اولمرت يواجه احتمال السقوط من منصبه وربما السجن نتيجة فضيحة فساد "خطيرة"
- مشاهدات 126
تل ابيب، القدس –
، وكالات – تؤكد مصادر اسرائيلية واسعة الاطلاع ان القضية التي يجري التحقيق فيها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت "خطيرة" وانها قضية فساد مالي. وعلم الموقع الاليكتروني لـ
من مصدر برلماني اسرائيلي لم يشأ الافصاح عن اسمه بسبب التكتم الالزامي على تفاصيل التحقيق مع اولمرت بأن القضية تتعلق بتلقيه مبلغاً مالياً "نقدياً" من مليونير يهودي اميركي قبل سنوات. واضاف المصدر نفسه ان هذه القضية على جانب كبير من الخطورة الى درجة انها قد لا تطيح اولمرت من منصبه وحسب، وانما قد تؤدي ايضاً الى الحكم عليه بالسجن.وقالت مصادر سياسية اسرائيلية اليوم ان وزير الدفاع الاسرائيلي زعيم حزب العمل ايهود باراك لا يتوقع نجاة اولمرت من التحقيق ويدرس امكانية ترشيح نفسه لرئاسة الوزراء.
وبات في حكم المؤكد تقريباً، وفقاً لمصادر سياسية اسرائيلية، ان لا يستطيع اولمرت الآن الصمود في منصبه وان تشهد اسرائيل انتخابات عامة مبكرة. واذا سقط اولمرت فان من المؤكد ايضاً ان تحدث شقوق وتصدعات خطيرة في حزب "كاديما" الذي صار رئيسه خلفاً لرئيس الوزراء السابق ارييل شارون القابع في غيبوبة عميقة منذ نحو سنتين. ويتكهن محللون اسرائيليون بان رئيس الوزراء الليكودي السابق بنيامين نتانياهو سيكون المسفيد من الوضع الذي سينشأ في اعقاب سقوط اولمرت من الحكم بسبب هذه القضية-الفضيحة.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية امس ان المحققين يسعون الى الحصول على افادة من احد الرعايا الاجانب في ما يتعلق بتحقيق اجرامي جديد مع اولمرت.
وبالرغم من فرض حظر عام على نشر اي شيء عن تفاصيل التحقيق الجمعة، فقد سمحت محكمة في القدس صباح اليوم الثلاثاء بنشر حقيقة ان طلباً قد ارسل للحصول على افادة اولية من مواطن اجنبي في ما يتعلق بالتحقيق.
وجاء في قرار محكمة قضاء القدس ان "لاشيء في هذا يدل الى ان تهمة ستوجه الى المعنيين في هذه القضية" وهما رئيس الوزراء الاسرائيلي والمديرة السابقة لمكتب اولمرت، شولا زاكين.
وبالرغم من ان هذه القضية تلقي بظلالها القاتمة على اولمرت وحاضره ومستقبله من الناحية السياسية فقد اعلن الناطق باسمه مارك ريغيف ان اولمرت يبقى مركزاً على جدول اعماله.
وقالت "هآرتس" ان وحدة الاحتيال في الشرطة استجوبت زاكين اليوم للمرة الرابعة في ما يتعلق بالقضية. واضافت ان من المتوقع ان يطرأ "تطور كبير" اليوم على التحقيق "لا يمكن كشف تفاصيله بسبب امر حظر النشر".
ويجدر بالذكر ان زاكين، وهي مساعدة قديمة لاولمرت، تخضع حالياً للاقامة المنزلية الجبرية التي ستستمر حتى يوم الجمعة. وكانت الشرطة قد استجوبتها يوم الاحد.
واكدت "هآرتس" ان "وسائل اعلام قد نقلت عن مسؤولين كبار في مجال تطبيق القانون قولهم ان من المرجح ان تؤدي هذه القضية الى ازاحة رئيس الوزراء عن منصبه".
وكانت القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي نقلت عن مصدر قانوني عندما برز نبأ القضية للمرة الاولى الاسبوع الماضي ان "اولمرت في وضع خطير. من المشكوك فيه ما اذا كان سيستطيع الاستمرار في الاحتفاظ بمنصبه".
وتعليقاً على طلب وسائل اعلام اسرائيلية رفع الحظر عن نشر تفاصيل القضية قال مفوض الشرطة ديفيد كوهين ان "من الضروري ان تكون الاولوية للتحقيق قبل حق الجمهور في معرفة الحقائق، وانا اعرف ما اتحدث عنه. لا بد من اعطاء فريق التحقيق حرية العمل".
ومن جانبه قال المدعي العام الاسرائيلي ميناحم مزوز انه سيتابع تطورات التحقيق عن كثب ويسمح بنشر معلومات في اقرب وقت ممكن.
وفي غضون ذلك تواصل الشرطة تحقيقاتها وتقول انها تأمل بان ترفع توصية الى المدعي العام للدولة بشأن القضية في اقرب وقت ممكن.
وكانت مصادر على صلة بالتحقيق قالت الاحد انه سيعرف في غضون ايام قليلة ما اذا كانت تهم ستوجه الى اولمرت رسمياً ام لا.






