ادانات من اطراف عملية السلام لهجوم الخليل واسرائيل تتوعد بمعاقبة المنفذين
، وكالات - عشية القمة الخماسية لإطلاق المفاوضات المباشرة في البيت الأبيض، وفي محاولة لإفشالها، تبنت "كتائب القسام" التابعة لحركة "حماس" مساء أمس الثلاثاء، هجوما في جنوب الضفة الغربية، قتل فيها على الأقل 4 مستوطنين. وحسب التقارير الأولية، فإن مسلحا فلسطينيا على الأقل فتح في الساعة الخامسة والنصف بعد ظهر أمس نيران رشاشه على سيارة للمستوطنين على مقربة من مستوطنة كريات أربع، شرق مدينة الخليل، فقتل رجلين وامرأتين.
وجاء التبني من قطاع غزة. وسيرت "حماس" في القطاع مسيرات جماهيرية كبيرة ابتهاجا بالعملية. وقالت السلطة الفلسطينية إنها ستتخذ إجراءات لمنع تكرار الهجوم.
وفي اولى ردود الفعل على العملية، دان الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية العملية "من منطلق إدانة أي أعمال تستهدف مدنيين فلسطينيين أو إسرائيليين".
كما دان البيت الابيض "بأشد عبارات الادانة الاعتداء الارهابي الذي نفذته حركة حماس"، داعيا الاسرائيليين والفلسطينيين الى "المضي قدما" في المفاوضات للتوصل الى اتفاق سلام.
وقال البيت الابيض في بيان قبل يومين من الانطلاق الرسمي للمفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين ان "الولايات المتحدة تدين بأشد عبارات الادانة الاعتداء الارهابي الذي نفذته حركة حماس".
واضاف ان الرئاسة الاميركية تدعو الى "سوق الارهابيين الذين يقفون خلف هذا العمل الفظيع امام العدالة". وقال البيت الابيض "لقد اخذنا علما بان السلطة الفلسطينية دانت هذا الاعتداء".
وتابع "ان هذا الاعتداء الوحشي يذكر الى اي مدى يمكن ان يذهب اعداء السلام بغية منع حصول اي تقدم. انه لامر اساسي ان تثابر الاطراف عبر المضي قدما، حتى في الاوقات العصيبة، بغية التوصل الى سلام عادل ودائم في المنطقة، يوفر الامن لجميع الشعوب".
وتوعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بمعاقية المسؤولين عن "سفك دماء المدنيين الاسرائيليين". وقال نتنياهو في واشنطن قبيل لقائه وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون: "لقد شهدنا اليوم عملية قتل وحشية لاربعة اسرائيليين ابرياء"، مؤكدا ان "سفك دماء المدنيين الاسرائيليين لن يبقى من دون عقاب".
وجدد نتنياهو وعده بالعثور على مدبري الهجوم ومنفذيه ومعاقبتهم. كما كرر عزمه وضع امن اسرائيل في صميم المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين التي ستبدأ غدا الخميس بعد توقف دام 20 شهرا.
وكانت "كتائب القسام" اعلنت مسؤوليتها "الكاملة" عن العملية، وقال أبو عبيدة الناطق باسم "الكتائب" في تصريحٍ صحافي: "نزف إلى شعبنا الفلسطيني بشرى تمكن مجاهدينا في كتائب القسام في الضفة الغربية المحتلة تنفيذ هذه العملية البطولية، كحلقة أولى من سلسلة عمليات في إطار الرد على جرائم الاحتلال".
وشدد على أن "هذه العملية بمثابة رد طبيعي على جرائم الاحتلال التي تطال شعبنا في الضفة المحتلة، ورد على جرائم الاحتلال واستهداف المساجد والمقدسات".
وقال إن هذه العملية توجه رسائل عدة، "الرسالة الأولى، أن المقاومة وبالرغم من حرب الاستئصال التي تتعرض لها على أيدي السلطة والاحتلال هي باقية وموجودة وتستطيع أن تضرب في الوقت والمكان والزمان الذي تختاره". وأضاف أن الرسالة الثانية، هي التأكيد على استمرار المقاومة والجهاد، وأن هذه العملية تأتي في هذا السياق.
وزادت هذه العملية من تشاؤم المتشائمين إزاء نجاح إطلاق المفاوضات المباشرة التي سيطلقها اليوم الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في عشاء في البيت الأبيض يحضره طرفا المفاوضات ويشارك فيه الرئيس المصري حسني مبارك، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية توني بلير.