فياض يطلق برنامج الحكومة "موعد مع الحرية" لاستكمال بناء مؤسسات الدولة وتوفير الشروط الموضوعية الكفيلة بدحر الاحتلال
فياض يطلق برنامج الحكومة "موعد مع الحرية" لاستكمال بناء مؤسسات الدولة وتوفير الشروط الموضوعية الكفيلة بدحر الاحتلال
- أطلق رئيس الوزراء سلام فياض امس، برنامج حكومته للعام القادم والذي يحمل اسم "موعد مع الحرية" وهو برنامج لإجراءات وأولويات العمل في العام الثاني من برنامج الحكومة "إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة".وقال فياض في مؤتمر صحافي عقده في مركز الإعلام الحكومي لإطلاق برنامج الحكومة، نطلق وثيقة "موعد مع الحرية" التي تتضمن الإجراءات وأولويات العمل في العام الثاني من أجل استكمال بناء مؤسسات الدولة، وإرسال قيم النزاهة والشفافية والفصل بين السلطات وتوفير الأمن والأمان، بما يحمي المشروع الوطني ويكفل سيادة القانون وترسيخ قيم الحرية والعدالة، والمساواة في ظل نظام ديمقراطي يقوم على التعددية، والفصل بين السلطات، والتداول السلمي للسلطة واحترام حقوق الإنسان.
وأضاف فياض في البيان الذي تلاه أمام الصحافيين: "تسعى الحكومة في العام الثاني من برنامجها إلى تأكيد الجاهزية الوطنية لقيام دولة فلسطين، وهي إذ تؤكد التزامها بانجاز الأولويات والإجراءات المطلوبة لضمان تحقيق ذلك في كافة القطاعات، فإنها تستلهم ما تراكم من خبرات الحركة الوطنية الفلسطينية على مدار قرن من الزمن، وتستمد العزم من تضحيات الفلسطينيين، نساء ورجالا ومن طموحاتهم الفردية منها والجماعية بالحرية والكرامة والاستقلال".
وقال فياض إن "تجسيد نموذج الحكم الرشيد يشكل شبكة أمان للحكومة في سعيها لبناء جسور الثقة مع المواطن وتعبئة الطاقات وتسخير الجهود، في خدمة المشروع الوطني الكبير".
وتؤكد الحكومة التزامها الكامل بان يشهد العام القادم ترسيخ معادلة الأمن والأمان مع العدل والإنصاف، وبما يضمن حماية الحريات العامة وعدم المساس بها، واحترام حقوق الأفراد وحرياتهم، بما فيها الحق في الخصوصية، وحرية التعبير، بالإضافة إلى تعزيز المواطنة، وتحقيق المساواة وتكافؤ الفرص.
وأكد فياض أن "الحكومة تتعهد بتعزيز القدرات الرقابية والإشرافية والثقة بالمؤسسات العامة من خلال تحقيق المساءلة الفعالة. وفي الإطار نفسه، تسعى الحكومة إلى تعزيز النظام القضائي بإنشاء محاكم مختصة، وتطوير كفاءة العاملين في سلك القضاء وموظفي المحاكم والإدعاء العام، علاوة على تطوير كفاءة الأجهزة المعنية بإنفاذ القانون لضمان عملها في حدود القانون، والتزامها بالحريات الأساسية للمواطنين المنصوص عليها في القانون الأساسي، وتدعم الحكومة دور المؤسسات الأهلية العاملة في مجال حقوق الإنسان، وفي مجال الرقابة على الأداء العام، وتشجع بلورة آليات ومبادرات من جانب المجتمع المدني لتقديم الشكاوى. كما وتضع على عاتقها مسؤولية وضع نظام للعقوبات، ومصالح السجون، بما يضمن احترام حقوق الإنسان بشكل دائم والعمل على تحويلها إلى مراكز لإعادة تأهيل ودمج المحكومين في المجتمع".
وأشار فياض إلى حرص الحكومة على محاربة الفساد من خلال تعزيز دور الهيئات الرسمية والأهلية المتخصصة في هذا المجال، والالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة الفساد، وتعمل كذلك على تحسين الأداء في مجال تقديم الخدمات العامة. ويأتي في رأس سلم أولوياتنا وضع رؤية وطنية لقطاع التعليم في مختلف المراحل لتحديث النظام التعليمي في فلسطين، ليصبح قادراً على إعداد أجيال المستقبل، وتزويد المجتمع بالكفاءات العلمية والعملية المطلوبة لتلبية احتياجاته المتنامية، وكذلك تنشيط وتفعيل الحياة الثقافية من خلال تشجيع ودعم المبادرات والمواهب الفردية، بالإضافة إلى دعم المؤسسات العاملة في مجال الفنون والآداب، وتطوير البنية التحتية للإنتاج الثقافي والفني. ويحظى القطاع الصحي بأولوية خاصة من قبل الحكومة بهدف تحديث نظام الرعاية الصحية والتأمين الصحي الكفيلين بتمكين المواطنين من الحصول على العلاج وأفضل الخدمات الطبية.
