Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

الرئيس مبارك يقترح نشر قوات دولية على حدود الدولة الفلسطينية

مشاهدات 97
القدس : 2 أيلول 2010
الرئيس مبارك يقترح نشر قوات دولية على حدود الدولة الفلسطينية
الرئيس مبارك يقترح نشر قوات دولية على حدود الدولة الفلسطينية
واشنطن - من محمد سعيد - اقترح الرئيس المصري نشر قوات دولية على حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية لمدة يتفق عليها أطراف تسوية الصراع العربي الإسرائيلي كخطوة لإعادة بناء الثقة والإحساس بالأمن.

وقال مبارك في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الأربعاء بعنوان "خطة سلام في متناول يدنا" إن "عشر سنوات مرت منذ آخر مرة اقترب فيها الفلسطينيون والإسرائيليون من التوصل إلى اتفاق سلام دائم في طابا في كانون الثاني (يناير) من عام 2001" مشيرا إلى إنه خلال فترة خدمته في القوات الجوية شهد الآثار المأساوية للحرب بين إسرائيل والعرب وأنه كرئيس لمصر تحمل الكثير من النجاح والفشل في عملية السلام. وقال إنه بعد نحو عامين من توقف المفاوضات المباشرة "فإننا نفتح الآن فصلا جديدا في هذا التاريخ الطويل".

وأعرب مبارك عن اعتقاده بأن مشاركة الرئيس الأميركي باراك أوباما في عملية تسوية الصراع العربي الإسرائيلي تمثل ردا على من يقول إن المفاوضات المباشرة التي سيعاد إطلاقها يوم الخميس في واشنطن محكوم عليها بالفشل مسبقا مثل غيرها. وقال إن "مشاركة الرئيس أوباما بإصرار قد أحيت الآمل في السلام وأنه ينبغي اقتناص هذه الفرصة." مشيرا إلى أن أسس التسوية الفلسطينية الإسرائيلية واضحة وهي إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967. وناشد مبارك جميع الأطراف بأن تعمل على إنجاح هذه الجولة الجديدة من المفاوضات.

واضاف إن "المفاوضات السابقة قد حسمت بالفعل العديد من التفاصيل الخاصة بالوضع النهائي للاجئين والحدود والقدس والأمن. موضحا أن أكبر عقبة تقف الآن في طريق النجاح هي عقبة نفسية تتمثل في التأثير المتراكم لسنوات العنف وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية التي أفضت إلى انهيار الثقة على الجانبين.

وأعرب مبارك عن اعتقاده بأن تحقيق النجاح يتطلب إعادة بناء الثقة والإحساس بالأمن، وهو أمر "يتطلب اولا حماية عملية السلام من اندلاع موجات جديدة من العنف، مشيرا إلى ان مصر تقف مستعدة في هذا الصدد لاستئناف جهودها من أجل حسم العديد من القضايا الصعبة التي تحيط بغزة من خلال التوسط في تبادل الأسرى بين إسرائيل و"حماس" لوضع نهاية للحصار الإسرائيلي وتعزيز المصالحة بين "حماس" و"فتح" التي تسيطر على الضفة الغربية. وأكد الرئيس أهمية كل ذلك للتوصل إلى حل بقيام دولتين".

وأشار مبارك إلى أن الفلسطينيين لا يمكنهم أن يتوصلوا إلى سلام في ظل انقسامهم الداخلي، محذرا من انه إذا استمر استبعاد غزة من إطار السلام فستظل مصدرا للصراع الذي يقوض أي تسوية نهائية.

وقال مبارك إنه من أجل نجاح السلام بين إسرائيل والفلسطينيين فلابد من اعتباره جزءا من سلام إقليمي أوسع بين إسرائيل والعرب. مشيرا إلى أن مبادرة السلام العربية التي أقرتها جميع الدول العربية تقدم لإسرائيل السلام والتطبيع مقابل انسحابها من الأراضي العربية والتوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين. وقال إنه يتعين على الطرفين خلال هذه الفترة الانتقالية إظهار أن هذا الحلم في متناول اليد. كما حث الدول العربية على أن تواصل التدليل على جدية مبادرتها من خلال خطوات تلبي آمال وتبدد مخاوف رجل الشارع الإسرائيلي.

