المطران شوملي: على اسرائيل الانسحاب من الأراضي المحتلة ومشاطرة القدس
من أبو انطون سنيورة - أعلن المعاون البطريركي للاتين في القدس والأراضي الفلسطينية المطران وليم شوملي خلال مقابلة أجراها راديو الفاتيكان معه أن "انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة وتقسيم القدس بين الإسرائيليين والفلسطينيين، هما النقطتان الأساسيتان لنجاح مفاوضات السلام في الأراضي المقدسة".يأتي هذا قبل أيام قليلة من انطلاق المفاوضات المباشرة بين اسرائيل وفلسطين، والتي ينظمها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وذلك بمشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وحضور الملك عبدالله الثاني، والرئيس المصري محمد حسني مبارك.
وحول النقطة الرئيسية الأولى، تحدث المطران شوملي "أن إسرائيل لا تنوي الرحيل والتخلي عن كل شيء". أما عن النقطة الثانية فقال "إن القدس تعتبر جزءاً من مشكلة إقليمية. فبالنسبة إلى إسرائيل، تشكل القدس العاصمة الحصرية لإسرائيل. إن وافقت إسرائيل على المشاطرة وعلى منح المدينة القديمة للفلسطينيين، ستسير الأمور على ما يرام. وإن لم توافق إسرائيل على ذلك، ستبرز مشكلة كبرى تنتج عنها مشكلتان هما الانسحاب والقدس كمدينة".
وعبر المطران شوملي خلال المقابلة عن "تفاؤله المحدود" بشأن نتائج المفاوضات، لأنها ليست المرة الأولى التي تتجدد فيها. مضيفاً "أن الأمر متعلق بالضغط الذي يستطيع الأميركيون فرضه على الطرفين وبخاصة على إسرائيل للانسحاب". مؤكداً "يبقى الهدف الأساسي حل الدولتين، لأن لا سلام من دون الدولتين".
وتساءل المطران شوملي: "هل ستدوم الدولة الفلسطينية التي ستنشأ؟، وهل ستكون قادرة على التمتع بكافة مكونات الدولة؟، فالأمر لا يتعلق فقط بدولة وعاصمة لها، وإنما بدولة تتمتع بكافة الظروف الحياتية والمعيشية".
واعتبر شوملي "أن نجاح المفاوضات سيكون العامل الأفضل لوضع حد لهجرة مسيحيي الأراضي المقدسة من خلال تحسين الوضع السياسي والاقتصادي".
أما بشأن عودة المسيحيين، فقال المطران شوملي "كل شيء رهن الاتفاقية، لأن الشروط المفروضة من قبل إسرائيل تشمل "عدم عودة" اللاجئين الفلسطينيين، الأشخاص الذين لا يملكون هوية فلسطينية أي جميع الذين كانوا هنا سنة 1967. وإسرائيل ترفض عودة من غادر قبل سنة 1967".
وفي ختام المقابلة قال المطران شوملي: "الوضع متعلق بالمفاوضات وبالنوايا الحسنة التي سيظهرها المسيحيون المسموح لهم بالعودة لأن كثيرين بينهم ممن يعيشون حياة جيدة في الخارج لا يريدون العودة. نرجو ونصلي لكيما يوافق البعض منهم على العودة إن أُذن لهم بذلك بعد المفاوضات".