وقال "تسعى الحكومة إلى النهوض بالقطاع الخاص من خلال استكمال التشريعات ذات الصلة والإصلاح الإداري وأنظمة الرقابة والمحاسبة وتوفير الأجواء المناسبة للشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، وذلك بالإضافة لإطلاق مبادرات تسهم في تعزيز النمو السريع والمستدام في قطاعي الزراعة والسياحة وإعادة بناء القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني، وبما يساهم في زيادة فرص العمل ومعالجة مشكلة البطالة، ويؤدي، من خلال سياسة مالية متشددة، إلى تقليص الاعتماد على المساعدات المالية الخارجية وصولاً لإنهاء الحاجة لها'.
ولفت إلى أنه "بالتوازي مع هذه المهام مجتمعة، تولي الحكومة عناية خاصة لمكانة المرأة في فلسطين، وبلورة آليات فعالة لتمكين النساء، وتعزيز دورهن الاجتماعي، وضمان تمتعهن بالمساواة التامة في كافة المجالات، ودعم وتعزيز المؤسسات وهيئات المجتمع المدني المعنية بحقوق المرأة وقضاياها. وبالقدر نفسه تولي الحكومة أهمية خاصة لقطاع الشباب والرياضة، وتطوير البنية التحتية لهذا القطاع.
وأضاف أن الحكومة، إذ تقدر عاليًا ما أبداه مواطنونا من التفاف حول الرؤية الإستراتيجية التي يقوم عليها برنامج إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة في عامه الأول، فإنها تدعوهم للتشمير عن السواعد والانخراط التام في تنفيذ هذا البرنامج في عامه الثاني والأخير، وبما ينضج عملية التحول التي بدأها البرنامج في الانتقال بدولة فلسطين من مفهوم النشوء إلى واقع ملموس لا يمكن تجاهله. وفي هذا الصدد، تتعهد الحكومة بالاستمرار في إسناد الجهد الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية لترسيخ آفاق الدعم العربي وحشد مختلف أشكال الدعم الدولي، وعلى كافة المستويات الرسمية والشعبية، لمؤازرة الجهد الوطني الهادف أساسًا لتمكين شعبنا من العيش بحرية وكرامة في دولة مستقلة على كامل أرضه المحتلة منذ عام 1967، وفي القلب منها القدس الشريف، العاصمة الأبدية لدولة فلسطين. وكلمة السر لانجاز برنامج الحكومة هي تضافر الأمل والإرادة والعمل. وفلسطين تستحق المزيد من العمل، والمضي على طريق الاستقلال بروح التفاؤل والأمل".
واستدرك قائلا: "قبل عام أعلنت الحكومة عن برنامج عملها 'فلسطين إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة'، والذي يترجم رؤية إستراتيجية تستهدف المزاوجة بين النضال السياسي الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية على الصعيدين الإقليمي والدولي، من جهة، واستكمال بناء مؤسسات دولة فلسطين وبنيتها التحتية، وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية للاحتلال، من جهة أخرى، تحقيقا لهدف إنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود العام 1967".
وقال فياض إن "كلمة السر في هذه الوثيقة هي تضافر الجهود والإدارة والعمل هو السبيل للنجاح"، مشيرا أن "السلطة الوطنية تواجه وضعا ماليا صعبا في الوقت الحالي، وأن النفقات الحالية لم تتجاوز الميزانية المخصصة، وأصبحت الحكومة في وضع يصعب فيه الوفاء بالاحتياجات المادية الأساسية".
وبين ان الحكومة مع نهاية العام الأول من خطة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، نجحت في تنفيذ 2000 مشروع في مجالات البنية التحية والمياه والتنمية الصحية وغيرها من المشاريع.
وقدم فياض اعتذاره عن ما حدث في قاعة البروتستانت في رام الله من أحداث مؤسفة خلال مؤتمر معارض لانطلاق المفاوضات المباشرة.
برنامج "موعد مع الحرية"
وورد برنامج الحكومة "موعد مع الحرية" الإجراءات وأولويات العمل في العام الثاني من برنامج الحكومة وهي إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، ان العملُ توأم الأمل. الأول يشق الطريق بمعول الإرادة، والثاني يضيء الأفق بشمس اليقين. كلاهما عدة الطامحين إلى الحرية وعتادهم. وهما نبراس الحكومة في سعيها إلى خلق وقائع جديدة على الأرض، ُتسهم بالتراكم الإيجابي والعزيمة الصلبة، في إنهاء الاحتلال، وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة، تسود على إقليمها، وينعم مواطنوها بالحرية، والعدالة، والمساواة، في ظل نظام ديمقراطي يقوم على التعددية، والفصل بين السلطات، والتداول السلمي للسلطة، واحترام حقوق الإنسان.
وفي سياق هذا المسعى المشروط بالعمل، والمرفوع على ساعد الأمل، تستلهم الحكومة ما تراكم من خبرات الحركة الوطنية الفلسطينية على مدار قرن من الزمان، وتستمد من تضحيات الفلسطينيين، نساء ورجالا، ومن طموحاتهم، الفردية منها والجمعية، بالحرية والكرامة والاستقلال، إرادة العمل، ونفحة الأمل.
