الاحتفال بالتوقيع على البدء بتنفيذ ترميم كنيسة المهد في بيت لحم
من نجيب فراج - من المقرر ان يجرى قبل ظهر اليوم حفل توقيع على اتفاقية لترميم سقف كنيسة المهد التي شهدت قبل الفي عام ونيف ميلاد السيد المسيح، اذ سيتم توقيع الاتفاقية في مقر الرئاسة بمدينة بيت لحم بين السلطة الفلسطينية ويمثلها رئيس اللجنة الرئاسية لترميم الكنيسة المهندس زياد البندك وبين الفريق الدولي الفائز بعطاء ترميم سقف الكنيسة ويمثله البروفيسور ريميجيو روسي، وذلك بحضور رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض وتحت رعاية الرئيس محمود عباس وبحضور حشد كبير من المدعوين وممثلي المؤسسات والبلديات المختلفة وعدد اخر من الضيوف الاجانب، من بينهم وزير الاوقاف والشؤون الدينية الدكتور محمود الهباش، ومفتي الديار الفلسطينية الشيح محمد حسين ومحافظ بيت لحم الوزير عبد الفتاح حمايل ورئيس بلدية بلدية بيت لحم الدكتور فيكتور بطارسة.وبهذا الصدد فقد اعتبر المهندس البندك ان هذا التوقيع حدث تاريخي بكل ما تحمله الكلمة من معنى على اعتبار انه يمثل تجسيدا للجهد التاريخي الهام التي بذلته السلطة الفلسطينية منذ ايام الشهيد الرئيس يالسر عرفات وليتوجها الرئيس محمود عباس بالخطوات العملية، مشيرا الى ان مرحلة الترميم لهذه الكنيسة ستبدا بالسقف ولكنه سيشمل كافة اركانها في نهاية المطاف وصولا الى فسيفسائها، وقال ان التوقيع يشكل المرحلة الاولى ويتضمن عمل دراسات لواقع حال الكنيسة من مختلف النواحي والمكونات، وسيتم في نهاية العمل تسلم وثائق العطاءات التنفيذية الضرورية لتنفيذ هذه المراحل والمتطلبات خلال 150 يوم عمل حسب الإتفاقية، علما بأن هذا العمل يأتي مكملا للجهد التاريخي للسلطة الوطنية الفلسطينية لإدراج بيت لحم على قائمة التراث الثقافي العالمي، وهو بمثابة تتويج لجهود مضنية بذلتها السلطة الوطنية للحفاظ على القيمة التاريخية والاجتماعية والدينية والأثرية للكنيسة الأم، التي لم يحظى بنيانها باهتمام وعناية كبيرين خلال الحقبة العثمانية وفترة الانتداب البريطاني، ولم تجري عليها سوى عمليات ترقيع بسيطة لم ترتقي لرمزية الكنيسة الأم وأهميتها ومكانتها لدى الفلسطينيين وباقي شعوب العالم.
واشار البندك الى ان السلطة الفلسطينية كانت قد ساهمت بالتبرع بمليون دولار اودعت بحساب صندوق الدعم الذي ذكر في المرسوم الرئاسي الصادر عن الرئيس عباس وهس مساهمة اوليه، مع ملاحظة ان الصندوق الدولي هو عبارة عن صندوق للتبرعات من قبل اطراف دولية ممن ترغب في التبرع مع ملاحظة ان هناك توقعا ان يشهد هذا الصندوق اقبالا ملحوظا لنظرا لمكانة واهمية كنيسة المهد في العالم اجمع.
البندك
مصادر فلسطينية رسمية اكدت "ان السطة وانطلاقا انطلاقا من إيمانها بالقيمة الاجتماعية والتراثية والدينية التي تشكلها كنيسة المهد، عكفت على إجراء مشاورات مع الجهات الثلاث المالكة للكنيسة وهي، بطريركية الروم الأرثوذكس، وحراسة الأراضي المقدسة، وبطريركية الأرمن الأرثوذكس، بهدف التوصل إلى صيغة تكفل إنقاذ سقف الكنيسة الأم التي شهدت ميلاد السيد المسيح وحماية فسيفسائها وأركانها من التلف جراء تسرب مياه الأمطار إليها نتيجة تلف السقف.
وتكلل هذا السعي والاهتمام الرسمي بالتوافق مع الكنائس الثلاث المالكة بمرسوم رئاسي في 15/12/2008 أخذت السلطة الوطنية بعده المبادرة بعملية التصليح بعد عدم تمكن الكنائس الثلاث من من التفاهم فيما بينها على القيام بعملية الترميم وإنقاذ الكنيسة لعدة أسباب.
البندك اعتبر خلال حديثه ان ترميم كنيسة المهد واصرار السلطة على ذلك انما يهدف ايضا من بين ما يهدف الى تعزيز الوجود المسيحي على ارض فلسطين وليساهم في وقف نزيف الهجرة منها.