الدكتور احمد يوسف: بداية الطريق للوفاق والاتفاق أن يعتذر الجميع لفلسطين

372
الدكتور احمد يوسف: بداية الطريق للوفاق والاتفاق أن يعتذر الجميع لفلسطين
الدكتور احمد يوسف: بداية الطريق للوفاق والاتفاق أن يعتذر الجميع لفلسطين

غزة - القدس - أكد وكيل وزارة الخارجية في حكومة غزة المقالة الدكتور أحمد يوسف أن بداية الطريق للوفاق والاتفاق والمصالحة الوطنية أن يعتذر الجميع لفلسطين، وأن "نعترف جميعاً بأننا ارتكبنا أخطاءً بحق شعبنا وقضيتنا حين لم نصنع شراكة سياسية وتفاهمات وطنية، وسمحنا لأنياب الفتن أن تنهش جسد الوطـن، حيث كـان بعضهم، للأسف، يُعاظم من خطأ الآخرين وينسى خطيئته".

وقال يوسف في دراسة كتبها بعنوان "الشراكة السياسية طريق الوفاق والاتفاق والمصالحة الوطنية" أصدرها اليوم الأربعاء إن "الشراكة السياسية هي الرد على كل من يدَّعي بأن الساحة الفلسطينية هي عبارة عن خطوط متوازية لا تلتقي، وهي صدع بالحق في وجه من يصطنع وهماً ويختلق عذراً للتهرب من فرصة ذهبية لتوحيد الصف الفلسطيني وتعزيز فعالية قواه الوطنية والإسلامية".

وأضاف ان "الحقيقة التي لا يختلف عليها عقلاء هذا الشعب وحكماؤه هي أن القضية الفلسطينية أكبر وأعقد من أن يستوعبها، في هذه المرحلة، برنامج فصائلي واحد، كما أنه لا يمكن حمل الشعب الفلسطيني كله في اتجاه واحد، فالشارع الفلسطيني في رؤيته لمشروعه الوطني ليس على قلب رجل واحد، فهناك من يؤيد المقاومة كخيار، وهناك من يؤيد العمل السياسي كخيار أيضا وهناك من يدعو إلى الجمع بينهما، وبالتالي لا ينبغي قصر الرؤية على اتجاه واحد، لأن من الضروري تجنيد كل وسيلة، مهما صغرت، لصالح المشروع الوطني. من هنا تأتي أهمية الشراكة السياسية التي يجد معها كلُّ فصيل مساحة كافية للعطاء والتضحية بصدق من أجل الوطن.

ورأى يوسف أن مرحلة التحرر لا تحتمل الصراعات الداخلية والنزاعات الفصائلية، ولا الغرق في صغائر الأمور وهوامشها، بل هي مرحلة كبيرة تتطلب عقولاً كبيرة وجهوداً كبيرة وحكمة "صاحب الزمان" ورشده الكامل.

وزاد: "علينا أن نجتمع على فهم مشترك لمشروعنا الوطني، باعتبار أن ما يمكن أن تلتقي عليه القوى السياسية والاجتماعية الفلسطينية، لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وطموحاته الوطنية في التحرر والاستقلال والعودة وتقرير المصير، باستخدام كافة الوسائل المشروعة".

وأوضح يوسف أن تجربة السنوات الأربع التي أعقبت انفجار الوضع والدخول في مواجهات دامية في يونيه 2007، قد أكدت بأن حالة الانقسام والتشظي داخل الجغرافيا السياسية والوطنية كان الكاسب الوحيد فيها هو الاحتلال، وأن خسائر الوطن فاقت كل التوقعات، لافتاً إلى أنه برغم كل الجهود الفلسطينية والعربية لخلق حالة من التعايش والتفاهم السياسي بين "فتح" و"حماس"، من خلال إيجاد قواسم مشتركة للمسيرة الوطنية تابعناها على مدار أكثر من عقد ونصف من الزمان، كانت بداياتها في حوارات الخرطوم في مطلع التسعينيات، ثم وثيقة آب 2002 وبعدها وثيقة القاهرة آذار (مارس) 2005، ثم بعد الانتخابات التشريعية 2006 التي شهدت تجليات لها من خلال وثيقة الوفاق الوطني (6)، وكذلك في تمكن المملكة العربية السعودية من جمع الطرفين في مكة المكرمة العام 2007، ووضع اللبنات الأولى لحكومة الوحدة الوطنية (الحادية عشرة)، إلا أن الخلافات عادت من جديد وعلا سعيرها، فتعثرت بذلك المسيرة وانفتحت الجراح.

