تسريبات ملحة: عباس ينوي الاستقالة بعد تأكده من انحياز ادارة بوش بالكامل الى اسرائيل

140
تسريبات ملحة: عباس ينوي الاستقالة بعد تأكده من انحياز ادارة بوش بالكامل الى اسرائيل
تسريبات ملحة: عباس ينوي الاستقالة بعد تأكده من انحياز ادارة بوش بالكامل الى اسرائيل

غزة، القدس – القدس، وكالات – هل بلغت عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين في شكلها الحالي نهايتها بالرغم من مكابرة ادارة الرئيس جورج بوش؟ ان ما يبرر هذا السؤال هو الحاح التقارير والتسريبات التي تتحدث عن رغبة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الاستقالة بعد عودته من اجتماعه الاخير مع بوش غاضباً وخائب الظن من سياسة الادارة الاميركية التي تبدو منحازة بالكامل الى اسرائيل، خصوصاً في ما يتعلق بالاستيطان في القدس والسماح لاسرائيل بضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الاراضي الفلسطينية المحتلة اليها. وفيما لم يصدر نفي قاطع لهذه التسريبات، ثمة تقارير من اسرائيل مفادها ان من المستبعد احراز اي تقدم في المحادثات الفلسطينية – الاسرائيلية قبل زوال حالة عدم الوضوح السياسي الذي اوجده تحقيق الشرطة الاخير مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.وعلى رغم نفي مصادر رسمية فلسطينية، نشرت صحيفة "الشرق" القطرية قبل بضعة ايام ان بوش رفض اقتراح عباس بأن يطلب الرئيس الاميركي من اسرائيل في الخطاب المقرر ان يلقيه في الكنيست في السابع عشر من الشهر الجاري وقف الاستيطان كلياً بحجة ان ذلك من شأنه ان يسقط حكومة ايهود اولمرت. وعندما سأل موقع القدس الاليكتروني الدكتور صائب عريقات السبت عن ذلك قال: "لم يحدث شيء من هذا. ما قاله الرئيس بوش هو ان الدولة الفلسطينية يجب الا تكون كالجبنة السويسرية وان الاستيطان يجب ان يتوقف".

وكشفت مصادر قيادية فلسطينية "رفيعة المستوى" اليوم الاثنين عن أن الرئيس عباس صارح بعض المقربين منه بأنه يفكر جديا في تقديم استقالته وعدم استكمال ما تبقى من ولايته الدستورية التي تمتد حتى نهاية العام المقبل.

وأضافت المصادر في تصريح لصحيفة "الخليج" الإماراتية "ان ما جرى مع عباس في زيارته الأخيرة لواشنطن والمواقف التي تبلغها من الرئيس بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس زادت من قناعة عباس بعدم جدوى العملية التفاوضية".

وأشارت المصادر إلى أن هذا الموقف تعزز بعدما تأكد عباس من أن بوش بصدد أن يقدم لرئيس الوزراء الإسرائيلي ورقة ضمانات جديدة خلال مشاركته في احتفالات الذكرى الستين لقيام إسرائيل تؤكد صراحة على عدم ممانعة الولايات المتحدة في أن تكثف إسرائيل عمليات الاستيطان في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية والرفض القاطع لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وتأمين مظلة حماية أميركية مباشرة لإسرائيل.

وبتقدير المصادر ذاتها فإن عباس قبل الإقدام على خطوته يريد أن يضمن ترتيب الأوضاع الداخلية لحركة "فتح" من خلال عقد المؤتمر العام السادس للحركة وترتيب الأوضاع في منظمة التحرير الفلسطينية بعقد دورة جديدة للمجلس الوطني لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة للمنظمة.

وختمت هذه المصادر تصريحها بالقول إنه في كل الأحوال بات من المفروغ منه ألا يرشح عباس نفسه لرئاسة اللجنة التنفيذية والسلطة الفلسطينية مرة ثانية مع دخول أوضاعه الصحية على خط المعاناة التي تكبدها من خلافته للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وكان مسؤول فلسطيني في رام الله صرح الاحد لـ "جيروزاليم بوست" بانه في ضوء محادثات الرئيس عباس الاخيرة في واشنطن مع الرئيس بوش ورايس، فان من غير الواقعي توقع اختراق بين الفلسطينيين والاسرائيليين بحلول نهاية العام.

واتهم المسؤول ادارة بوش بالانحياز الى اسرائيل. وقال: "لقد تبنى الاميركيون السياسة الاسرائيلية. وعندما تسمتع الى بوش، تظن انك تستمع لايهود اولمرت". واضاف: "لقد فقدت ادارة بوش صدقيتها كوسيط نزيه وعلينا الانتظار الى حين تنصيب ادارة جديدة".

ولفت المسؤول الى ان الرئيس عباس خرج من اجتماعاته مع بوش ورايس غاضبا ومحبطا وقال المسؤول: "الرئيس عباس شعر وكأنه يتحدث الى الحائط. ورفض كل من بوش ورايس بحث تفاصيل متعلقة بمحادثات السلام الحالية مع اسرائيل. وقد اصبنا بخيبة امل كبيرة".