بإرادة العمل، ونفحة الأمل، نرسم ملامح فلسطين المستقبل، كما نصت عليها وثيقة إعلان الاستقلال في الجزائر، التي تمثل في نظرنا، إلى جانب القانون الأساسي، وقرارات المجلس الوطني، وأدبيات منظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها العربية والدولية، مرجعية سياسية، ومنارة فكرية، تنير لنا الطريق إذا ما غابت الرؤية، وتعددت معها الاجتهادات والخيارات.
وعلى ضوء هذه المرجعية، تجلى خيار الحكومة، منذ بدء ولايتها قبل عام، في برنامج نجم عن رؤية إستراتيجية تستهدف المزاوجة بين النضال السياسي الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية على الصعيدين الإقليمي والدولي، من جهة، واستكمال بناء مؤسسات الدولة في الأراضي الفلسطينية، وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية للاحتلال من جهة أخرى، تحقيقا لهدف إنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود العام 1967 ولا تناقض بين هذه الأضلاع الثلاثة للفعالية السياسية في سياق رؤية إستراتيجية واضحة وموحدة. برنامج استكمال بناء مؤسسات الدولة لا يحتمل التأجيل إلى ما بعد زوال الاحتلال، وكذلك الأمر بالنسبة لإرساء قيم النزاهة والشفافية، والفصل بين السلطات، وتوفير الأمن والأمان المواطن بما يحمي المشروع الوطني ويكفل سيادة القانون. فهذه العناصر مجتمعة تشكل جوهر برنامج عمل الحكومة لإقامة دولة فلسطين المستقلة، بالرغم من الاحتلال للتعجيل في إنهائه،وهي في صلب عمل الحكومة، ومبرر وجودها.
وبناء عليه، فإن الحكومة، وقد وضعت على عاتقها تنفيذ هذا البرنامج، تدرك بأن تحقيقه لن يتأتى دون تبنيه من جانب المواطنين، وقناعتهم بأن لكلٍ دوره، وبأن زوال الاحتلال سيكون ثمرة لما يبذلونه، نساء ورجالا، شيبا وشبانا، فرادى وجماعات، من جهد، وما يبتكرونه من مبادرات، في كافة مناحي الحياة، كتعبير عن حقيقة «أن الشع ب إذا أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر».
تعزيز صمود المواطنين
ومن جانبها تلتزم الحكومة بتوفير الشروط الموضوعية الكفيلة بتعزيز صمود المواطنين عبر تلبية احتياجاتهم، وتيسير شؤون حياتهم. ويشمل هذا الالتزام كافة المناطق الفلسطينية، دون التقيد بالتصنيفات المجحفة ألف وباء وجيم. كما ويشمل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، باعتبار هذه المناطق رقعة سياسية وجغرافية واحدة تمثل إقليم دولة فلسطين الذي ستبسط سيادتها عليه.
وتؤكد الحكومة في هذا الصدد بأنها ماضية في جهودها للإسهام في إعادة اللحمة إلى الأراضي الفلسطينية، وإنهاء حالة الانقسام. وفي الوقت نفسه، تؤكد الحكومة التزامها بالعمل على كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، ولن تميز في سياق التزامها بتوفير الشروط الموضوعية الكفيلة بتعزيز صمود المواطنين، وتفعيل قدرتهم على التمسك بحقهم في البقاء على أرضهم بين منطقة وأخرى، مع الحرص على بذل جهود مضاعفة تلبية لاحتياجات أساسية وعاجلة في القدس الشرقية، وقطاع غزة.
العام الأول
وتنظر الحكومة على أعتاب العام الثاني لولايتها إلى ما أُنجز في مختلف القطاعات، في إطار برنامج إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، على مدار عام مضى، فترى بأن الكثير قد تحقق على الأرض، وأصبح ملموسا من جانب المواطنين، وبأنها نجحت في مسعى تحويل مختلف المناطق الفلسطينية إلى ورشة عمل كبرى و مثابرة. ومع إدراكها لحجم الانجاز، وطبيعة التحديات، وضخامة الآمال المعقودة على هذا المسعى، يحدو الحكومة الأمل بوضع حد لحالة الانقسام في أسرع وقت ممكن ليتم الشروع، وعلى الفور، في تحويل قطاع غزة إلى ورشة عمل مشابهة.
انجازات
وفي سياق ورشة العمل الكبرى على مدار عام مضى تحققت إنجازات على صعيد البنية التحتية، والحكم، والأمن والخدمات الاجتماعية.
على صعيد البنية التحتية شرعت الحكومة في بناء وتحديث المرافق التعليمية والصحية، وشبكات الطرق، والمياه، والكهرباء، ومعالجة النفايات الصلبة والمياه العادمة.
