Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

رؤية اميركية لاتفاقية اطار تنهي الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي: مفاوضات مكثفة تنتهي خلال عام وتنفيذ الحل على مدى 10 اعوام

مشاهدات 104
القدس : 28 آب 2010
الرئيس عباس في باريس لطلب النصح من ساركوزي ودعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية
الرئيس عباس في باريس لطلب النصح من ساركوزي ودعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية
واشنطن - خاص بـ - كشف النقاب عن وثيقة اعدها البيت الابيض حول الترتيبات للمفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية المباشرة. كما علم انه من المقرر ان يزور الرئيس اوباما القدس ورام الله العام المقبل لدعم العملية السلمية وفق خطة أعدتها الإدارة الأميركية لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط. وفي هذا الاطار فان الاميركيين سيضغطون على الجانبين لتوقيع اتفاقية اطار للتسوية الدائمة خلال عام واحد، الا ان الاتفاقية نفسها ستنفذ في غضون عشر سنوات.

محادثات مباشرة

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قدم عرضا موجزا لمستشاريه حول الاقتراح الذي قدمه للأميركيين: فهو سيترأس مفاوضات السلام مع الرئيس الفلسطيني بنفسه، ويبحث القضايا المحورية مع عباس مرة كل اسبوعين، في حين سيناقش الفريقان المتفاوضان التفاصيل.

وتعتزم الادارة الاميركية استثمار كل جهودها لضمان ان المحادثات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين والتي سيتم اطلاقها رسميا يوم الخميس المقبل ستنتهي باتفاق وليس بأزمة كما حدث في المفاوضات السابقة.

ويبدي الرئيس الاميركي باراك اوباما، الذي هبطت شعبيته مجددا، اهتماما بتحقيق اول نجاح له في الشرق الاوسط في ضوء سفك الدماء المستمر في العراق وافغانستان. وينوي اوباما هذه المرة الدخول في عمق القضايا بنفسه. واخبر دانييل شابيرو، كبير خبراء الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي الاميركي، قادة المنظمات اليهودية الاميركية ان الرئيس يخطط لزيارة اسرائيل والسلطة الفلسطينية خلال العام المقبل.

وخلال هذه الزيارة سيحاول اوباما اقناع الجانبين بدعم مبدأ التنازلات المؤلمة من اجل السلام.

وقبل عدة ايام عقد قادة المنظمات اليهودية الاميركية مؤتمرا مع ثلاثة من كبار المسؤولين الذين يرسمون سياسة ادارة اوباما الشرق اوسطية وهم- شابيرو، ودينيس روس وديفيد هيل مساعد المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشيل.

وقد شارك روس في كل المحادثات بين الفلسطينيين واسرائيل منذ اعلان اوسلو. وهو يعتبر اليوم الخبير رقم واحد لأوباما في شؤون الشرق الاوسط.

مبادرات من الدول العربية

وحصلت مصادر صحافية على البروتوكول الذي لخص المؤتمر وكتبه مسؤولو البيت الابيض. وتقدم الوثيقة نظرة متعمقة في خطط الادارة في المستقبل القريب.

وبحسب الخطة الاميركية، سيعقد فريقا التفاوض الفلسطيني والاسرائيلي محادثات مكثفة في محاولة للتوصل الى اتفاقية اطار خلال سنة واحدة. وستعقد المحادثات المكثفة هذه في اماكن معزولة، لاتاحة المجال امام الفريقين لبحث القضايا المحورية بهدوء والمتعلقة بالاتفاقية الدائمة وهي: مستقبل القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين.

وسيطلب من الرئيس محمود عباس ومن نتنياهو عقد لقاءات متعددة لحل القضايا الصعبة وتحريك المفاوضات. واذا وصلت المفاوضات الى طريق مسدود، فسيتدخل المسؤولون الاميركيون ويحاولون التجسير بين الجانبين. وبالاضافة لذلك ستحاول الولايات المتحدة اقناع الدول العربية بتقديم لفتات للنوايا الحسنة تجاه اسرائيل والتأثير على الفلسطينيين لقبول تسويات.

ومن المنتظر توقيع اتفاقية الاطار الرامية الى انهاء النزاع خلال عام واحد. ومن تلك اللحظة فصاعدا ستنفذ الاتفاقية تدريجيا على مدى عدة سنوات.

وقدر روس خلال المؤتمر ان عناصر عديدة ربما تحاول نسف المحادثات. وقال: "التحدي المفروض علينا هو ان نضمن نجاح المفاوضات". وطلب القادة اليهود منه توضيح ما تعلمه من الاخطاء التي سببت فشل المحاولات السابقة لحل النزاع. فأجاب بقوله: "تعلمت ان علينا عدم قبول وضع تقول فيه الاطراف شيئا داخل الغرفة وشيئا آخر خارجها".

وبكلمات اخرى، فلن تنظر الادارة بايجابية الى وضع (يهاجم) فيه مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون بعضهم بعضا.

وسأل القادة اليهود هيل: "هل يستطيع نتنياهو التوصل الى اتفاقية تحظى بدعم سياسي في اسرائيل؟". فأجاب بأن نتنياهو تعهد بانه سيكون قادرا على القيام بذلك. ونحن نعتبره شريكا قويا ملتزما بالعملية.

ليبرمان يرفض حضور القمة

وكشف مسؤولون دبلوماسيون كبار في اسرائيل ان نتانياهو لم يتمكن بعد من اعداد موقف ثابت غداة المفاوضات المباشرة. ولم تتفق حكومته حتى الآن على مخطط يوضح بنود الاتفاقية الدائمة، فضلا عن الموقف من تجميد البناء الاستيطاني.

وقال مسؤول حكومي كبير: "سينجو بيبي بالكاد من واشنطن".

ويحاول الوزير الاسرائيلي دان مريدور، مدعوما من نتنياهو، اقناع روس وشابيرو بالموافقة على اقتراحه قبل انتهاء امر التجميد الاستيطاني يوم 26 ايلول / سبتمبر)، اي استمرار تجميد البناء فقط في المستوطنات المنعزلة ولكن مع استئناف البناء في الكتل الاستيطانية المتوقع بقاؤها تحت سيطرة اسرائيل.

ولم يؤيد هذا الاقتراح سوى وزير واحد هو ايهود باراك حتى الآن.

ويعتقد وزير الخارجية افيغدور ليبرمان انه يجب ابلاغ الاميركيين بأن البناء الاستيطاني سيستمر دون قيود في الكتل الاستيطانية، وسيجدد في المستوطنات المنعزلة بحسب احتياجات الزيادة الطبيعية للمستوطنين.

الفلسطينيون من جانبهم اوضحوا مطالبهم قبل بدء المفاوضات المباشرة، واولها اقامة دولة فلسطينية تكون القدس الشرقية عاصمة لها.

وبمجرد بدء المفاوضات، فسيطالب الفلسطينيون اسرائيل بالانسحاب من الشاطىء الشمالي للبحر الميت كمبادرة حسن نوايا قبل مواصلة المحادثات.

ومن المتوقع ان توافق السلطة الفلسطينية على تبادل اراض مع اسرائيل: ففي مقابل 3،9 بالمائة من مساحة الضفة الغربية تقع فيها الكتل الاستيطانية، سيحصل الفلسطينيون على اراض في النقب.

في غضون ذلك، قالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان ليبرمان رفض طلبا من نتنياهو لمرافقته في رحلته الى واشنطن قبل انعقاد قمة يوم الخميس المقبل. وبحسب مصادر موثوقة، فقد اخبر ليبرمان نتنياهو انه لن يحضر احتفالات "لا يثق بها".

تسجيل الدخول