Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

نأمل في دور أميركي إيجابي وفعال

مشاهدات 76
حديث القدس : 26 آب 2010
تتركز الاهتمامات في المنطقة، والعالم كله الى حد كبير، على المفاوضات المباشرة المرتقبة خلال ايام قلائل في واشنطن، بدعم عربي واضح وحضور الرئيس مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله اجتماعات تمهيدية تعبيرا عن التأييد والاهمية التي تعلقها الدول العربية على هذه المفاوضات.

ومن الواضح انه بدون تدخل الادارة الاميركية الفعال والايجابي في هذه المفاوضات فان نتانياهو لن يستجيب للمطالب العادلة لاي تسوية مقبولة ونهائية، وذلك لانه مغرق في مطامعه التوسعية ويعتمد على قواته العسكرية والسياسية وقدرات ونفوذ مراكز الضغط اليهودية في كل انحاء العواصم الغربية.

لكن التدخل الايجابي الاميركي يرتبط ايضا بالانتخابات النصفية للكونغرس قبيل نهاية العام الحالي، وهي انتخابات تدخل فيها المنافسة اشدها بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري .

الا ان النوايا التي يعبر عنها الرئيس الاميركي اوباما واركان ادارته تعطي الانطباع عن وجود رغبة قوية لدى هذه الادارة في التوصل الى تسوية نهائية باعتبارها مصلحة قومية اميركية واسرائيلية وليست مصلحة فلسطينية فقط. ولا بد من اعطاء هذه النوايا الفرصة الكافية والتعامل المناسب معها، وفي مقدمة ذلك عدم قيام الجانب الاسرائيلي بأية خطوات استفزازية لدى بدء المفاوضات ولا سيما في ما يتعلق بالاستيطان الذي تؤكد الادارة الاميركية انه اساسا بناء غير شرعي، واذا كانت السلطة الوطنية مدعومة عربيا، قد تجاوبت مع كل متطلبات انجاح هذه المفاوضات، فلا بد من التأكيد على ضرورة عدم اطلاق اية قذائف او صواريخ من قطاع غزة.

ان فترة العام القادم من التفاوض هي فترة كافية، ونأمل ان تتمكن الادارة الاميركية ولاسيما بعد الانتخابات النصفية، من القيام بدورها الايجابي المأمول لما فيه مصلحة الجميع والسلم والاستقرار في المنطقة.

أين دور أثرياء فلسطين؟

نحن نتحدث كثيرا عن التقصير العربي المالي في دعم قضيتنا وتلبية بعض احتياجاتنا الضرورية للبقاء. كما نتحدث كثيرا ايضا عن تقصير او تأخر الدعم الغربي، ونلوم الدول المانحة ونضطر في الحالتين الى مواجهة تحديات جديدة واتخاذ اجراءات تقشفية كثيرة ويظل الموظف البسيط يعاني حتى في الحصول على لقمة عيشه واولاده او تأمين مستقبله.

الا ان للازمة ايضا جانبا فلسطينيا بحتا ومجردا، وهو دور اثرياء فلسطين وهم بعشرات الآلاف سواء من يقيمون داخل الارض المحتلة او خارجها، وحين نتحدث عن هؤلاء فاننا نعني من يكدسون ملايين وملايين الدولارات في حساباتهم ولا يقدمون للوطن او القضية سوى الكلام والبيانات والتحركات الجوفاء والاتصالات عديمة الجدوى واجترار الاجتماعات المغلقة او المفتوحة.

وحتى لا نظل نتحدث في المطلق، نستعيد حالة مستشفى المقاصد الخيرية الاسلامية، وهو قلعة من قلاع القدس. لقد احتاج المستشفى عشرة ملايين دولار من اجل التوسع واستيعاب اعداد اكبر من المرضى من القدس او الضفة والقطاع. ولم يتبرع احد من هؤلاء الاثرياء الفلسطينيين لا على مستوى الافراد ولا الجماعات لتحقيق هذا الهدف الوطني، علما بأن العشرة ملايين دولار لا تساوي بالنسبة لمعظم هؤلاء سوى ما تساويه العشرة شواكل للمواطن العادي.

فهل يتحرك احد؟ وهل يستمع احد؟ وهل يتعلم احد مما يفعلونه في قدسنا العزيزة؟

تسجيل الدخول