وقال مبارك إن إسرائيل من جانبها يجب أن تنتبه إلى أن المستوطنات والسلام لا يلتقيان بل إن المستوطنات تعمق الاحتلال الذي يسعى الفلسطينيون إلى إنهائه. مؤكدا على أن الوقف التام للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية هو أمر مهم إذا كان للمفاوضات ان تنجح على أن يبدأ ذلك بتمديد مهلة تجميد بناء المستوطنات المقرر أن ينتهي سريانها هذا الشهر.

ونوه الرئيس مبارك إلى أن الثقة بين الجانبين لا يمكن أن تقوم إلا على أمن ملموس. لكنه استدرك بأن الأمن لايمكن أن يكون مبررا لاستمرار الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية إذ أنها تقوض المبدأ الجوهري القائم على الأرض مقابل السلام.

وقال مبارك إنه يدرك حاجة إسرائيل المشروعة للأمن والذي يمكن أن يتفق مع مطلب الفلسطينيين العادل للانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة. وأعرب عن اعتقاده بأن وجود قوات دولية في الضفة الغربية، يجري نشرها هناك لمدة يتفق عليها من قبل الأطراف، يمكن أن تمنح كليهما الثقة والأمن اللذين ينشدانهما.

وأكد الرئيس مبارك وقوف مصر على أهبة الاستعداد لاستضافة الجولات التالية من المفاوضات، مذكرا بأن كل الاتفاقات الإسرائيلية الفلسطينية الرئيسية التي تم التوصل إليها تمت بمشاركة مصرية نشطة وبتعاون وثيق مع الولايات المتحدة. وأشار إلى أن محادثات عام 2001 في طابا كانت أقرب نقطة لتوصل الطرفين إلى اتفاق ينهي الصراع. وطالب مبارك بالبدء من حيث انتهى الطرفان معربا عن أمله في أن تؤدي روح المشاركة التي اتسمت بها هذه المحادثات إلى النجاح. معربا عن اعتقاده بأن التوصل إلى سلام دائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين سيعيد الأمل إلى المنطقة وللشعوب في كل مكان.

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن الرؤية المصرية للمفاوضات تستهدف الوصول إلى اتفاق لإقامة دولة فلسطينية متكاملة الأراضى، وأن تكون دولة فاعلة وقادرة تقام على خطوط العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وتشمل تسوية عادلة لقضية اللاجئين وفقا للمبادرة العربية ومرجعيات التسوية طبقا لقرار مجلس الأمن 242 الصادر في تشرين الاول (نوفمبر) 1967 والقرار رقم 1515 الصادر عام 2002، وهو أول قرار يصدره مجلس الأمن يطالب فيه بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وقال أبو الغيط في أعقاب لقائه مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون يوم الثلاثاء ردا على سؤال حول آلية المفاوضات المباشرة وأمكانية نقلها فى مرحلة قادمة إلى مصر، إنه من السابق لاوانه الحديث عن هذا الموضوع، مؤكدا أن مصر ترى ضرورة أن تظل الاطراف فى اتصال مباشر وتتفاوض حول الموضوعات المطروحة وتضع جدول الاعمال وتحدد أماكن انعقاد جلساتها وتحديد الاولويات.

وحول وجود اتصالات تركية عربية مع سوريا وأسرائيل، قال أبوالغيط إن هناك بعض الاحاديث حول رغبة أن يمتد الحوار إلى الجانب السوري، مشيرا إلى أن مصر تؤيد كل ما يساعد سوريا على استعادة أراضيها في الجولان. مضيفا أن حدود الامن القومي المصري في أن تتحقق تسوية فلسطينية تمكن الفلسطينيين من إقامة دولتهم المستقلة وأن يتحقق السلام في المنطقة ويتجه الشرق الاوسط إلى البناء والتنمية وعدم استخدام العنف والقضاء على التوسع الاسرائيلي.

تسجيل الدخول