وعلى صعيد الحكم جرى تعزيز مبدأ الشفافية والمحاسبة في القطاع المالي وتقليص الاعتماد على المعونات الخارجية، كما جرت إعادة هيكلة وتنظيم مؤسسات الحكم بما يضمن الفعالية والكفاءة وسرعة الأداء، علاوة على إشاعة روح الالتزام والتحلي بالمسؤولية.
وفي القطاع الأمني اُتخذت خطوات تنظيمية وإدارية ومهنية لضمان أمن وأمان المواطنين وإشاعة روح الالتزام بالقانون. وفي قطاع العدالة عملت الحكومة مع مجلس القضاء الأعلى على تحديث وتطوير نظام المحاكم، والنيابة العامة، لضمان تسريع النظر والبت في القضايا وحماية حقوق المواطنين وإنصافهم.
وعلى الصعيد الاقتصادي وضعت آليات واُتخذت إجراءات للتمكين الذاتي، وتفعيل المناطق الصناعية. كما تم الشروع في الحملة الوطنية لمقاطعة منتجات المستوطنات. وعلى الصعيد الاجتماعي تمت زيادة حصة المخصصات الخاصة بقطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية. كما تم توسيع قاعدة المستفيدين من شبكة الأمان الاجتماعي وترشيد البرامج الخاصة بذلك.
وعلاوة على ما تقدم، تم الانتهاء من الألف الأولى من مشاريع دعم المبادرات المحلية، في سياق عملية تنمية تستهدف تعميم ونشر القدرة والتمكين في الأراضي الفلسطينية. كما تم القيام بكل ما أمكن من جهد لدعم صمود المواطنين الفلسطينيين في القدس الشرقية، لتعزيز قدراتهم، وحشد طاقاتهم، في مواجهة سياسة الاستيطان والتهجير والاقتلاع الممارسة ضدهم من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
العام الثاني
بالرغم من تحقق الكثير في مختلف القطاعات، إلا أن الكثير ما يزال قيد التنفيذ في العام الثاني. وفي هذا الصدد، تتعهد الحكومة، بأنها لن تدخر جهدا، ولن تتواني في العمل بعزم واجتهاد لاستكمال بناء مؤسسات الدولة، وتوفير الشروط الموضوعية الكفيلة بدحر الاحتلال.
التزامات
ويشمل التزامها العمل في كافة القطاعات على صعيد البنية التحتية، وقطاع الحكم، والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية، التي تم تفصيلها في الجدول ال ملحق بهذا التقديم، والتي من شأنها توفير خدمات أفضل للمواطنين، ورفع مستوى المعيشة، وتعزيز مسيرة التحديث والتنمية الاجتماعية والنمو الاقتصادي.
وتسعى الحكومة من خلال هذا الطرح التفصيلي في مختلف القطاعات لتجسيد وترسيخ مثال الحكم الرشيد، الذي يشكل شبكة أمان لكل حكومة تسعى لبناء جسور الثقة مع المواطن، وتعبئة الطاقات، وتسخير الجهود، استنادا إلى مبدأ التعاقد المشترك والحر في خدمة المشروع الوطني الكبير.
ولن يتأتى للحكم الرشيد تبرير وجوده ما لم يكن قادرا على تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، استنادا إلى المساواة وتكافؤ الفرص. ولا يمكن ضمان أفضل الظروف والشروط للتنمية الاقتصادية، والتكافؤ والمساواة، في ظل غياب الأمن والأمان. ومع حرصها على الأمن والأمان، تؤكد الحكومة التزامها الكامل بالاستمرار في الاضطلاع بمسؤولياتها في هذا المجال ضمن إطار قائم على احترام حقوق الأفراد وحرياتهم، بما فيها الحق في الخصوصية، وحرية التعبير.
كما وتضع الحكومة على عاتقها مسؤولية تعزيز القدرات الرقابية والإشرافية وإشاعة جو من الثقة بالمؤسسات العامة من خلال تحقيق المساءلة الفعالة. وفي الإطار نفسه، تسعى الحكومة إلى تعزيز النظام القضائي بإنشاء محاكم مختصة ، وتطوير كفاءة العاملين في سلك القضاء، وموظفي المحاكم، والإدعاء العام، علاوة على تطوير كفاءة الأجهزة المعنية بإنفاذ القانون لضمان عملها في حدود القانون، والتزامها بالحريات الأساسية للمواطنين المنصوص عليها في القانون الأساسي.
وتدعم الحكومة دور مؤسسات أهلية تنشط في مجال حقوق الإنسان، وفي مجال الرقابة على الأداء العام، وتشجع بلورة آليات ومبادرات من جانب المجتمع المدني لتقديم الشكاوى.
كما وتضع الحكومة على عاتقها مسؤولية وضع نظام للعقوبات، ومصالح السجون، بما يضمن احترام حقوق الإنسان بشكل دائم، والعمل على تحويلها إلى مراكز لإعادة تأهيل ودمج المحكومين في المجتمع.
