Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

محلل أميركي: كان الغموض النووي الاسرائيلي يصلح في حينه أما اليوم فقد عفا عليه الزمن

مشاهدات 103
القدس : 29 آب 2010
"نيويورك تايمز": الولايات المتحدة واسرائيل اختبرتا فيروسا يعتقد انه عطل اجهزة ايرانية وأبطأ قدرتها على صنع قنبلة نووية
"نيويورك تايمز": الولايات المتحدة واسرائيل اختبرتا فيروسا يعتقد انه عطل اجهزة ايرانية وأبطأ قدرتها على صنع قنبلة نووية
تل ابيب – يقول الباحثان الاميركيان أفنير كوهن ومارفن يلر ان سياسة الغموض التي تلف بها اسرائيل برنامجها النووي قد فات أوانها وانتهت فترة صلاحيتها.

ونقلت صحيفة "هأرتس" الاسرائيلية عن الخبير في شؤون عدم الانتشار النووي أفنر كوهن والباحث المشارك في معهد مساشوسيتس للتقنيات مارفن ميلر، قولهما في مقال نشر الاربعاء في عدد ايلول – اكتوبر (سبتمبر – تشرين الاول) لدورية الشؤون الخارجية ان "على اسرائيل ان تتخلى عن سياسة الغموض النووي حيث انها لا تؤكد ولا تنفي حيازتها لاسلحة نووية".

وقال كوهين ، احد كبار الزملاء في مكتب واشنطن لمركز جيمس مارتن لدراسات عدم الانتشار في معهد مونتيري للدراسات الدولية، لقد "كان الغموض النووي يصلح بدرجة كافية في حينه، اما اليوم فقد عفا عليه الزمن".

وتقول الصحيفة الاسرائيلية ان هناك اعتقادا على نطاق واسع بان اسرائيل تملك حوالي 200 رأس نووية – لكنها لا تقر بذلك قط.

وقال كوهن "تبدو تلك السياسة حاليا سياسة عقيمة وغير ديمقراطية" مضيفا ان تلك السياسة تحولت سريعا الى "هدف ذاتي" بالنسبة للحكومة الاسرائيلية.

"انها تعطي اسرائيل صفة حرامي الظلام – فالحكومة لا تستطيع ان تتحدث عن احد اهم ادوات القوة التي تقع تحت تصرفها".

وكانت اسرائيل قد حصلت على دعم الدول الغربية لسياستها في عدم الكشف عن اسرارها النووية في الستينات من القرن الماضي، عندما كان العالم ينظر اليها على انها دولة صغيرة غير قادرة على الدفاع عن نفسها تخرج من بين ظلال المحرقة.

اما الان فان التعاطف قد نقص والصمت النووي المدوي يلعب دورا في موضوع تآكل مشروعية اسرائيل، حسب قول كوهن الذي يقيم في الولايات المتحدة الاميركية.

"لا يرغب المرء في ان يجد نفسه في وضع غامض.. وضع تنقصه المشروعية".

وكتب الدكتوران كوهن وميلر مقالا في مجلة الشؤون الخارجية الاميركية جاء فيه: "تعتمد مشروعية اسرائيل كدولة نووية بحكم الواقع على مشروعيتها السياسية الاوسع، ولا يمكن اغفال العلاقة بين القضايا السياسية والنووية.

"وقد أخذ الدعم العالمي لاسرائيل ولقنبلتها الغامضة في التآكل نتيجة استمرار احتلالها للاراضي الفلسطينية والسياسات التي تدعمها، كالبناء الاستيطاني وتدمير المساكن والقيود على حركة الفلسطينيين".

واعرب أفنر عن مخاوفه من ان اصرار اسرائيل على الغموض يتركها عرضة بصورة متزايدة امام اتهامها بانها دولة منبوذة مسلحة نووية. كما عبر عن اعتقاده ان دول العالم اصبحت تنظر الى الوضع القائم على انه مصدر خطر: فالردع الاسرائيلي لا يمكن ان يُرى بَعْدُ كضمان ضد هجوم نووي – سواء من جماعة "ارهابية" مثل القاعدة او دولة "عدوة" مثل ايران.

ان اسرائيل تقف على شفا الهاوية فيما يتعلق بسياسات ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما التي تحث على الشفافية العالمية فيما يتعلق بالاسلحة النووية.

"في الوقت الذي اعتقد فيه ان اميركا ملتزمة التزاما حقيقيا بالسماح لاسرائيل بالمحافظة على ترسانتها النووية، فانني ارى ان الولايات المتحدة لم تعد ترى الغموض شيئا مقدسا".

الا ان من المعتقد انه في الوقت الذي قد يكون من الافضل التخلي عن هذه السياسة فان الاسرائيليين قد لا يكونون مستعدين لذلك.

ويقول كوهن ان "الشعب الاسرائيلي يقبل بالغموض النووي ويعتقد –خطأ على ما اعتقد– بان اي تخل عنه سيلحق اذى شديدا بامن اسرائيل".

لكنه يأمل ان يزيل كتاب جديد له حول هذا الموضوع ينتظر نشره خلال الاشهر القليلة المقبلة، هذا الغموض، وربما يغري اسرائيل على الخروج من بوتقة الاسرار النووية الى الابد.

تسجيل الدخول