وعلى الصعيد الاسرائيلي اشارت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية اليوم الى ان مسؤولين حكوميين اسرائيليين بارزين قالوا امس بعد المحادثات التي اجرتها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس مع زعماء فلسطينيين واسرائيليين ان من المستبعد ان يتم احراز اي تقدم في المحادثات الفلسطينية – الاسرائيلية قبل زوال حالة عدم الوضوح السياسي الذي اوجده التحقيق الاخير مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت.

وقال مسؤول اسرائيلي عن اولمرت وعن وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، التي ستتولى مهام رئيس الوزراء في حال قرر التنحي موقتا: "انهما لا يفكران بذلك حاليا. وليس لديهما الصبر المطلوب لذلك في الوقت الراهن".

واضاف المسؤول ان ما انجزته اسرائيل والسلطة الفلسطينية في مباحثاتهما حتى اليوم هي الموضع الذي من المرحج ان تظل عليه الامور حتى زوال عدم الوضوح السياسي في اسرائيل.

وقال احد مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه متشكك ازاء تحقيق اختراق في ظل الفضيحة الجديدة التي اصدرت محكمة امر حظر على نشر تفاصيل حولها. واضاف: "اولمرت يواجه العديد من المشكلات الداخلية. ونشك في انه سيتمكن من التركيز على محادثات السلام في الوقت الذي يخضع فيه للتحقيق من جانب الشرطة. ومن الواضح ان القضية الاخيرة اضعفته".

وفي غضون ذلك، ادلى اولمرت بأول تصريح علني له حول التحقيق امس، وقال قبل اجتماع حكومته ان موجة من الاشاعات حول التحقيق اجتاحت البلاد، مضيفا: "انه عندما تتضح الامور، فان كل شيء سيوضع في سياقه اطاره الصحيح مما سيضع حدا للشائعات.

وقال اولمرت انه حتى ذلك الحين، فان الامور ستجري كالمعتاد، وانه سيواصل عقد الاجتماعات وتنفيذ المهام وعمل كل ما يتوجب عليه. وكدليل على ذلك، قال اولمرت انه التقى رايس ليل السبت وانه من المقرر ان يجتمع معها مرة اخرى صباح اليوم الاثنين، ويلي ذلك غداء عمل مع عباس.

140
0

التعليقات على: تسريبات ملحة: عباس ينوي الاستقالة بعد تأكده من انحياز ادارة بوش بالكامل الى اسرائيل

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.

التعليقات

صورة Lumon

بالرغم من الشكوك في إمكانية الوصول إلى حل بنهاية هذا العام، إلا إن الولايات المتحدة تعتقد أن هذا الهدف لا زال ممكن التحقيق بل ويجب السعي لتحقيقه بشدة. ليس هناك أي خسارة في السعي نحو السلام بل هناك الكثير من المكاسب. تدرك الولايات المتحدة الحاجة للتعامل مع قضايا حرية الحركة والوصول في الضفة الغربية والتي لها تأثيرها السلبي على الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني وكذلك الحاجة لتجنب خطوات على الأرض قد تُضعف السلطة الفلسطينية. ولذلك أوضحت الوزيرة رايس أن "الولايات المتحدة لا تزال تؤكد أن النشاطات الاستيطانية تتعارض مع التزامات خارطة الطريق وتبحث مع الإسرائيليين أهمية خلق مناخ يُساعد باتجاه مفاوضات اتفاقية الحل النهائي." نحن ندرك إن الفلسطينيين هم شعب ذو كرامة وعزة ولهذا قالت الوزيرة رايس في المؤتمر الأمريكي اليهودي قبل أيام قليلة أن ""رؤية الرئيس ]بوش [ كانت دائما أن الشعب ]الفلسطيني[ يريد أن يعيش بسلام وأن الأم الفلسطينية لا تريد من ابنها أن يصبح انتحاريا بل تريده أن يلتحق بالجامعة. نعم، هناك متطرفون في كل مجتمع ولكن يجب علينا أن نلبي رغبة القاعدة العريضة للناس الذين يريدون العيش حياة طبيعية وأفضل. إن المتطرفين في الوقت الحالي يلبون رغبة الذين فقدوا الأمل بسبب الاعتداء على كرامة الناس كما يرونها. إنهم يلبون النداء للشعور السائد انه لا يوجد مستقبل للفلسطينيين".نهاية الحديث يدرك الطرفان أن الوصول إلى السلام وإقامة الدولة الفلسطينية لا يتم من خلال الجلوس على أكتافنا وأن نصيب الأسد في تلك الجهود يقع على الطرفين بينما التمسك بعملية السلام يجب أن لا يتزعزع. سمير زيدان فريق التواصل الالكتروني وزارة الخارجية الأمريكية