Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

شكوك عميقة تكتنف مباحثات السلام المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين قبل انطلاقها

مشاهدات 353
القدس : 28 آب 2010
شكوك عميقة تكتنف مباحثات السلام المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين قبل انطلاقها
شكوك عميقة تكتنف مباحثات السلام المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين قبل انطلاقها
تل أبيب - ، د ب أ -­ مرة أخرى، سيجلس الإسرائيليون والفلسطينيون وجها لوجه إلى طاولة المفاوضات. ومرة أخرى يسود أمل في الخارج بأن هذه المرة يمكن للمفاوضات أن تحقق نجاحا حقيقيا، لكن هناك جو من الشكوك والتشاؤم يخيم على الجانبين.

وفي الوقت الذي يتوجه فيه فريقا المفاوضات الإسرائيلي والفلسطيني إلى واشنطن من أجل قمة ستعطي إشارة البدء للمفاوضات المباشرة المؤجلة والمنتظرة منذ وقت طويل، يبدو جو الشكوك والتشاؤم مترسخا إذا وضعنا في الاعتبار مدى التباعد في المواقف الأساسية للجانبين ومدى انعدام الثقة بينهما.

وستكون هذه أول مباحثات مباشرة بين الجانبين منذ أكثر من عام. وفي جولتهما السابقة، توقفت المفاوضات في أواخر عام 2008 مع دخول إسرائيل فترة الانتخابات.

ومنذ ذلك الوقت، كان أفضل ما فعله الجانبان إجراء مباحثات غير مباشرة وكان ذلك بعد شهور من الضغوط بوساطة المبعوث الأميركي جورج ميتشيل الذي قام بجولات مكوكية في المسافة القصيرة بين تل أبيب ورام الله ولكنها كانت ذات معان دبلوماسية كبيرة.

ووفقا للدبلوماسي الإسرائيلي السابق ألون بينكوس فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس سوف يصلان إلى واشنطن الأسبوع الحالي وكل منهما يحمل في جعبته هدفا تكتيكيا وإستراتيجيا وهو كيف يوجه كل منهما اللوم إلى الآخر في حال فشل المفاوضات.

وكتب الدبلوماسي الإسرائيلي في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن كلا من الاثنين سوف "يناور ويتخذ موقعا لنفسه لتوجيه اللوم إلى الآخر في فشل المفاوضات".

وكتب بيكوس: "إن تاريخ عملية السلام يبرهن على أن هذه مهمة سهلة التنفيذ وفرص نجاحها كبيرة".

وحتى قبل أن يجلس الجانبان إلى طاولة المفاوضات، فإن الجدل المستعر منذ فترة طويلة والذي يمكن أن يخرجهما تقريبا من كلمة الإستمرار يلقي بظلاله على المفاوضات.

فالفلسطينيون يصرون على تمديد إسرائيل لفترة تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية، لكن أكبر شريك في إئتلاف نتنياهو يلمح إلى أن مثل تلك الخطوة قد تسقط الحكومة.

وكان نتنياهو قد أعلن التجميد الجزئي ومدته 10 شهور في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. كما حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من أن المفاوضات قد تنهار إذا أستأنفت إسرائيل البناء بمجرد إنتهاء التجميد في 26 أيلول (سبتمبر).

ومن المحتمل أن نجد حلا وسطا. والسؤال هو هل يمكن للجانبين أن يوافقا عليه أو قد يقبلانه.

وهناك عقبة ثانية يمكن التغلب عليها قبل أن تبدأ المفاوضات تتعلق بالترتيب المبدئي للمناقشات.

فنتنياهو يريد أن تركز المناقشات على احتياجات الأمن الإسرائيلي والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. لكن الفلسطينيين يرفضون ذلك.

ولكن بإفتراض التغلب على هاتين المشكلتين وهما تجميد البناء وترتيب المناقشات، فإن الاختبار الحقيقي يبدأ مع المفاوضات الحقيقية.

ويقول بينكوس: "المشكلة هي في الواقع إنه لا يوجد شئ للنقاش لأن كل شئ نوقش بالفعل".

ويتابع: "في كل المسائل الجوهرية (الأرض والماء والمستوطنات والأمن واللاجئون والقدس) فإن الحد الأقصى للنهج الإسرائيلي لا يفي بالحد الأدنى من مطالب الفلسطينيين".

ومن الواضح إنه من دون وجود تنازلات كبيرة من كلا الجانبين، فمن غير المحتمل التوصل إلى اتفاق. ولكن هل يمكن لنتنياهو وعباس أن يقدما تنازلات وهل لا يزالان يتمتعان بتأييد للتوصل إلى إتفاق يقره شعباهما؟

ويواجه نتنياهو معارضة ملحوظة من داخل حكومته ومن داخل حزبه بشأن تجميد البناء الاستيطاني وقد يواجه بمعارضة أكبر إذا قدم المزيد من التنازلات أكثر مما يقبل به الجناح اليميني الذي يعتمد عليه في التأييد السياسي.

بالمقابل، سيواجه الرئيس عباس من جانبه أوقاتا صعبة لتقديم تنازلات قال الفلسطينيون عنها علنا على الأقل إنهم لن يقبلوا بها.

وفي حال تقديم عباس تنازلات كبيرة، فإنه سيواجه تهديدا حقيقيا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجماعات الرفض الأخرى التي لا ترى اي جدوى من مفاوضات مباشرة او غير مباشرة مع إسرائيل بعد سنوات من دون نتائج حقيقية على الارض تثبت صدق النوايا الاسرائيلية.

فأي تنازلات يقدمها أي طرف ستواجه بالتحدي إلى الحد الذي مهما كانت فيه صعوبة مباحثات السلام يمكن أن يجد فيه عباس ونتنياهو أن المفاوضات هي الجزء الأكثر سهولة.

تسجيل الدخول