع العالم العربي، بعد قطعية استمرت نحو 80 عاما".

واضاف: "يقول الاتراك ان العرب هم عمقهم وهم عمق العرب، والتواصل العربي - التركي ليس صعبا. الحكومة التركية الحالية موجودة منذ عام 2002، وخلال ثماني سنوات استطاعت تركيا ان تتماهى مع الدول العربية واقتربت من الجميع تقريبا. وفي الموضوع الفلسطيني يتعاملون بشكل وحدوي ويتمنون علينا كفلسطينيين ان نكون يدا واحدة. هم يدعون الى الوحدة الوطنية وتوثيق الصف الفلسطيني. علاقتها معنا كسلطة ممتازة، والرئيس (محمود عباس) ابو مازن يزور تركيا بمعدل 3 مرات في العام، وهذا العام زارها مرتين وستكون هناك زيارة ثالثة قبل شهر كانون الاول (ديسمبر)، وعندما يأتي الرئيس 3 مرات الى هنا، بالاضافة الى سيل الاتصالات والعلاقات، والاموال التي تصرف عبر السلطة في فلسطين، فهذا يؤكد انه غير صحيح انها تميل الى طرف دون اخر. وانا شخصيا اطلب من تركيا تمويل مشاريع في غزة لان غزة بلدنا هذا جزء من مسؤوليتنا كسفارة وكسلطة".

وحول ما اذا كان توثيق العلاقة مع تركيا سيزج بالسلطة الوطنية في حلف ضد ايران قال معروف: "اذا كانت هناك مشكلة سياسية بيننا وبين الايرانيين فوقوفنا نحن مع تركيا لا يعني اننا سنكون ضمن سياسة الاحلاف. الموقف الايراني اساء فهم القضية السياسية في الشرق الاوسط وهذا كان موجودا قبل بروز تركيا الحديثة. تركيا تحترمنا وتحترم قراراتنا وتقدم لنا المساعدة، ولكن الموقف الايراني يجسد الانقسام الفلسطيني يدعم طرفا ويُخون طرفا اخر، ايران تخطيء في مواقفها، وتركيا تحكي لغة اخرى. انا غير خائف من علاقتي مع تركيا".

وعن نجاح السفارة الفلسطينية في توثيق العلاقات مع تركيا واذا ما كان ذلك يعكس موقفه الشخصي ام موقف الحكومة الفلسطينية، قال معروف: "هذا موقف فلسطين، انما لا انتظر الاوامر لاني انفذ ما افعله، فلسطين تريد ذلك، وتضحيات شعبنا ايضا تريد ذلك".

وردا على سؤال حول المقومات والدلائل التي تجعله يرى صعودا كبيرا مستقبليا لتركيا، قال معروف: "لوّ نظرنا الى الوضع التركي حتى من دون اية عوامل سنجد اننا امام دولة يزيد عدد سكانها عن 70 مليون نسمة ولها مساحات مترامية، وعلاقات متشعبة مع كل القوقاز مثلا، وعلاقات مع شعوب اخرى ناطقة بالتركية، وعلاقة جيدة مع اميركا. الاتراك الان يتقدمون الى الامام بجرأة".

واضاف: "وزير الخارجية التركي الحالي احمد داود اوغلو يطبق نظرية وضعها في كتاب صدر قبل عشر سنوات، تتلخص بتصفير المشاكل مع الدول العربية، والانفتاح على العالم العربي. ونرى الان ان تركيا مثلا تماهت مع سوريا ومدت جسورا مع العراق ومع باقي الدول العربية. لقد حسنت تركيا وضعها الاقتصادي خلال السنوات الثماني الماضية، ولديها العديد من الاوراق، لا يستطيع احد ان يتجاوزها، ورغم علاقتهم مع اسرائيل مهمة الا انهم يقولون بانهم لا يصمتوا على تمادي الظلم الاسرائيلي للفلسطينيين".

ويعتقد معروف انه سياتي وقت وتتصلح فيه العلاقة التركية - الاسرائيلية، ولكن على قواعد جديدة، ويقول: "اعتقد ان تركيا لا تريد قطع العلاقة مع اسرائيل، لانها تطرح نفسها كوسيط، وعليها ان تكون على علاقة مع الطرفين، ولكن الاتراك يقولون انهم وهم على علاقة مع الاسرائيليين يدعمون الحقوق الفلسطينية ولن يقبلوا بتمادي اسرائيل ضد شعبنا".

وحول المساعدات التركية للشعب الفلسطيني، يقول معروف انها تزيد عن 220 مليون دولار، وانه سيتم وضع خطط لتنفيذ مشاريع، بالاضافة الى المشاريع القائمة وعددها 22 مشروعا من بينها مسشتفى طوباس.

ويضيف: "الاتراك عرضوا بناء المعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية في رام الله"، مشيرا الى العلاقات الاقتصادية المتنامة، قائلا انه تم منذ شهرين عقد مؤتمر لرجال الاعمال الفلسطيين في تركيا شارك فيه 100، وسيتم اقامة معرض فلسطيني متنقل في كل المدن التركية.

257
0

التعليقات على: سفير فلسطين في انقرة: مستقبل كبير للدور التركي في المنطقة والقضية الفلسطينية محور اهتمام حقيقي لتركيا

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.

التعليقات

صورة ابو مهند

الى ادراة جريدة القدس السلام على من ملته الاسلام العظيم وبعد .. اتوجه اليكم بايجاد حل لوجود اسم الله في جريدتكم التي ينتهي بها المطاف قي الطرقات او في المطاعم او في اي مكان لا يصح وجود فيه ايات قرءآنية او اسم الله وذلك بتقطيع الأحرف مثل رام الله او اسماء الأشخاص التي تحتوي على اسم الله متل عبد الرحمن او عبد الكريم وما شابه وعدم كتابه ايات قرآنية للتعزية متل (( كل نفس ذائقة الموت )) وهذه مشكلة عظيمة واثم كبير جدااا الرجاء العمل على ذلك في اسرع وقت ممكن ولا تكونو من الذين ما قدروا الله حق قدره واقبلو من اخيكم فائق الاحترام