الجيش اللبناني يلغي عملياً القرارين موضع الخلاف بين حزب الله والحكومة بعد انتقادات وجهها اليه السنيورة
- مشاهدات 102
بيروت -
، وكالات - تسارعت وتيرة اعمال القتل والعنف في لبنان اليوم السبت ضمن سباق محموم بين مظاهر اولية لحرب اهلية محتملة ومبادرات للخروج من الازمة ولكن بدا مع حلول المساء ان حدة التوتر قد خفت اذ بدأ مقاتلو حزب الله في الالنسحاب من شوارع بيروت.. وبدا الخلاف واضحاً اليوم بين قيادة الجيش اللبناني وحكومة فؤاد السنيورة، اذاعلنت قيادة الجيش بعد انتقادات وجهها الى الجيش رئيس الحكومة، الغاء قرار الحكومة عزل رئيس جهاز امن مطار بيروت العميد وفيق شقير. كما بدا ان الجيش الغى ايضاً القرار المتعلق بشبكة اتصالات حزب الله اذ اعلنت قيادة الجيش انها قررت، بعد ان اصبح القراران موضع الخلاف بين الحكومة وحزب الله في عهدتها، معالجة موضوع شبكة الاتصالات "بما لا يضر بالمصلحة العامة وامن المقاومة". وطلب الجيش من المسلحين مغادرة الشوارع وفتح الطرق. ورحبت المعارضة والموالاة كلاهما ببيان الجيش اذ اعلنت المعارضة انها ستلغي المظاهر المسلحة في بيروتومواصلة العصيان المدني، فيما رحب زعيم كتلة المستقبل النيابة سعد الحريري بالبيان ايضاً. وبدا ان الهجمات والهجمات المضادة من جانب قوات وعناصر المعارضة والموالاة طغت على الموقف، خصوصاً بعدما حمل حزب الله النائب وليد جنبلاط المسؤولية "شخصياً" عن حياة عنصر من قواته احتجزته ميليشيا جنبلاط التي اتهمت بقتل عنصرين من الحزب. وذكر موقع قناة "المنار" التابعة لحزب الله ان ميليشيا المستقبل قتلت ثلاثة عمال سوريين. واعتبر رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة في خطاب وجهه الى اللبنانيين السبت ان حزب الله و"اعوانه نفذوا طعنة مسممة" بحق بيروت "مستبيحا منازلها".
وخاطب اللبنانيين قائلاً: "لن تسقط دولتكم تحت سيطرة الانقلابيين ولن يقبل الشعب اللبناني ان تستباح حريته ليعود التسلط والقهر والارهاب". لكن السنيورة طرح صيغة مرحلية للحل" تبدأ بوضع القررات الخلافية التي اعتبرها حزب الله تمس بامنه في "عهدة قيادة الجيش".وتضمنت الصيغة التي اقترحها السنيورة عدة بنود اولها ان "القرارين لم يصدرا بعد عن الحكومة وسيصار الى وضعهما في عهدة قيادة الجيش" يلي ذلك "انسحاب المسلحين وفتح الطرقات وازالة الاعتصام ليتولى الجيش وقوى الامن الداخلي الامن فورا وعندها كل مسلح يصبح خارجا على القانون". وكان يشير بذلك الى قضيتي امن مطار بيروت وشبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله.
ورحب زعيم تيار المستقبل احد قادة الاكثرية النيابية سعد الحريري السبت بقرار قيادة الجيش اخذ القراراين الخلافيين بين الحكومة وحزب الله بعهدتها وسحب المسلحين من الطرقات. وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للحريري "رحب رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري بالبيان الصادر عن قيادة الجيش اللبناني والمتعلق بمعالجة القرارين الحكوميين" معتبرا ان موقف قيادة الجيش "يفتح الباب امام المعالجة المطلوبة".
