Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

محلل اسرائيلي بارز ينصح نتنياهو بالتوصل لاتفاق مع الفلسطينيين وقبول مظلة نووية اميركية لحماية اسرائيل من ايران

مشاهدات 97
القدس : 6 أيلول 2010
محلل اسرائيلي بارز ينصح نتنياهو بالتوصل لاتفاق مع الفلسطينيين وقبول مظلة نووية اميركية لحماية اسرائيل من ايران
محلل اسرائيلي بارز ينصح نتنياهو بالتوصل لاتفاق مع الفلسطينيين وقبول مظلة نووية اميركية لحماية اسرائيل من ايران
تل ابيب - - نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالا للكاتب عكيفا إلدار جاء فيه: "في الثالث عشر من أيلول (سبتمبر) عام 1993، غص حلقي بالدموع حين رأيت اسحاق رابين يصافح ياسر عرفات في حديقة البيت الأبيض، بينما شملت نظرة بيل كلينتون المتفائلة كلا منهما. أما حين يوجه أولئك الذين كانوا آنذاك أطفالا في حضانات ل أبيب اهانات الى الفلسطينيين أبناء السابعة عشرة على الحواجز من دون أي خبرة مباشرة باتفاقيات أوسلو، فليس من المستغرب ألا تحظى هذه المراسم بنسبة مشاهدة تقارب برنامج الهواة الفني الإسرائيلي "ولادة نجم".

لقد تعلمنا أن الأصابع التي تضغط على الزناد تتفوق على تلك التي تنجح في المصافحة، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجب أن يقترب كثيرا من الموقف الفلسطيني حتى يصل إلى النقطة التي وصل إليها سلفه إيهود أولمرت مع محمود عباس. وسيكون على رئيس السلطة الفلسطينية أن يخلع قفازاته عند التعامل مع خصومه الفلسطينيين ليقنع الجمهور الإسرائيلي بأن هناك شريكا للسلام على الجانب الفلسطيني. وعلى الرئيس باراك أوباما أن ينفق ما تبقى له من رأسمال سياسي حتى تتمكن وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون من تقديم وثيقة لنتنياهو وعباس تشبه تلك التي قدمها زوجها لعرفات وباراك قبل عقد من الزمان.

يبدو أن علينا أن ننتظر حتى ما بعد عطلة الخريف، وربما حتى بعد أن ينتهي الأميركيون من موسم عطلة نهاية العام، لنحكم على ما إذا كانت المبادرة الاخيرة قد جعلت نهاية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي أقرب. ومن الواضح الآن أن تجديد المفاوضات قد كثف الصراع بين إيران والزعماء العرب المعتدلين. وتبدو الضربات الكلامية التي تتبادلها إيران وحلفاؤها في بيروت وغزة مع القاهرة ورام الله تأكيدا على العلاقة بين عملية السلام والجبهة الإيرانية.

وتوضح هجمات "حماس" الأخيرة أن الذعر يسيطر على المعارضين في ضوء "خطر" احتمال الا يكون نتنياهو كما اعتقدوا. وهذه هي فرصته في جلب إيران إلى المعادلة: الأرض مقابل الأمن. يعلن نتنياهو باستمرار أن إيران تشكل خطرا وجوديا بالنسبة الى اسرائيل. وإذا كان ينوي التنازل عن جزء من الأرض مما قد يعرضه الى اللوم من أبيه، فلماذا يفعل ذلك من دون مقابل؟ لماذا يقبل بالترتيبات الأمنية مع دولة فلسطينية وليدة منزوعة السلاح في حين يمكنه أن يستغل التنازلات لحماية إسرائيل من إيران؟

على الرغم من التعليقات المتكبرة من جانب الدبلوماسيين وتلك القاسية من قبل الشخصيات العسكرية، لا يمكن لإسرائيل فعلا إيقاف برنامج إيران النووي. ومن المتوقع ان تؤدي هجمة على إيران (إذا كانت اصلا ممكنة من الناحية العملية) إلى خسارة آلاف الأرواح الإسرائيلية، إضافة إلى التسبب بصراع إقليمي في ظل ازمة الثقة مع الولايات المتحدة. والطريقة الصحيحة للتعامل مع التهديد الإيراني هي من خلال تعزيز السلام الإقليمي، مع التأكيد الأميركي بإنشاء مظلة نووية وتعزيز الردع الإسرائيلي.

وقد اقترح باراك فكرة معاهدة الدفاع المشترك التي تمنح إسرائيل ضمانات ضد إيران في البداية، في حوار مع الرئيس الأميركي السابق كلينتون في قمة كامب ديفيد عام 2000. وكتب بروس ريدل، الذي كان مسؤولا في مجلس الامن القومي الأميركي آنذاك، مقالا في الآونة الاخيرة في مجلة "فورين بوليسي" يقول فيه انه على الرغم من ان كلينتون قد رد إيجابيا على فكرة المظلة النووية، فإنها ذهبت أدراج الرياح حين وصلت العملية السلمية إلى طريق مسدود. وكان باراك قد اقترح في تلك القمة أيضا أن تزود الولايات المتحدة إسرائيل بطائرات "اف-22" المقاتلة من أجل تحسين قدرة إسرائيل على الرد. وماتت تلك الفكرة ايضا مع محادثات السلام.

وقد أوصى ريدل إدارة أوباما بإعادة التفكير في تلك المقترحات وتزويد إسرائيل بصواريخ "كروز" وتقنية الغواصات النووية. وحتى يحصل ذلك، لا بد من أن يكون هناك تقدم حقيقي تجاه التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، ويفضل أن يرافقها تقدم تجاه السلام الإقليمي بالتوافق مع مبادئ مبادرة السلام العربية.

الرجل الذي يقيم في البيت الابيض حاليا يتوق لتحقيق إنجاز. وحتى ينجح اوباما حيث فشل كلينتون عليه ان يكون مستعدا ليعطي بسخاء، لكن حتى هو لن يمنح مظلات نووية مجانا. الأرض أو مظلة نووية - هذا هو الخيار الذي ينبغي أن تتخذه إسرائيل".

تسجيل الدخول