Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

الرئيس عباس : يمكن حسم كافة قضايا الوضع النهائي خلال اقل من سنة والمرحلة المقبلة بحاجة الى اتخاذ قرارات

مشاهدات 101
القدس : 1 أيلول 2010
كاتبة فلسطينية: مطلب الوحدة يمكن ان يوحد الشعب الفلسطيني ونضاله المتواصل يستمد حياة جديدة من الثورات العربية
كاتبة فلسطينية: مطلب الوحدة يمكن ان يوحد الشعب الفلسطيني ونضاله المتواصل يستمد حياة جديدة من الثورات العربية
واشنطن - من محمد ابو خضير - قال الرئيس محمود عباس انه في حال توفرت النوايا الحسنة يمكن حسم كافة قضايا الوضع النهائي خلال اقل من سنة وان المرحلة المقبلة ليست بحاجة الى مفاوضات وانما الى اتخاذ قرارات من قبل إسرائيل.

واكد الرئيس عباس، في لقاء مع الصحافيين الفلسطينيين على متن طائرته قبل ان تحط في العاصمة الأميركية واشنطن، ان لحضور الرئيس حسني مبارك والملك عبد الله الثاني في هذه القمة مغزى كبيرا، "فكلا الدولتين جارتين لنا ولإسرائيل وينعكس عليهم السلام والتوتر في الساحة الفلسطينية. ومصر والأردن ملتزمتان بعملية السلام الى جانب الكثير من الدول العربية التي تدعم تحقيق السلام. والاردن ومصر جارتان ويهمهم تحقيق السلام ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه. وحضور الرئيس مبارك والملك عبد الله الثاني الى واشنطن دليل على الاهتمام البالغ والمصلحة لكلا البلدين وللعرب عموماً وجودهما حتى يدفعا بعملية السلام الى الأمام".

واضاف الرئيس عباس ان "ما يهمنى ان تبدأ المفاوضات المباشرة لمناقشة قضايا المرحلة النهائية وعدم الانجرار الى قضايا اخرى وحتى تكون مفاوضات جدية نطالب اسرائيل ان تمدد تجميد الاستيطان الذي سينتهي في 26 ايلول (سبتمبر).

وقال انه "من غير المعقول ان تقبل إسرائيل تجميد للاستيطان في الوقت الذي لا تجري فيه مفاوضات. وترفض التجميد في الوقت الذي تجري فيه مفاوضات جدية مؤكداً ان التجميد يشمل الضفة الغربية والقدس أي جميع الاراضي الفلسطينية.

وشدد على انه في حال لم تمدد إسرائيل تجميد الاستيطان "سيكون من الصعب علينا الاستمرار في المفاوضات".

ورداً على سؤال في حال فرضت ضغوط جديدة على السلطة، قال الرئيس عباس انه "عندما وافقنا على المفاوضات المباشرة لم يكن ذلك بسبب الضغوط وانما بسبب قناعتنا بالسلام من خلال المفاوضات، وحضرنا بهذه النفسية، ولو لم نكن مقتنعين لما حضرنا بالرغم من كل الضغوط التي مارسها علينا العالم".

ولفت الى ان الجانب الأميركي وعد بسلسلة من التحركات، موضحا "نحن بصدد رؤية مدى تنفيذ ما وعدوا به إذا عدنا الى المفاوضات المباشرة".

وقال الرئيس عباس ان الرئيس الاميركي باراك اوباما منذ بداية عهده تحدث عن السلام وكان واضحا انه جدي في السعي لتحقيق السلام وقام بخطوات جيدة. وفي خطابه في القاهرة وفي لقاءاتنا المتكررة ومن خلال ارسال جورج ميتشيل وكذلك وزيرة الخارجية اكثر من مرة كل ذلك كان دليلا على جديته والان يجب ان تكون هناك خطوة اخرى.