وشدد يوسف، على ضرورة خلق قناعات داخل الأطر الحزبية والفصائلية وقوى المجتمع المدني، بأن الطريق للحفاظ على تماسك الساحة الفلسطينية سياسياً ونضالياً هو في توطيد مفهوم الشراكة السياسية داخل الذهنية الوطنية والإسلامية، والقناعة بأهمية العمل به كمنهاج ملزم لكل من يرغب في الالتحاق بالمشروع الوطني، والمضي معنا إلى نهاية الطريق؛ التحرير والعودة.

وأضاف: "اليوم انتهى المارثون السياسي بين كل من فتح وحماس إلى مفترق طرق خطير، ويحتاج الأمر من كليهما إلى الاتفاق على خارطة الطريق ووجهة المسير، وإلا فإن عاقبة أمريهما خُسرا. إن النجاح في التصدي للمشروع الصهيوني الاستيطاني يحتاج إلى رصّ الصفوف، وتوحيد الجهود، والتحرك على هدى بوصلة واحدة تصل ما انقطع من علاقات بين أبناء الوطن الواحد. إن الوقت ليس في صالح أحد، والمستفيد الوحيد هو دولة الاحتلال، التي سرّعت من وتيرة عملياتها الاستيطانية في الضفة الغربية وداخل القدس الشرقية، بهدف تهويد المدينة المقدسة، فضلاً عن استمرار طوق الحصار القاتل على القطاع.

وأشار إلى أن هناك قوى وفصائل وطنية داخل النسيج السياسي الفلسطيني، ولكن مساراتها متناغمة بحيث لا تنحرف عن المساق أو الغاية التي تريدها حركة "فتح"، هذه القوى والفصائل لها حق الاعتراض وتسجيل مواقفها وتعبيراتها السياسية، ولكن في النهاية ما تريده حركة "فتح" والسلطة الفلسطينية هو ما يتوجب الالتزام به والسير على هداه، وإلا فإن أيديها ومؤسساتها لن تصل إلى موائد السلطة العامرة بخيرات الدعم العربي والغربي، مبيناً أن المحصلة النهائية من وراء الكلام أن الفصائل الوطنية لم تكن تشكل، في الحقيقة، منافساً لحركة "فتح" يمكن أن يُرهب جانبه، ولذلك مضت السنوات التي أعقبت قيام السلطة وحتى كانون الثاني (يناير) 2006 بانسجام كامل "سمن على عسل كما يقولون" بين هذه المكونات الوطنية والسلطة الفلسطينية.

وأوضح يوسف أنه عندما بدأت "حماس" الدخول على خط العمل السياسي وأخذت مواقع لها في الاتحادات والنقابات والبلديات، بدأ التحرش والمناكفة والصدام من جهة أجهزة أمن السلطة، التي تهيمن عليها حركة "فتح"، لهذه الحركة وحقوقها المشروعة في مكونات السلطة والمؤسسات التابعة لها، ولكنّ الصراع لم يأخذ طابع المواجهة المفتوحة، وحاولت السلطة، آنذاك، استمالة "حماس" وتدجينها من خلال التلويح بالعصي حيناً والجزرة أحياناً.

واضاف: "لقد كان التوجه لدى حماس هو بناء نظام حكم يقوم على مبدأ التعددية والشراكة السياسية والتداول السلمي للسلطة، ولكن محاولتها، للأسف، لم يكتب لها النجاح في الحكومة العاشرة"، لافتاً إلى أن "حماس حاولت أن تعض على جراحها وتنقذ مشروعها السياسي في الحكم، ولكن يبدو أن هناك أيادٍ ظلت تعبث في الظلام وتتربص بنا جميعاً لتخريب كلّ ما تمّ التوافق أو التفاهم عليه وطنياً".

وتابع: "لا شك أن جهات التواطؤ والتآمر على قضيتنا كثيرة؛ فالاحتلال لا يريحه مشاهدة شعبنا موحداً كالبنيان المرصوص، والإدارة الأميركية في عهد بوش، التي أعلنت "الحرب على الإرهاب"، وأدرجت حركة حماس ضمن قوائمه، لا يمكنها تحمل رؤية الإسلاميين يحققون نجاحاً في الحكم أو كسباً في السياسة، والنظام العربي يتوجس، بطبعه، خيفة من التمكين لأصحاب المشروع الإسلامي الوطني الذي تقوده حماس. من هنا، عمل الكثيرون لإجهاض التجربة الإسلامية - الوطنية لحكومة إسماعيل هنية".