وكان هدوء حذر ساد منطقة بيروت الغربية صباح اليوم قد تمزق بسقوط 11 قتيلا ونحو 23 جريحاً في اشتباكين كان اولهما في عكار والآخر في اثناء تشييع جنازة قتيل من تيار المستقبل في مقبرة في بيروت. ووقع الاشتباكان بعد يوم واحد من استيلاء العناصر المسلحة من حزب الله على القطاع الذي تسوده غالبية سنية من العاصمة اللبنانية. وبعد ظهر اليوم اصدر حزب الله بياناً جاء فيه ان "ميليشيا وليد جنبلاط في منطقة عاليه اختطفت ثلاثة افراد من حزب الله واقدمت على قتل اثنين منهم رميا بالرصاص وطعنا بالسكاكين". وحمل الحزب جنبلاط "شخصيا" المسؤولية عن مصير العنصر الثالث.وكانت قوات الجيش اللبناني انتشرت قبل ذلك في معظم انحاء بيروت الغربية وخفت حركة المرور عن المعتاد بيد أن سكان بيروت خرجوا من منازلهم لتفقد محالهم وسياراتهم وأعمالهم كما شوهدت فرق الدفاع المدني وهي تزيل الركام من الشوارع. وبعدما فرضت القوى المسلحة للمعارضة وعلى راسها حزب الله سيطرتها شبه الكاملة على احياء غرب بيروت الجمعة، جددت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تأكيد التزام الولايات المتحدة بدعم رئيس الحكومة اللبنانية "وتقديم كل الدعم الذي يحتاجه". وعلمت
أن إدارة البيت الأبيض تجري مشاورات مع حلفائها في مجلس الأمن ودول أخرى لاتخاذ إجراءات تتضمن تحميل "المسؤولية" لمن قال إنهم وراء أعمال العنف في بيروت في إشارة إلى "حزب الله" وسورية. وكتبت صحيفة "تشرين" الحكومية السورية اليوم ان سورية لا تخشى عقوبات قد تفرض عليها بدافع من الولايات المتحدة بسبب ما يجري في لبنان. أنقر على الرابط التالي للإطلاع على الموقف الأميركي من أحداث لبنان:واتهمت صحيفة "تشرين" الادارة الاميركية بأنها هيأت للاحداث في لبنان "واسهمت فيها طوال اكثر من ثلاث سنوات". وتساءلت صحف لبنانية معارضة اليوم عن الخطوات التالية لانتصار حزب الله العسكري.
من جهة اخرى، كتبت صحيفة "السفير" البيروتية: "ماذا بعد؟ هو السؤال الذي لا يملك طرفا المعادلة جوابا مشتركا له بل يقدم كل طرف جوابه من دون ان تتبلور مخارج محددة". ورات ان هذا السؤال موجه للمعارضة، وخصوصاً حزب الله "اذا كان قرار الموالاة حاسما برفض تنازل الحد الادنى" داعية الجيش الى تسلم الامن.
ورأت صحيفة "الاخبار" ان "سيطرة المعارضة في بيروت لا تبدو كافية لاحداث تحولات نوعية حاسمة في المشهد الساسي الداخلي". واعتبرت "ان البعض (من الاكثرية) ما زال ينتظر الدعم الخارجي مما يدفع الى الاعتقاد بان الجولة الاولى لعملية التغيير قد لا تكون كافية وقد يكون بعض لبنان مقبلا على جولات اشد قساوة بالتاكيد".
واندلعت اشتباكات في شمال لبنان اليوم بين انصار المعارضة وانصار الاكثرية قتل فيها خمسة اشخاص وجرح ثلاثة آخرون. ووقعت الاشتباكات في حلبا في منطقة عكار في اقصى شمال لبنان بين عناصر من الحزب السوري القومي الاجتماعي وعناصر من تيار المستقبل.وفي وقت لاحق فقد افاد مصدر طبي ان ستة اشخاص قتلوا واصيب نحو عشرين آخرين ستة منهم بحالة الخطر في اطلاق نار استهدف مشيعين لاحد انصار تيار المستقبل قتل ليلة الخميس الجمعة في بيروت. واوضح المصدر في مستشفى المقاصد القريب من مكان الحادث لوكالة فرانس برس "وصلتنا ست جثث لاشخاص قتلوا في اطلاق نار على مشيعين في مقبرة في حي الطريق الجديدة".
وكانت مصادر امنية لبنانية اعلنت قبل ذلك اليوم ان حصيلة ضحايا الاشتباكات التي بدأت الاربعاء بين انصار المعارضة والموالاة في لبنان ارتفعت الى 18 قتيلا سقط سبعة منهم خارج خارج بيروت، كما افادت مصادر امنية اليوم السبت.
وفيما دعت المعارضة امس الى البدء بحوار وطني في مقابل فتح الطرق ورفع الحواجز، اتهمت الاكثرية حزب الله بتوجيه سلاحه ضد اللبنانيين. وقتل اثنان من انصار المعارضة في اشتباك وقع في بلدة عرمون جنوب غرب بيروت، كما لقي شخصان هما امرأة وزوجها مصرعهما في صيدا كبرى مدن جنوب لبنان وقتلت امرأة في بلدة بر الياس في شرق البلاد. ورفعت اعلام حزب الله وحركة امل على الطرقات وعلى اسطح الابنية في احياء كانت تعتبر معقلا للاكثرية وخصوصا لتيار المستقبل، في حين انتشر مسلحون تابعون للمعارضة في الشوارع واختفى انصار الاكثرية تماما.وقتل 15 شخصا وأصيب أكثر من 60 آخرين في اليوم الثالث من القتال بين المعارضة التي يقودها حزب الله وأتباع الأكثرية. وفي واشنطن اعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إن الجماعات المرتبطة بسوريا وإيران تؤجج الاشتباكات العنيفة في لبنان. وقالت رايس في بيان: "بدعم من سوريا وإيران، قام حزب الله وحلفاؤه بقتل وإصابة مواطنين، وقوض السلطة الشرعية للحكومة اللبنانية ومؤسسات الدولة اللبنانية".