وعلى صعيد الإدارة، تلتزم الحكومة بالإصلاح الإداري لضمان وجود إدارة عامة تتمتع بالكفاءة، وتقتصد في النفقات ، ولا تخضع لمعايير المحسوبية، وفي الإطار نفسه تعمل على إصلاح المعايير والقواني ن الخاصة بالوظيفة العمومية ، والرواتب، والتقاعد. وتؤكد الحكومة حرصها على محاربة الفساد من خلا ل تعزيز دور الهيئا ت الرسمية والأهلية المتخصصة في هذا المجال، والالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة الفساد.
كما وتضع الحكومة على عاتقها مسؤولية تقديم حزمة متكاملة من المبادرات الخاصة لتحسين الأداء في مجال تقديم الخدمات العامة لضمان حصول المواطنين على خدمات سريعة في كل ما يتعلق بالشؤون المدنية، بما فيها المعاملات الإدارية، وتسجيل الأراضي، والتجارة .
وتولي الحكومة أهمية خاصة لضرورة وضع رؤية وطنية يتفق عليها لقطاع التعليم في مختلف المراحل لتحديث النظام التعليمي في فلسطين، ليصبح قادرا على إعداد أجيال المستقبل، وتزويد المجتمع بالكفاءات العلمية والعملية المطلوبة لتلبية احتياجاته المتنامية على طريق تحقيق التق دم والرخاء. وفي هذا الإطار، أيضا، تضع الحكومة على عاتقها مهمة ومسؤولية تنشيط وتفعيل الحياة الثقافية في فلسطين من خلال تشجيع المبادرات والمواهب الفردية، ودعم المؤسسات العاملة في مجال الفنون والآداب، وتطوير البنية التحتية للإنتاج الثقافي والفني، ووضع آليات خاصة لتعميم النشاط الثقافي والفني في مختلف المناطق. وبالقدر نفسه، تولي الحكومة أهمية خاصة لقطاع الشباب والرياضة، وتضع على عاتقها مسؤولية الاستثمار في مشاريع طويلة الأمد لإنشاء بنية تحتية للرياضة، وتشجيع الأندية والفرق، وتوفير التدريب والمعدات.
وبالتوازي مع تطوير وتحديث قطاعات التعليم والثقافة والرياضة، يحظى القطاع الصحي بأولوية خاص ة في نظر الحكومة في سعيها لتحديث نظام الرعاية الصحية والتأمين الصحي في مختلف التخصصات، لتمكين الفلسطينيين من الحصول على العلاج وأفضل الخدمات الطبية في بلادهم.
كما وتسعى الحكومة لتوفير الأجواء المناسبة لنمو القطاع الخاص من خلال استكمال التشريعات ذات الصلة، والإصلاح الإداري، وأنظمة الرقابة والمحاسبة، وتوفير الأرضية المناسبة للشراكة ما بين القطاعين العام والخاص، مع الحرص على حفظ الموارد الوطنية، وحماية المواطنين من الاستغلال بواسطة مؤسسات ذات صلة مثل هيئة مكافحة الفساد والكسب غير المشروع، والجمعيات الخاصة بحماية المستهلك، إلى جانب مختلف النقابات المهنية المعنية بحماية مصالح منتسبيها.
كما وتسعى لإطلاق مبادرات تسهم في تعزيز النمو السريع في قطاعي الزراعة والسياحة، وذلك بالتضافر مع مبادرات طويلةالأمد لإعادة بناء القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني. كما وتسعى لإنشاء صلات ما بين الهيئات والأسواق والشركات الدولية، من ناحية، وقطاع الأعمال الفلسطيني، من جهة ثانية، لتعزيز الإنتاج المحلي وتصدير المنتجات الفلسطينية.
وبالتوازي مع هذه المهام مجتمعة، تولي الحكومة عناية خاصة لمكانة المرأة في فلسطين، وتؤكد عزمها على بلور ة آليات خاصة تضمن تمكين النساء، وتعزيز دورهن الاجتماعي، وضمان تمتعهن بالمساواة التامة في كافة المجالات، ودعم وتعزيز المؤسسات وهيئات المجتمع المدني المعنية بحقوق وقضايا المرأة.
إن الحكومة، إذ تقدر عاليًا ما أبداه مواطنونا من التفاف حول الرؤية الإستراتيجية التي يقوم عليها برنامج إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة في عامه الأول، فإنها تدعوهم للتشمير عن السواعد والانخراط التام في تنفيذ هذا البرنامج في عامه الثاني والأخير، وبما ينضج عملية التحول التي بدأها البرنامج في الانتقال بدولة فلسطين من مفهوم النشوء إلى واقع ملموس لا يمكن تجاهله. وفي هذا الصدد، تتعهد الحكومة بالاستمرار في إسناد الجهد الذي تقوده منظمة التحرير الفلسطينية لترسيخ آفاق الدعم العربي وحشد مختلف إشكال الدعم الدولي، وعلى كافة المستويات الرسمية والشعبية، لمؤازرة الجهد الوطني الهادف أساسًا لتمكين شعبنا من العيش بحرية وكرامة في دولة مستقلة على كامل أرضه المحتلة منذ عام 1967 ، وفي القلب منها القدس الشريف، العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.
