"مواجهة الحقائق غير المريحة - بماذا تحتفل اسرائيل في عيدها الـ 60؟"

100
"مواجهة الحقائق غير المريحة - بماذا تحتفل اسرائيل في عيدها الـ 60؟"
"مواجهة الحقائق غير المريحة - بماذا تحتفل اسرائيل في عيدها الـ 60؟"

لندن – القدس من ماهر عثمان – حاول الزعماء الاسرائيليون وانصار اسرائيل في الغرب على مدى العقود الستة الماضية التي هي عمر اسرائيل خلق وهم بان هذه الدولة التي اقيمت على انقاض فلسطين وعلى حساب حقوق وارث شعبها العربي الفلسطيني هي قوة تقدمية ديموقراطية ذات مساهمات في الحضارة الانسانية. ولكن اعلاناً يتضمن اقل من مئتي كلمة نشرته صحيفة لندنية اليوم الخميس يكشف هذا الوهم بعرض حقائق اساسية تعري سلوك اسرائيل المخالف للقوانين الدولية وقرارات الامم المتحدة ومعايير الاخلاق الانسانية. والواقع ان سلوك اسرائيل في قلب العالم العربي ونتائج افعالها تظهر للعالم انها دولة يمكن، بل لا مفر من ان توصف – بناء على الحقائق – بأنها دولة عدوانية توسعية مارقة تمارس ارهاب الدولة.

فهي اقيمت بناء على الصهيونية السياسية المشبعة بافكار الاستعمار الاوروبي في القرن التاسع عشر التي لم تكن تخجل من سلب الآخرين اوطانهم وتشريدهم منها واحلال غرباء مكانهم.

وكتب مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هيرتزل في مذكراته السرية انه ينبغي استخدام سكان فلسطين في قلع الاشواك والحجارة قبل طردهم الى ما سماه "بلدان العبور". وبعد اكثر من قرن من الزمان على المؤتمر الصهيوني الاول يتساءل كثيرون في انحاء العالم بمناسبة مرور 60 عاماً على قيام اسرائيل ونكبة الشعب الفلسطيني عن الثمن الباهظ الذي يدفعه ليس فقط هذا الشعب وانما العالم برمته ثمناً لسلوك هذه الدولة.

اليست دولة مارقة التي تتمرد على قرارات المجتمع الدولي ممثلاً بالامم المتحدة؟ الم تسرق اسرائيل من الدولة العربية الفلسطينية التي كان ينبغي ان تقوم بموجب قرار قرار الامم المتحدة لتقسيم فلسطين سنة 1947 اكثر من نصف مساحتها؟ الم تعمل منذ حربها التوسعية في حزيران (يونيو) 1967 على سرقة مساحات واسعة من الضفة الغربية والقدس الشرقية ببناء مستوطنات من مختلف الاحجام عليها؟ الم تقم باغتيال وسطاء دوليين من امثال الكونت فولكه برنادوت وعشرات القادة الفلسطينيين بدم بارد؟ الم تستخدم اطفالاً وشبانا فلسطينيين دروعا بشرية؟ الم يرتكب جنودها مجازر ضد مدنيين فلسطينيين عزل في قرى وبلدات ومدن ومخيمات لاجئين كثيرة تمتد بين قرية دير ياسين قرب القدس (1948) ومخيمي صبر وشاتيلا في بيروت (1982) ومخيمات قطاع غزة قبل ذلك وبعده؟

اليوم الخميس نشرت صحيفة "ذي غارديان" اللندنية على صفحتها الاخيرة اعلاناً مدفوع الاجر من مجموعة "نكبة 60"، يتضمن حقائق اساسية عما ارتكبته اسرائيل من افعال شنيعة ضد الفلسطينيين على مدى عمرها القصير. ومجموعة "النكبة 60" هي مجموعة من النشطاء الفلسطينيين والعرب الآخرين في بريطانيا يحاول اعضاؤها تسليط الضوء على التاريخ الفلسطيني وزيادة الوعي السياسي بحقائق القضية الفلسطينية والصراع العربي – الاسرائيلي. وقد نظمت سلسلة فعاليات لمناسبة مرور 60 عاماً على النكبة الفلسطينية. وهنا نص الاعلان الذي جاء تحت عنوان "مواجهة الحقائق غير المريحة – اسرائيل: تحتفل بـ 60 عاماً من ماذا؟":

"* في العام 1948 شرد اكثر من ثلثي السكان االعرب الفلسطينيين الاصليين بالقوة من ديارهم في التطهير العرقي لفلسطين من اجل انشاء اسرائيل كدولة يهودية حصرياً. وقد اخلي اكثر من 530 قرية فلسطينية من سكانها بصورة منهجية وجرى تدميرها.

*اليوم، يشكل الفلسطينيون احدى اكبر مجموعات اللاجئين – اذ ان واحداً من كل ثلاثة لاجئين في العالم فلسطيني.

* ما زال يجري حرمان الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة دولياً في العودة الى ديارهم، وتقرير مصيرهم، والعيش في مساواة كاملة في وطنهم.

* تتألف اسرائيل الآن من 78 في المئة من فلسطين التاريخية وتسيطر على 85 في المئة منها.

* هذه السيطرة تتم من خلال احتلال عسكري وحشي، والمصادرة غير القانونية للارض والموارد الطبيعية، وبناء مستوطنات لليهود فقط – وهذا كله يزيح الفلسطينيين الى مسافة ابعد عن ارضهم.

* ندد تقرير حديث للامم المتحدة بسياسات اسرائيل المستمرة في الاراضي المحتلة بصفتها اشكالاً من الاحتلال الاجنبي، والكولونيالية والتفرقة العنصرية (ابارتايد) – وهو ما يشكل كله خرقاً للقانون الدولي.

* لم يخرق اي نظام ديموقراطي آخر بمثل هذه الصورة السافرة القوانين الدولية وقرارات الامم المتحدة مثلما فعلت اسرائيل.

هل 60 سنة من هذا شيء ينبغي الاحتفال به؟

للمزيد من المعلوات راجع www.nakba60.org.uk".

ونشرت صحيفة "ذي اندبندنت" اللندنية اليوم ايضاً تحقيقاً مصوراً من سبع صفحات في ملحقها عنوانه "اسرائيل من الاستقلال الى الانتفاضة".

100
0

التعليقات على: "مواجهة الحقائق غير المريحة - بماذا تحتفل اسرائيل في عيدها الـ 60؟"

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.