وتابع الرئيس يقول: "إذا اردنا ان نبدأ مفاوضات مباشرة يمهد لهذه المفاوضات وخاصة في عملية استكمال وتمديد وقف الاستيطان والتركيز على قضايا المرحلة النهائية الستة وهي القدس والمستوطنات والحدود واللاجئين والمياه والأمن بالاضافة الى ملف الاسرى.

ورداً على صيغة نتنياهو بان يلتقي الرئيس عباس مع نتنياهو كل أسبوعين او شهرياً لحل القضايا العالقة قال الرئيس عباس ليس مهم كيف نتفاوض ولكن المهم على ماذا نتفاوض وقضية الصيغ لن نتوقف عندها وهناك لجان ومتخصصين سيبحثون في الامور الفنية بالتفصيل والمهم هناك هو التركيز على المضمون.

وعن المعارضة في الشارع الفلسطيني، قال ان الخلافات في الرأي "ظاهرة صحية ولا نتوقع ان يكون الشعب الفلسطيني نسخة مكررة عن بعضه البعض، وهناك معارضة ليس في التنظيمات فقط وانما في داخل فتح هناك معارضة. وقلنا اننا لم نحصل على اجماع في اللجنة المركزية في فتح وانما حصلنا على أغلبية مطلقة من مركزية فتح بمعنى ان هناك معارضة كبيرة. وكذلك في التنظيمات ومن حق هذه التنظيمات ان تعبر عن رأيها ومن حقها ان تتخوف ولكن من حقنا ان نخوض التجربة وسنرى أما ان نحقق النجاح ويكون نجاح للجميع وفي حال لم يتحقق تقدم فلن نخسر شيئا".

وعن ما تحقق في المفاوضات التقريبية، قال الرئيس عباس :اتفقنا في المفاوضات التقريبية ان نناقش قضيتين أساسيتين الحدود والأمن وقدمنا كفلسطينيين رؤية كاملة مفصلة ليس فقط في الأمن والحدود وانما في كافة قضايا المرحلة النهائية وعلى اساس ان يقدمها السيد ميتشيل للجانب الإسرائيلي وسماع رأيه. ولكن مع الاسف لم ترد حكومة نتنياهو على التصور الفلسطيني".

واوضح "لقد اتفقنا منذ البداية مع الجانب الأميركي، وبالتأكيد ان الأميركان كانوا متفقين على ذلك مع الجانب الإسرائيلي ولكن المدة انقضت من دون رد إسرائيلي على ما قدمناه من افكار ومشاريع".

ورفض الرئيس عباس طرح البدء في المفاوضات من نقطة الصفر وقال: "لقد عقدت مفاوضات ونقاشات مع ايهود اولمرت ومع تسيفي لفني ومفاوضات تناولت كل قضايا المرحلة، والمفروض من أي دولة تحترم نفسها ان تبني على جهود الحكومة السابقة وعلى مواقف الحكومة السابقة وتنتقل نحو التقدم نحو المستقبل".

وأضاف ان العودة الى نقطة الصفر في المفاوضات غير واردة، "فالقضايا أصبحت معروفة بعد 19 عام من المفاوضات. وعرف جزء منها في ايام كامب ديفيد ولكن طرحت بالتفصيل بعد مؤتمر انابوليس نوقشت هذه القضايا، مؤكداً أنه لم يعد هناك مجال لإعادة طرح الأمور من جديد فالوقت اصبح للقرارات وليس للمفاوضات".

واوضح الرئيس عباس انه في حال توفرت النوايا الحسنة يمكن حسم كافة القضايا النهائية خلال سنة، مؤكداً ان سنة واحدة كثير ويمكن حسم المفاوضات في وقت اقل من سنة اذا توفرت النوايا والارادة لان كل شيء بات واضحا.