في كل ما تقدم بعض من جوانب برنامج الحكومة، وعنوان طموحها، على طريق إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة. والحكومة إذ تسعى إلى تحقيق هذا الهدف، تدرك بأن نساء فلسطين ورجالها، شيبها وشبانها، هم الضمانة الحقيقية لنجاح المشروع، فهم الذين اجترحوا ملحمة البقاء في الأرض، وأحبطوا على مدار عقود طويلة كافة مشاريع تذويب الهوية، وتبديد المشروع الوطني، وإجهاض حلم الدولة المستقلة، وهم الذين طوروا في الوطن والمنفى ثقافة رفيعة، وأبدعوا أشكال وجودهم الإنساني والاجتماعي والسياسي، في ظل ظروف لم تكن مواتية دائما، وهم الذين طالما نهضوا من تحت الرماد ليسقطوا رهان كل من عول على استسلامهم لروح الانهزامية أو تناسيهم لحقوقهم.
الإنسان في فلسطين هو موضوع الرهان الكبير، والعمود الفقري لورشة العمل الكبرى، وهو القادر على تحقيق برنامج إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، طالما آمن بقدراته الذاتية، وتحلى بالتفاؤل، والثقة بالنفس، وتوفرت لديه أسباب ومقومات النجاح. كلمة السر في برنامج الحكومة هي العمل والأمل، وفلسطين تستحق المزيد من العمل، والمضي على طريق الاستقلال بروح التفاؤل والأمل.
في إطار المراكمة على ما تحقق، وبالأمل في النجاح والإرادة على تحقيقه، تؤكد الحكومة التزامها بأولويات العمل الرئيسية للعام المقبل.
أبرز معالم خطة العام القادم:
تحدد الخطة في عامها الثاني، والتي سميت 'موعد مع الحرية'، الآليات التي ستتبعها الحكومة لمواصلة بناء المؤسسات في 4 محاور أساسية. ويشمل المحور الأول العمل المكثف لفرض سيادة القانون وتحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان، عبر تعزيز قدرات النظام القضائي بوسائل مختلفة منها تعيين عدد كبير من القضاة الجدد في السلطة القضائية، وإقرار نظام للعقوبات يحترم حقوق الإنسان، وإنشاء مركز للطب الشرعي، وتشجيع منظمات المجتمع المدني على إصدار التقارير حول أداء المؤسسات العامة فيما يتعلق بحقوق الإنسان.
تحسين أداء القطاع الحكومي
ويركز المحور الثاني على تحسين أداء القطاع الحكومي عبر سلسة خطوات إصلاحية تضمن محاربة الفساد، والانضمام للاتفاقيات الدولية لمكافحته، ومساءلة المسؤولين ضمن إطار عام شفاف ومهني، وتعزيز التواصل بين الحكومة والجمهور عبر وسائل الإعلام، وإجراء استطلاعات للرأي لقياس مدى رضى المواطنين عن أداء الحكومة والاستفادة منها في تحسينه.
تحسين الخدمات العامة
أما المحور الثالث فيتضمن تحسين الخدمات العامة المقدمة للمواطنين في قطاعات التعليم، والتأمين الصحي، والبنية التحتية، وتشجيع الثقافة، والعمل لتمكين المرأة وضمان إسهامها الكامل في عملية بناء الدولة الفلسطينية. وعلى صعيد التعليم تنوي الحكومة تخصيص أكثر من 55 مليون دولار لصالح التعليم العالي، لتقديم قروض ومنح دراسية لأكثر من 1200 طالب، وبناء 700 قاعة تدريس جديدة، و100 مختبر للحاسوب، و100 وحدة صفية لذوي الاحتياجات الخاصة، و50 مختبرا للعلوم. وفي مجال الصحة سيتم تأهيل وتوسيع 14 مستشفى في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى تطوير نظام التأمين الصحي.
تمكين القطاع الخاص
وتشمل الخطة الحكومية في محورها الرابع العمل على تمكين القطاع الخاص بما يعزز القدرات الذاتية للاقتصاد الوطني، ويؤدي إلى إنهاء الاعتماد على المساعدات المالية الخارجية، حيث تتوقع الحكومة انخفاضا في العجز الجاري للموازنة لنحو 13 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2011، بالمقارنة مع 18 في المئة في العام 2010 و 22 في المئة في العام 2009. كما سيتم تقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية المخصصة لتمويل النفقات الجارية من حوالي 1.8 مليار دولار في العام 2008 إلى 1.0 مليار دولار في العام 2011.
تعزيز القدرات
وستعمل الحكومة على تحسين فرص التصدير الزراعي، وتحقيق نمو إضافي في القطاع السياحي، وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني لضمان تحقيق تنمية مستدامة، وذلك عبر مواصلة الجهد لبناء المناطق الصناعية في جنين، وبيت لحم وأريحا وتعزيز التواصل التجاري مع الخارج بتحديد ودراسة 10 أسواق إستراتيجية لترويج المنتجات الفلسطينية فيها.