الدكتور احمد يوسف: بداية الطريق للوفاق والاتفاق أن يعتذر الجميع لفلسطين
الدكتور احمد يوسف: بداية الطريق للوفاق والاتفاق أن يعتذر الجميع لفلسطين



ورأى يوسف أن "الأسباب الحقيقية لهذا التراجع والانهيار، كما يراها البعض، مرجعها أن النظام السابق لم يؤسس على مبدأ الشراكة السياسية، واتسم بالاستقطاب والأحادية، والهيمنة على المؤسسة الأمنية والإدارية والاقتصادية واحتكارها، إضافة إلى غلبة الثقافة الفردية والأبوية التي تركزت وتمحورت في شخص الرئيس ياسر عرفات (رحمه الله)، وكانت أحياناً مثار جدل داخل الساحة السياسية".

وقال يوسف إن "الطريق للتعايش والحفاظ على مقدرات شعبنا وقوى الفعل المقاوم فيه تتطلب أن نبني نظاماً سياسياً قائماً على مفهوم الشراكة، يتمثل فيه الجميع كلٌّ بحسب حجمه وقاعدته الجماهيرية، لا يتفرد فيه طرف على الآخرين".

وأكد أن "عدم إنجاز المصالحة الوطنية حتى الآن، والتي بدأت أولى جلساتها في القاهرة بتاريخ 26 شباط (فبراير) 2009، هي موضع استغراب لدى الفلسطينيين، وهي كذلك نقطة تساؤل بين الجميع في الساحتين العربية والإسلامية ، فالكلُّ في فتح وحماس يقول إنه مع المصالحة الوطنية، ويدعو الآخر للتحرك نحوها، ولكن تظل عملية المراوحة في المكان هي سيدة الأحكام".

وأوضح أن "الانتظار الذي طال ليس في مصلحة أحد، وأن علينا التحرك من منطلق أن الشراكة السياسية، وليس تكتيكات المكر بالآخر أو تجاهله، هي طوق النجاة لنا ولقضيتنا"، وقال أنه لن ينفع "فتح" اتهاماتها لـ"حماس" بأنها تبني "إمارة ظلام" في قطاع غزة، "لأن كل من زار القطاع من وفود غربية، أميركية وأوروبية، يشهد بمدى الانفتاح والمرونة الذي تبديه الحكومة ومؤسساتها في التعامل مع المجتمع الدولي وإن الغالبية العظمى من شعوب العالم تبدي تعاطفاً مع غزة وأهلها، ويشهد أحرار العالم بحجم الظلم الذي لحق بشعب فلسطين، كما أنه يُشيد بصمود مناضليها الأسطوري في وجه العدوان، ويبارك تضحيات أبنائها وثباتهم أمام الحصار غير الأخلاقي، والذي يعتبر جريمة بحق الإنسانية تشارك فيها الكثير من الرسميات الغربية".

وأضاف: "إن غزة اليوم هي عنوان للعزة والكرامة؛ ليس لأهل فلسطين وحدهم، بل لأمتنا العربية والإسلامية".

وقال ان "حركة حماس في رؤيتها السياسية للحكم هي أقرب لنموذج أردوغان من حيث احترامها للعملية الديمقراطية، والتزامها بحقوق الإنسان والقانون الدولي، وإيمانها بالتعددية الحزبية والشراكة السياسية والتداول السلمي للسلطة"، موضحاً أن "السيناريوهات التي يمكن أن نجد لها إرهاصات على الأرض محدودة أمامنا، وهي ربما لا تتجاوز صيغاً ثلاثاً:- الأولى هي الإخفاق في التوصل إلى المصالحة وإنهاء الانقسام في القريب العاجل أي استمرار الوضع الراهن بما له من تداعيات كارثية على قضيتنا وشعبنا.والثانية هي التوقيع على ورقة إنهاء الانقسام المصرية، والدخول في مناكفات لا تنتهي حول التطبيق والمعالجات المنصوص عليها، مثل: إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير، وإصلاح الأجهزة الأمنية على أسس مهنية ووطنية.- والثالثة هي السيناريو الذي يمكن التعويل عليه لإخراجنا من ورطة ما نحن فيه إذا أخلصت النفوس وصدقت العزائم، ألا وهو التأكيد على مبدأ الشراكة السياسية في عملنا الوطني، وإقرار كلُّ منّا للآخر بأنه جزء لا يتجزأ من المشروع الوطني، وأن حالة الاحتلال وغياب وجود الدولة كاملة السيادة تفرض علينا أن نعمل معاً، إذ لا معنى لمنطق السلطة والمعارضة بمفهوم المناكفة والتضاد المقيت في مرحلة التحرر الوطني، أي أننا في أية انتخابات قادمة يجب أن تجمعنا حكومة واحدة على شكل ائتلاف يسمح بأن يضع "الكل الوطني" إمكانياته النضالية والفكرية من أجل مشروع الوطن، وأن نفرد للجميع مساحات كافية للحشد والتعبئة بعيداً عن أدبيات التفرد والاستبداد".