ووجه الرئيس عباس رسالة الى المستوطنين قال فيها: "انكم (المستوطنين ) تعيشون على ارض ليست لكم"، مؤكداً انهم يعلمون انهم احتلوا ارض لا ليست لهم ويحاولون فرض امر واقع وهذا غير ممكن وإذا ارادت إسرائيل وشعبها السلام فيجب ان يفهم ان الاستيطان في اراضينا المحتلة عام 1967 غير شرعية وغير قانوني".

وعن تصريحات زعيم حركة "شاس" ومؤسسها عوفاديا يوسف الذي تمنى موت الرئيس عباس والشعب الفلسطيني، قال "لقد سبق ووصف العرب والفلسطينيين بانهم عقارب وتعابين وغيرها وهذه التصريحات تدحض كافة الاتهامات التي تقول ان التحريض من الجانب الفلسطيني متسائلاً فماذا يسمى هذا؟ انه تحريض على القتل والكراهية".

واكد الرئيس عباس ان ملف التحريض سوف يبحث، وقال "نحن وافقنا منذ احد عشر عاماً على تشكيل لجنة ثلاثية أمريكية فلسطينية إسرائيلية لتضع على الطاولة كل انواع التحريض من الطرفين وتزيله".

ودحض الرئيس عباس المزاعم الإسرائيلية بان الجانب الفلسطيني يضع شروطا لاستئناف المفاوضات، موضحا ان وقف الاستيطان ليس شرطاً "وانما التزام على إسرائيل بناء على اتفاقيات ثنائية بيننا وبين الإسرائيليين وكذلك هناك وثائق دولية ومواقف دولية تقول بوضوح ان الاستيطان غير شرعي فهناك اتفاق عام 1993 ثم في 1996 ينص على انه لا يجوز لأي طرف ان يقوم بأية أعمال أحادية الجانب من شأنها ان تجحف بنتائج المفاوضات في المرحلة النهائية".

وقال ان ذلك يعني ان إسرائيل "عندما تبني في المستوطنات وتؤسس بؤرا استيطانية جديدة على أراضينا وتصادق على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة يعتبر عمل أحادي غير شرعي. وكذلك عندما نقوم نحن بالإعلان عن الدولة الفلسطينية يعتبر عملا احاديا. ثانياً خطة خارطة الطريق اذ ان القسم الأول منها ينص على ان على إسرائيل ان توقف بناء المستوطنات بما في ذلك ما يسمى بـ"النمو الطبيعي"، ثالثا، هناك 15 قرارا من مجلس الأمن الدولي كلها تنص على ان الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعي. رابعا، قرارات الرباعية الدولية في الولايات المتحدة وموسكو اخيراً كلها تتحدث عن عدم شرعية الاستيطان.

خامساً خطاب الرئيس براك أوباما في القاهرة ومطالبته بوقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي. وتسائل الرئيس عباس "أين الشروط المسبقة التي يتحدثون عنها ويتهموننا باننا نضعها كلها التزامات مسبقة على إسرائيل.

واشار الى ان القيادة الفلسطينية ترحب بمشاركة الأوروبيين وروسيا وكل من يرغب في المشاركة على غرار مؤتمر "انابوليس" ولكن "الداعي والمضيف هو الذي يدعو للمشاركة وهو من قرر وهو حر فيما يقرر. لذلك دعت الإدارة الأميركية الرئيس مبارك والملك عبد الله كرمزيه للوجود العربي وتوني بلير عن اللجنة الرباعية".

واكد ان السلطة طالبت ان يكون اللقاء في واشنطن على نمط وشاكلة مؤتمر "انابوليس" ولكن ذلك لم يتم.

واشار الرئيس عباس الى ان المطلوب من الراعي الأميركي ان يكون نزيهاً، وقال: :نحن نريد من الولايات المتحدة عندما يحدث مأزق بين الطرفين تقدم مقترحات لجسر الهوة بين المواقف".

