مقتل اربعة اسرائيليين في عملية اطلاق نار قرب الخليل
وافاد مصدر طبي ان القتلى هم رجل وزوجته في الاربعينات من العمر وشاب وفتاة في العشرينات. فيما افاد مستوطنون في "كريات اربع" ان اثنين من القتلى الاربعة من مستوطنة "بيت حجاي" المجاورة لمكان الحادث ، واوضح الجيش ان احدى الامرأتين كانت حاملا.
وصادف ان كانت تمر بالقرب من مكان وقوع الحادث سيارة اسعاف تابعة لمستشفى ابو الحسن القاسم في بلدة يطا، وعرض فريق الاسعاف على جنود الاحتلال تقديم المساعدة للمصابين.
وذكر محمد ابو طبيخ سائق سيارة الاسعاف " وصلنا لسيارة السوبارو الاسرائيلية وشاهدنا جثتين لرجل وامرأة خارج السيارة ولاحظنا وجود شخصين بداخل السيارة كان يقوم الجنود باخراجهم من السيارة، وقدمنا أوكسجين وبعض مواد الاسعاف."
وأضاف مرافقه جعفر خلايلة "اقتربت من الجثين وتحسست نبض الرجل فوجدته بلا نبض واقتربت من المرأة فوجدت بعض علامات الحياة عليها من خلال نبضها الضعيف، وأخبرت أقرب جندي موجود، الا انه طلب مني الابتعاد من المكان."
وقال المتحدث باسم الشرطة ان السيارة التي كانت تقلهم تعرضت لاطلاق نار بين كريات اربع وقرية بني نعيم .
واشارت التقارير الى انه يبدو ان اكثر من مسلح شاركوا في الهجوم الذي قال مسئولو الأمن انه كان كمينا تم الأعداد له بشكل جيد .
وحضرت قوات كبيرة من جيش الاحتلال وشرعت باعمال تمشيط واسعة النطاق فيما تقوم بفحص احتمالية اطلاق النار من كمين ثابت او من داخل سيارة مسرعة .
ووفقا للمصادر الاسرائيلية تشتبه قوات الامن بقيام المسلحين الفلسطينين بما يسمى عملية "تأكيد القتل" قبل ان يعودوا ادراجهم ، وذلك للتأكد من مقتل ركاب السيارة جميعا .
ويعني "تأكيد القتل" وفقا للمفهوم الاسرائيلي القيام باطلاق النار عن قرب على الشخص المصاب لضمان مقتله وعدم ترك فرصة لنجاته.
قالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال اغلقت بلدة بني نعيم شمال الخليل وشرعت في عمليات دهم وتفتيش واسعة، كما اغلقت جميع المداخل المؤدية الى مدينة الخليل.
واضافت ان قوات الاحتلال قامت باعمال استفزازية في البلدة واعتدت على عدد من المواطنين بالضرب وقامت بعمليات تفتيش في المنازل ومستشفى للولادة.
كما اندلعت مواجهات في بلدة الشيوخ شمال الخليل بعد اقتحام قوات الاحتلال للبلدة.
وقال شهود عيان أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة وحاصرت جميع مداخلها، قبل ان تفرض حظر التجول.
وذكروا أن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة بالتزامن مع خروج المصلين من صلاة التراويح، وسط إطلاق الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
وأضاف الشهود أن الموجهات تركزت في منطقتي رأس الطويل، ورأس العروض بالبلدة، وأنه لم يبلغ عن وقوع إصابات بين المواطنين. كما قامت طائرات مروحية باعمال تمشيط في المنطقة
وفي وقت لاحق واعلنت كتائب عز الدين القسام وهي الجناح المسلح لحركة حماس "مسؤوليتها الكاملة" عن العملية .
وقالت الكتائب في بيان صحافي ان "كتائب القسام تعلن مسؤوليتها الكاملة عن عملية الخليل".
ويأتي بيان التبني هذا الصادر عن كتائب عز الدين القسام بعد قليل على صدور بيان آخر عن الكتائب نفسها لم يتبن الهجوم الا انه وصف "عملية الخليل بانها رد طبيعي على جرائم الاحتلال ومغتصبيه وتأكيد على حضور المقاومة بالرغم من حرب الاستئصال".
وفي السياق ذاته، نقل عن الناطق بلسان لجان المقاومة الشعبية "أبو مجاهد" قوله إن العملية رسالة لطاقم المفاوضات الفلسطيني الذي يستعد لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل".
وأضاف أبو مجاهد " لقد كان من الخطأ أن يقوموا بخطوة مثل هذه دون اتفاق وطني. وإن شعبنا لا زال متمسكا بالمقاومة ولا يؤمن بالمفاوضات العبثية".
وياتي هذا الهجوم قبل يومين من استئناف المفاوضات المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين في واشنطن.
وتم ابلاغ الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الموجودين في واشنطن بالحادث.
ونقل عن مصادر في الجيش الاسرائيلي أنه لم يكن هناك أية تحذيرات عينية بشأن احتمال تبديد ما أسمته بـ"الهدوء الأمني" الذي يسود الضفة الغربية. وأشارت المصادر ذاتها إلى وجود تقديرات بشأن احتمال محاولة منظمات المقاومة الفلسطينية تنفيذ عملية للتأثير على سير المفاوضات المرتقبة في واشنطن.
وكانت قوات الاحتلال قد عززت في الأيام الأخيرة من استعداداتها على الحواجز العسكرية، كما قامت بتعزيز قواتها في مواقع تماس محتملة.
وراى وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان الحادث "مؤلم وخطير".اما رئيس الاركان الاسرائيلي غابي اشكنازي الذي وصل الى مكان العملية ، فقد ووصفها بالصعبة والقاسية .
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن أشكنازي أوعز إلى القادة الميدانيين للقوات الإسرائيلية المنتشرة في أنحاء الضفة بالتأهب تحسبا لأي محاولات للقيام بهجمات قد تقدم عليها عناصر حماس والجهاد الإسلامي.
بدورها أدانت منظمة السلام الآن الامريكية، مجموعة ضد الاستيطان ومقرها واشنطن، العملية. وفي بيان لمديرة المنظمة ديبورا ديلي قالت :"هجوم اليوم هو عمل لا معنى له من أعمال العنف والذي من المحتمل أن يكون الغرض منه هو تعطيل محادثات السلام في واشنطن".