ترسيخ سيادة القانون
أما قطاع العدالة وسيادة القانون، فيهدف إلى ترسيخ سيادة القانون، وفصل السلطات في الدولة الفلسطينية الديمقراطية التي تصون حقوق وحريات مواطنيها، وضمان عمل جميع المؤسسات والالتزام بأحكام القانون العام، والحفاظ على استقلالية السلطة القضائية وإدارة منظومة المحاكم وفقا لأسس النزاهة والحيادية والنجاعة.
ويهدف القطاع ذاته إلى تطوير البنية التحتية والإدارية، وتطوير العدالة الجنائية، وتطوير البنية التشريعية، ورفع القدرات الفنية المتخصصة، وحماية الحريات العامة والخاصة وضمان حقوق الإنسان.
تعزيز الأمن والأمان
أما قطاع الأمن، فيهدف إلى تعزيز الأمن والأمان للوطن والمواطن في ظل ضمان كرامة وحرية وحقوق الإنسان، وبناء مؤسسة أمنية مهنية ورشيدة، ومكافحة الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية، وتقديم خدمات سجل السكان بكفاءة وفاعلية وعدالة، وتعزيز الشراكات المحلية والإقليمية والدولية.
كما يهدف إلى تحديث وتطوير البيئة القانونية والأطر التشريعية، وتطوير هيكلية المؤسسة الأمنية، وتعزيز الفعالية والمهنية وبناء القدرات، وتعزيز التكامل ما بين قطاع الأمن والعدل، وتقديم خدمات سجل السكان بكفاءة وعدالة وفعالية، وتنمية وتعزيز الشراكات المحلية والإقليمية والدولية، وتجهيز البنى التحتية.
حشد الدعم الدولي لقيام دولة فلسطين
وبالنسبة لقطاع العلاقات الدولية، فيهدف إلى إسناد الجهد المبذول على الساحة الدولية لحشد الدعم الدولي لقيام دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان مشاركة فلسطين الكاملة والفاعلة في أسرة المجتمع الدولي، وتفعيل مساهمتها البناءة فيها، والسعي إلى انجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية في المحافل الدولية، وتوطيد العلاقات وقنوات الاتصال بين الفلسطينيين في الشتات وأقرانهم المقيمين في فلسطين.
كما يهدف إلى المساعدة في التحضير لإقامة الدولة، وتطوير الخدمات القنصلية، وتطوير قدرات السلك الدبلوماسي، والانضمام إلى المنظمات الدولية.
تحقيق النمو الاقتصادي المستدام
أما قطاع المال، فيهدف إلى السعي إلى تحقيق النمو الاقتصادي المستدام من خلال إتباع سياسات مالية سليمة تضمن تقليص الاعتماد على المساعدات المالية الخارجية، وتعزيز القدرات الذاتية للاقتصاد الوطني، وتطوير قطاع المصارف والقطاع المالي بما يضمن تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار، وتطوير الأنظمة المالية والرقابية.
كما يهدف إلى إدارة فعالة ومتميزة ونزيهة وشفافة للمال العام وللمساعدات الدولية، وتعزيز النظام النقدي، وتعزيز سلامة الجهاز المصرفي، وتطوير نظام التقاعد.
استكمال عملية البناء المؤسسي
أما قطاع التنمية الإدارية، فيهدف إلى استكمال عملية البناء المؤسسي واستمرار تطوير المؤسسات الرسمية بما يمكنها من المساهمة الفاعلة في تحقيق إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، الفلسطينية المستقلة والديمقراطية، واستمرار تطوير بنى وهياكل وقدرات القطاع العام ليقدم أفضل الخدمات للمواطنين بأعلى كفاءة وأقصى فاعلية ضمن أفضل مردود ممكن للموارد المالية المتوفرة.
كما يهدف إلى تطوير وتقييم السياسات الحكومية، وبناء هيكل تنظيمي حكومي فعال ومتجانس، وتعزيز ثقافة ومبادئ الخدمة العامة، وتطوير عمل ديوان الموظفين، وتطوير عمل ديوان الرقابة الإدارية والمالية وفقًا للممارسات الدولية الفضلى، وخدمة رقابة ذات جودة ومصداقية عالية تعزز الاستقرار المالي والإداري، وإكمال تحضير الوثائق والأدلة اللازمة لعملية دمج الهيئات، وتعزيز العملية الديمقراطية، وتحسين وضع البنية التحتية في الهيئات المحلية، وتعزيز قدرات الحكم المحلي.
الارتقاء بشفافية الحكومة وتعزيز وسائل مساءلتها
أما قطاع الإعلام، فيهدف إلى الارتقاء بشفافية الحكومة وتعزيز وسائل مساءلتها، وضمان حق المواطن في الحصول على المعلومات العامة، ونشر أجندة السياسات التي تتبناها الحكومة وتقارير عن أدائها بصورة دورية للجمهور، وتعزيز العمل على إنشاء قطاع إعلامي مستقل ومهني ونزيه، وتطوير العمل الإعلامي.
وبالنسبة لقطاع المعلومات والإحصاء، فيهدف إلى توفير البيانات والإحصاءات، الشاملة والدقيقة، اللازمة لتطوير السياسات والخطط الوطنية، والعمل باستمرار على تحديثها ومواءمتها مع المعايير الدولية المرعية.