وقال يوسف: "علينا، فتح وحماس وباقي فصائل العمل الوطني، أن نلزم أنفسنا بالعمل لتحقيق الشراكة السياسية وتأكيدها، وأن نوطن في الذهنية الفلسطينية هذا الفهم، لأن العقلية الحزبية لها أصنامها السياسية التي تعلو أحياناً فوق سقف الوطن، وإذا نجحنا في التأصيل لفكرة الشراكة السياسية التي تجمع في معادلة المشروع الوطني كل نضالاتنا السياسية والكفاحية، فسيهوي صنم الحزب وينهض الوطن، معرباً عن أمله بأن تشهد ساحتنا الفلسطينية عودة للحراك السياسي في اتجاه تحقيق المصالحة الوطنية، عبر الحاضنة المصرية للحوار مع تأييد عربي ومباركة إسلامية واسعة لها".

وتمنى أن يتلقف كل طرف هنا الإشارات الواعدة التي يطلقها الطرف الآخر، وأن يوفر لها الأجواء الايجابية حتى يشتد عودها وتؤتي أُكلها وعندئذٍ يفرح شعبنا، وتدخل البهجة إلى مدنه وقراه وإلى مؤسساته الحكومية والحزبية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد معاناة مضنية ووعثاء سفر طويلة على درب تحقيق التكيف السياسي والتعايش الحركي في فسطاطٍ واحد يقبل بعضنا فيه بالبعض الآخر.

وأضاف: "اليوم جدير بالفلسطينيين مراجعة تجربتهم، والوقوف عند أخطائهم؛ ما لهم وما عليهم. إن جردة حساب بسيطة لا تحتاج لمزيد من عمق التحليل وأدواته تثبت بصورة لا تقبل التأويل أن أحداً من الفرقاء المتخاصمين لم يخرج فائزاً، وأن الخاسر الوحيد بامتياز هو الوطن والشعب وقضيته العادلة، وأن محاولة إقصاء طرف لأخر قد باءت بالفشل الذريع، وأن تجربة الحكم المتفرد من جانب واحد سواء بالنسبة للبرنامج السياسي أو الإدارة مهما زها كل فريق بإنجازاته وتراكماته المتواضعة أصلاً هي تجربة قاصرة ومفسدة كبيرة، لأنها تجهز بسكين التشظي والتشرذم على مفاصل الوطن ومشروعه المشترك".

وتابع ان "المطلوب اليوم هو تحرير الإرادة الوطنية والبحث بين الفرقاء عن القواسم المشتركة وتعزيزها، وحصر هوامش الاختلاف ومعالجتها، وصولاً لمشروع وبرنامج وطني توافقي يصون مصالح الوطن والشعب العليا وننجز مستقبلا لأبنائنا، حتى لا تكرر أخطاء أسلافنا ونجتر تجارب غيرنا ولا تلعنا الأجيال القادمة كعهود أواخر ملوك بني أمية في الأندلس".

372
0

التعليقات على: الدكتور احمد يوسف: بداية الطريق للوفاق والاتفاق أن يعتذر الجميع لفلسطين

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.

التعليقات

صورة ابو مهند

بسم الله الرحمن الرحيم وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (13) الرعد الى ادراة جريدة القدس السلام على من ملته الاسلام العظيم وبعد .. اتوجه اليكم بايجاد حل لوجود اسم الله في جريدتكم التي ينتهي بها المطاف قي الطرقات او في المطاعم او في اي مكان لا يصح وجود فيه ايات قرءآنية او اسم الله وذلك بتقطيع الأحرف مثل رام الله او اسماء الأشخاص التي تحتوي على اسم الله متل عبد الرحمن او عبد الكريم وما شابه وعدم كتابه ايات قرآنية للتعزية متل (( كل نفس ذائقة الموت )) وهذه مشكلة عظيمة واثم كبير جدااا الرجاء العمل على ذلك في اسرع وقت ممكن ولا تكونو من الذين ما قدروا الله حق قدره واقبلو من اخيكم فائق الاحترام
صورة رامي  ظاهر

و الله اشهد انك رجل ولد رجل. اتمنى ان يكون بالوطن رجال اخرون مثلك ينهضزن بالوحدة و القضية و الشعب.
صورة عبد المنعم

اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ......و أنتم أهل المعرفة والعلم....