اسرائيل تعرض على الفلسطينيين دويلة كانتونات وتخطف منهم وجهة الاعلام

114
اسرائيل تعرض على الفلسطينيين دويلة كانتونات وتخطف منهم وجهة الاعلام
اسرائيل تعرض على الفلسطينيين دويلة كانتونات وتخطف منهم وجهة الاعلام

تل ابيب، لندن - القدس – صرح مسؤولون في السلطة الفلسطينية بأن ما تعرضه اسرائيل على الفلسطينيين لا يزيد عن كونه "دويلة مكونة من كانتونات" غير متصلة جغرافياً في انحاء الضفة الغربية. وكان قد بدا لمراقبين في لندن في صورة جلية امس، فور انتهاء اجتماع الرئيس محمود عباس وكبار مستشاريه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ومساعديه، ان الاسرائيليين ارادوا املاء واختطاف وجهة المعلومات المسربة عن الاجتماع ليعطوا انطباعاً زائفاً بان الجانبين قد حققا تقدما في مفاوضاتهما مع ان العكس هو الصحيح. وكان ان صرح مصدر اسرائيلي بان الجانبين حققا تقدماً في قضيتي الحدود والأمن. وتأخر الجانب الفلسطيني في الرد على ذلك.وكان من الصعب على اي مراقب لمسيرة التفاوض الطويلة بين الفلسطينيين والاسرائيليين ان يصدق حدوث تقدم في قضية الحدود بالنظر الى ان من المعروف ان االحكومة الاسرائيلية الحالية،

اسوة بسابقاتها،تريد الاحتفاظ بغور الاردن و"القدس الكبرى" عاصمة موحدة لاسرائيل اضافة الى الكتل الاستيطانية الضخمة الثلاث المقامة على اراضي الضفة الغربية المحتلة، وهي "ارييل" شمال القدس و"غوش عتصيون" جنوب القدس و"معاليه ادوميم" الى الشرق من القدس على الطريق الى اريحا.

وقد عنى عنصر "التثبيت" في التصريح الاسرائيلي ان تقدماً حصل في قضيتي الحدود والامن. ولكن عنصر "الحذف" عنى ان قضايا القدس وحق العودة والمستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة والمياه والاسرى لم يجر بحثها.ااو ان هذا هو الانطباع الذي ارادت حكومة اولمرت اعطاءه ليسخط الفلسطينيون على قادتهم ويرضى الاسرائيليون عن اولمرت وائتلافه.

ونسبت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية التي تصدر بالانكليزية في عددها الصادر اليوم الى احد المسؤولين الفلسطينيين القول: "من الواضح لنا اليوم ان لا نية لدى اسرائيل في الانسحاب من جميع المناطق التي احتلت عام 1967. واذا كان الاسرائيليون والاميركيون يعتقدون انهم سيجدون زعيما فلسطينيا سيقبل بأقل من حدود عام 1967، فانهم يعيشون في وهم".

وقال مسؤول بارز آخر ان الخرائط التي عرضتها الحكومة الاسرائيلية على الفلسطينيين في الاسابيع القليلة الماضية اظهرت ان اسرائيل تخطط للاحتفاظ بنحو نصف الضفة الغربية تقريبا واجزاء كبيرة من القدس الشرقية.

واوضح المسؤول ان الخرائط الاسرائيلية "تحول التجمعات الفلسطينية الى كانتونات محاطة بقواعد عسكرية اسرائيلية وكتل استيطانية كبيرة". واضاف: "لقد اوضحنا للاسرائيليين والاميركيين ان عليهم ان يتخلصوا من هذه الخرائط. فلن يوافق اي فلسطيني على وجود مستوطنات او جنود اسرائيليين في الضفة الغربية. وهذا يشكل انتهاكا لرؤية بوش لدولتين تعيشان جنبا الى جنب بسلام".

وقال المسؤولون ان لا علم لديهم بتغير في الموقف الاسرائيلي بشأن قضايا الوضع النهائي، واضافوا ان من السابق لأوانه الحديث عن تقدم في المفاوضات بين الجانبين. واعربوا عن دهشتهم لسماع تقارير في الاعلام الاسرائيلي حول تقدم معين تم احرازه خلال اجتماع الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس.

وقال المسؤولون: "يبدو ان مكتب اولمرت ينشر هذه الاشاعات لصرف الانظار عن المشكلات التي يواجهها في الداخل"، في اشارة الى تحقيق الشرطة الاخير ضد اولمرت.

وقال ياسر عبد ربه، المسؤول البارز في منظمة التحرير والمقرب من الرئيس عباس: "ان الحكومة الاسرائيلية ليست جادة بخصوص محادثات السلام. ونحن لا نعتقد اننا سنستطيع التوصل الى اتفاق (مع اسرائيل) بحلول نهاية هذا العام".

واتهم عبد ربه اسرائيل بخداع الفلسطينيين عن طريق مواصلة بناء المستوطنات في الوقت الذي تتحدث فيه عن الحاجة للتوصل الى اتفاق سلام. وقال عبد ربه: "اسرائيل لا ترغب في تغيير سياستها. وهي تريد مواصلة التوسع الاستيطاني واقامة الجدار الفاصل".

114
0

التعليقات على: اسرائيل تعرض على الفلسطينيين دويلة كانتونات وتخطف منهم وجهة الاعلام

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.