كما يهدف إلى تطوير الخطط الوطنية، وبناء قواعد البيانات الخاصة بقضايا الجدار والاستيطان ، وبناء السجلات المركزية والإدارية، وتنفيذ التعدادات المختلفة، وبناء نظام مراقبة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والحكم الرشيد، والمساهمة في بناء القدرات الإحصائية لدى المؤسسات الحكومية.
حماية الأرض الفلسطينية وحقوق ملكيتها
أما قطاع إدارة الأراضي فيهدف إلى حماية الأرض الفلسطينية وحقوق ملكيتها، من خلال تطوير سجل شامل ودقيق يمكن الإطلاع عليه، وتسهيل إجراءات نقل الملكية وبما يضمن إنفاذ القانون، والتأكد من أن التخطيط المكاني وتنظيم استخدامات الأراضي يكفلان تلبية مختلف الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمواطنين في الحاضر والمستقبل.
كما يهدف إلى تطويب وتسجيل أراضي فلسطين، وزيادة كفاءة وفاعلية المؤسسة سلطة الأراضي وحصر وتسجيل أملاك الدولة والأراضي الوقفية، ومخططات هيكلية، وتطوير المخطط الوطني المكاني، حماية الأراضي الفلسطينية من المصادرة والاستيطان، وتهيئة استلام المستوطنات المخلاة.
تعزز القدرات الذاتية للاقتصاد
أما في مجال التنمية الاقتصادية، ويقسم إلى قطاعات أولها، قطاع الصناعة والخدمات وتعزيز بيئة الأعمال ،يهدف في الخطة إلى البدء ببرامج اقتصادية وإيجاد مؤسسات تنظيمية تضمن خلق بيئة تمكن القطاع الخاص والازدهار وتعزز القدرات الذاتية لاقتصاد دولة فلسطين، والعمل مع القطاع الخاص على بناء القدرات الإنتاجية الفلسطينية (الصناعية والخدماتية) وتحديثها ودعم توسع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بصورة سريعة.
أما قطاع التجارة الخارجية والاستثمار، فستعمل الحكومة على اتخاذ الاستعدادات والتحضيرات التي تكفل تحقيق توسع في قطاع الصادرات الفلسطينية، والسعي لانضمام فلسطين إلى المنظمات الدولية وتطوير الاتفاقيات التجارية الدولية.
حماية المستهلك والقوى العاملة
وفي قطاع حماية المستهلك، فترمي الخطة تحديث مؤسسات حماية المستهلك والأنظمة التي تحكم عملها، ومقاربة إجراءات تنظيم هذه المؤسسات ومعايير الجودة التي تتبّناها مع المعايير الدولية المرعية في هذا الشأن.
أما قطاع العمل، فترمي الخطة إلى حماية القوى العاملة في فلسطين من الاستغلال ومن العمل في ظروف غير آمنة، وإعداد البرامج المستدامة التي تستهدف مكافحة البطالة.
إعادة تفعيل قطاع الزراعة
ويعتبر قطاع الزراعة والتنمية الريفية من القطاعات الهامة وتريد الخطة من هذا القطاع،إعادة تفعيل قطاع الزراعة باعتباره أحد القطاعات الرئيسية التي تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل لأبناء شعبنا، وبذل الجهود الحثيثة لتقليص نسبة انعدام الأمن الغذائي في فلسطين والتعامل مع قطاع الزراعة باعتباره حجر الزاوية في مشاريع التنمية الريفية.
التوسع في صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
أما قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتهدف الخطة خلال هذا القطاع إلى مساندة التوسع المتواصل في صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال التنظيم السليم لهذا القطاع وتوفير الحماية له من المنافسة غير المشروعة من الخارج، والإشراف على دمج تكنولوجيا المعلومات في حياة كل مواطن عن طريق تعزيز السياسات التي تستهدف الارتقاء بمجتمع المعلومات وإنشاء الحكومة الإلكترونية، وإدارة قطاع الخدمات البريدية بصورة فعالة وناجعة.
البني التحتية وقطاع المياه
وفي مجال البنية التحتية، يعتبر قطاع مرافق النقل والمواصلات أحد أهم القطاعات وستعمل الحكومة خلال العام القادم على إنشاء وتشغيل وصيانة شبكة ومرافق ووسائل نقل ومواصلات حديثة ومتكاملة وآمنة تربط جميع ربوع فلسطين ببعضها، وتحّفز تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية وتعزز التواصل مع الجوار العربي.
وفيما يتعلق بقطاع المياه، فستعمل الحكومة في خطتها الجديد على المساعدة في العمل للحصول على الحقوق المائية الفلسطينية الكاملة، وتطوير وتنويع مصادر المياه، وإنشاء شبكة مياه عامة تكفل تزويد المواطن الفلسطيني بالمياه الصالحة للاستخدام البشري وفقًا للمعايير الدولية، إضافة إلى توفير المياه لأغراض الري والزراعة