15-09-2011
وزير المالية الإيراني ينفي وجود مشاكل مع جيران بلاده بسبب العقوبات
- مشاهدات 203
واشنطن -
من محمد سعيد - نفى وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني شمس الدين حسيني أن يكون للعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفاؤها على إيران أي تأثير قوي، مؤكدا أن لبلاده كثير من الأصدقاء وهو الأمر الذي يساعد على مواجهة ما سماه "العقوبات غير العادلة".وقال في مقابلة معه على هامش مشاركته في اجتماعات الخريف للصندوق والبنك الدوليين الأسبوع الماضي إن بلاده قادرة على مواجهة العقوبات "بالاعتماد على ما يتمتع به شعبنا من قدرات تجديد وإبداع"، مضيفا أن "الإيرانيين اليوم يعلمون أن مستقبل أبنائهم ومستقبل الجيل القادم يعتمد على حصولهم على المعرفة المتقدمة، في مجالات كعلوم الفضاء، والتقنيات الدقيقة، والطاقة الذرية السلمية، وأمور أخرى. ولذا، فلن نتخلى عن ذلك أو نبادله بأي شيء كان. قد نواجه بعض المشاكل والمصاعب. هناك أوضاع صعبة، ونحن نقبل بتلك المشاكل الآن ولكننا لن نحرم أنفسنا من مستقبل التقدم والنمو".
وحول الضغوط والتهديدات العسكرية الأميركية-الإسرائيلية، قال حسيني "أعتقد أن تلك الضغوط وهي من أنواع مختلفة، لا أهمية ولا أثر لها على الإطلاق. وتدلنا الخبرة أيضاً على أن هذا النوع من الضغوط يأتي بنوع من الوحدة وأخذ الظروف بعين الاعتبار عند الشعب الإيراني. لقد شهدنا التهديد العسكري والهجوم العسكري ضد إيران". مشيرا إلى الحرب الإيرانية العراقية التي دامت أكثر من سبع سنوات. وقال إن الدول التي قدمت الدعم للعراق في تلك الحرب "تعلم أن تكلفة هجوم عسكري على إيران هي تكلفة باهظة، لذا، فإنهم يحاولون الدخول إلى الساحة من خلال العقوبات. إنهم يريدون شأنا بفرض العقوبات علينا، وهذا ليس جديدا، لقد مضى علينا أكثر من ثلاثين عاما والعقوبات مفروضة علينا".
وأوضح حسيني أن العقوبات لم تنل من الوضع الاقتصادي في إيران مشيرا في هذا المجال إلاى أن سوق الأسهم في إيران لا ينهار. في الوقت الذي تنحدر فيه قيمة البورصات وأسواق الأسهم وتخسر في الدول التي تحاول فرض العقوبات على إيران". وقال: "في النصف الأول من السنة الحالية، ارتفع معدل سوق الأسهم ارتفاعا كبيرا. ومثال آخر على ذلك، هو أنه إذا كانت هناك عقوبات، وأنها عقوبات مؤثرة، فسيظهر ذلك في التجارة مع العالم الخارجي، وقد ازدادت صادراتنا غير النفطية بنسبة 24 في المئة، فيما ازدادت وارداتنا بنسبة 24 في المئة في النصف الأول من السنة، مقارنة بما كانت عليه في العام الماضي، فمهما كانت المؤشرات والدلائل، إنها تسير بتحسن".واشار إلى اهتمام العديد من الدول بأن يكون لها علاقات تجارية مع إيران، وقال: "إن هذا أمر لا يمكننا تجاهله. فبلد مثل تركيا على سبيل المثال، تحاول تنمية علاقاتها التجارية مع إيران". وأضاف أن العقوبات التي تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها فرضها على إيران "تضع ضغوطا على الناس العاديين... إنهم يضغطون على الأفراد العاديين. وكما ترى الآن، فإن الناس يقومون بأعمالهم في المجالات المختلفة، في جميع طبقات ومستويات المجتمع المختلفة. رجال الأعمال والتجارة لهم شركاؤهم في الدول المختلفة في أنحاء العالم بما فيها الدول التي تحاول فرض العقوبات علينا. وكذلك فإن شركاء الإيرانيين في تلك الدول التي تفرض علينا العقوبات يضعون ضغوطا مع جيراننا أو مع دول المنطقة؛ لا مشاكل لدينا معهم. بل نعتقد أنهم هم الواقعون تحت الضغوط، ونحن نتفهم موقفهم.ونحن نعتقد أن المشكلة ليست في جيراننا ولا في دول المنطقة. وأريد لفت الانتباه إلى أن إيران تنتج حصة كبيرة من النفط، ومن دون صادرات النفط الإيرانية، من المستحيل أن يكون هناك توازن في سوق النفط. ولذا، فإن البلدان التي ستخسر هي البلدان التي تستهلك الحصة الأكبر من النفط، ولذا نعتقد أن ذلك أمر مستحيل الحدوث ولا يمكن أن يتحقق أبدا". مشيرا إلى أن الدول التي تحاول فرض العقوبات على إيران تعتمد على النفط الذي تنتجه بلدان كإيران.وقال إن "إيران تصدّر أكثر من 2.5 مليون برميل يوميا، فكيف يمكن أن تدار اقتصادات الدول الأخرى من دون النفط الإيراني؟ إن ذلك مستحيل قطعا، لذا فإن العارفين بموضوع العرض والطلب في سوق النفط يفكرون بنفس الطريقة التي أفكر بها". مضيفا أن الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبيك" ملتزمة بحصص إنتاجها "ولا يمكن لأحد تجاوزها، ويجب أن يكون الجميع أمناء وأوفياء في ذلك".






