فروانة: نجاح المفاوضات مرهون بكيفية تناولها وتعاطيها مع قضية الأسرى
من علي سمودي - اعتبر الأسير السابق والباحث المتخصص بقضايا الأسرى، عبد الناصر فروانة، أن نجاح المفاوضات المباشرة مرهون بكيفية عرض قضية الأسرى واستعراض أهميتها وانعكاساتها على المنطقة، ودرجة تمسك الشعب الفلسطيني بها. وأضاف أن الأمر كذلك متعلق بمدى استعداد اسرائيل للتخلي عن مماطلتها وشروطها المجحفة ومعاييرها الظالمة، ومدى تفهم الأطراف الراعية للمفاوضات لذلك، وآلية تعاطيها وتجاوبها معها ودرجة نزاهتها وانصافها وضغطها على اسرائيل للالتزام بتنفيذ استحقاقاتها بما يساهم في استمرار المفاوضات وإنجاحها.
ورأى فروانة بأن "استمرار إسرائيل بتمسكها بمعاييرها الظالمة وتنصلها من استحقاقات نصوص الاتفاقات السابقة المبرمة مع السلطة الوطنية ذات العلاقة بالأسرى وإصرارها على استمرار احتجاز مئات الأسرى منذ عشرات السنين ورفضها إطلاق سراحهم واستخدامها لهذه القضية كورقة للابتزاز والمساومة وتحويلها لبادرات حسن نية، سيقود بالتأكيد الى فقدان الثقة بالمفاوضات والحكم عليها".
وناشد فروانة الرئيس محمود عباس والوفد المفاوض بوضع قضية الأسرى على سلم أولويات المفاوضات وتقديمها وعرضها بالشكل الذي تستحقه.
وشدد على التمسك بالإفراج عن الأسرى القدامى المعتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو 1993، كاستحقاق سياسي لاتفاقيات سابقة وتحديداً اتفاقية شرم الشيخ الموقعة في ايلول (سبتمبر) 1999، واعتبار ذلك مقدمة أساسية لإطلاق سراح كافة الأسرى وشرطاً أساسياً لاستمرار المفاوضات ونجاحها لما لهذه القضية من أهمية فائقة وانعكاسات كبيرة في المنطقة، وعلى قاعدة أن قضية الأسرى من الثوابت الوطنية الفلسطينية التي لا يمكن التنازل عنها أو التخلي عن أجزاء منها، وأنها بوصلة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار فروانة إلى "ضرورة إطلاق حملة تضامنية واسعة جداً وبأشكال متعددة تضامناً مع الأسرى تتزامن مع بدء المفاوضات، وذلك بهدف إبراز معاناتهم أمام العالم أجمع، وظروف احتجازهم وما يتعرضون له من انتهاكات فظة وجرائم خطيرة، لا سيما القدامى والأطفال والمرضى والنساء".
وأثنى فروانة على ما صرح به رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس بأنه كان من المفترض أن يشمل الوفد المفاوض الفلسطيني شخصية سياسية أو أكثر تمثل قضية الأسرى، داعياً الجانب الفلسطيني إلى ضرورة تقييم التجربة الماضية بما حملته من ايجابيات وسلبيات والاستفادة منها وتجاوز الأخطاء والثغرات التي تخللتها وإشراك متخصصين بقضية الأسرى في جولات المفاوضات اللاحقة".