وبخصوص الاتفاق الان والتطبيق خلال 10 سنوات فقال الرئيس عباس: "نحن في هذه المرحلة نتفق الاًن ثم عملية التطبيق نتفق عليها ولكن على أن لا تمتد فترة التنفيذ الى عشر سنوات، وليس لدينا مانع ان يكون مرحلياً ولكن ليس عشر سنوات.

واضاف انه "عندما نتفق وتصبح النتيجة معروفة تأتي المرحلية في التنفيذ على ان تنتهي كلها في مرحلة قصيرة، مؤكداً ان القيادة الفلسطينية فعلت كل ما تستطيع، وقامت بما عليها، فنحن ملتزمون بالشرعية الدولية وبقرارات الأمم المتحدة والرباعية وغيرها اضافى الى ذلك نتوجه الى المفاوضات بنفسية طيبة وروح معنوية عالية".

ويرى ابو مازن انه في حال وضعت إسرائيل شروطا وشرع نتنياهو بمطالبة السلطة بقضايا ومساءل بعيدة عن المضمون فهو الذي يتحمل المسؤولية"، ولم يستبعد المرحلية في التطبيق، مؤكداً أنه لابد اولاً من التوصل الى اتفاق ينهي الاحتلال ثم المرحلية في التطبيق.

وعن اجواء التشاؤم التي تهيمن على الشارع الفلسطيني وكذلك الإسرائيلي قال الرئيس عباس: "ان كان لا يوجد تفاؤل ولا امل نحن توجهنا الى واشنطن لتجديد الأمل وكي تعم اجواء التفاؤل".

وتابع يقول: "لقد قلت في اجتماع سابق مع سفراء ورجال دين انه قد يكون هناك أمل 1 في المئة فقط فأنا لا اضيع الفرصة وقد تكون تاريخية، هذا من جانب، اما إذا تعنت الإسرائيليون فانهم يتحملون مسؤولية عدم وجود سلام في الشرق الأوسط".

وبخصوص اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، قال: "لقد اجتمعنا مع اللوبي اليهودي وكذلك الصحافة الإسرائيلية وسبق واجتمعت مع اللوبي اليهودي في أميركا اللاتينية والتقيت معهم في كندا وفي جنوب افريقيا وفي فرنسا وبريطانيا. وسوف التقي باللوبي اليهودي مرة ثانية ومستعد للقاء مع المجتمع الإسرائيلي".

ورداً على سؤال حول ما يطرحه اليمين الإسرائيلي، أن المفاوضات سوف تكون شاقة وقد تستغرق عشر سنوات إضافية قال الرئيس عباس: "هذا النمط من التفكير الإسرائيلي هو نمط وأسلوب من لا يريد السلام، فمن يتحدث عن مفاوضات تطول لمدة عشر سنوات لديه مصلحة وتوجه"، مؤكداً انه في حال توفرت النية الصادقة إجمالا "فإن المفاوضات قد لا تستغرق سنة واحدة فقط".

وشدد ابو مازن على ان كافة الوقائع والإجراءات التي تقوم بها إسرائيل على الارض لا شرعية لها وهي عمل مرفوض وغير معترف به، وقال ان خلق الوقائع على الارض يأتي لان إسرائيل دولة احتلال تعمل على تغير الواقع ولتنفيذ مشروعها وهي جميعها غير قانونية ولا شرعية ولا احد يعترف بها وخاصة الاستيطان في القدس الشرقية.

وقال: :نحن في واشنطن على امل ان يحدث تقدم، وأن حصل نخدم قضيتنا وشعبنا، وان لم يتحقق سنستمر في صمودنا على أرضنا وسنواصل بناء وطننا وامننا وبناء مؤسساتنا وتنفيذ المشاريع المختلفة على امل ان نتوصل الى الحل النهائي".

واختتم قائلا انه في حال فشلت هذه المساعي "سنعود الى القيادة الفلسطينية للبحث بعمق في الواقع والبدائل التي لدينا فالرأي يعود للشعب الفلسطيني وليس لي وحدي".

تسجيل الدخول