تخبط في الاراء داخل الائتلاف الاسرائيلي مع اقتراب انتهاء فترة تجميد الاستيطان في الضفة الغربية
– ارتفعت حدة التوتر أمس الاثنين بين اعضاء الحكومة الاسرائيلية عشية بداية المحادثات المباشرة في واشنطن وذلك قبل شهر من انتهاء فترة تجميد البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، حول اليوم الذي ينتهي فيه التجميد.ونقلت صحيفة "جروزالم بوست" الاسرائيلية عن وزير البنية التحتية الاسرائيلي عوزي لانداو (من حزب اسرائيل بيتنا) قوله "سيستمر البناء كالمعتاد ومثلما هي العادة". وقال ايضا "من حق كل فرد ان يبني كما يشاء وحيث يحتاج الى ذلك".
وهدد لانداو انه "في حال عدم قيام اعضاء الحكومة بما عليهم ان يفعلوه وما هو مطلوب منهم بحكم مناصبهم، فان عليهم ان يدركوا انه سيتم التوصل الى حل داخل اروقة الحكومة. فنحن جزء من حكومة لا بد ان يعرف كل طرف فيها انه ليس لاعبا منفردا".
وقد اعرب لانداو عن تصريحاته بعد ان قيل له انه لا بد من الحصول على موافقة وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك على كل مشروع للبناء في الضفة الغربية، حتى بعد انتهاء فترة التجميد.
وقال لانداو انه اذا لم يتعاون زملاؤه في الحكومة بشأن البناء الاستيطاني، فانه سيعمل "على التأكد من تقديم هؤلاء الوزراء استقالاتهم". واضاف قائلا ان "دوري في هذه الحكومة هو التأكد من وضع سياساتها موضع التنفيذ".
وتقول الصحيفة الاسرائيلية انه على الرغم من ان المحاور الذي اجرى اللقاء مع لانداو أورد اسم باراك، فان وزير تحسين الخدمات الحكومية مايكل ايتان، احد وزراء الـ"ليكود" في الحكومة الائتلافية، هو في الواقع الذي بعث برسالة الى اعضاء الحزب دعا فيها الى تمديد جزئي لفترة التجميد.
وقد اوردت رسالة ايتان بالتفصيل خطة اعادة صياغة سياسة الـ"ليكود" بشأن الاستيطان، بما فيها نقل العشوائيات الى المستوطنات الثابتة وتجميد البناء الاسرائيلي في مناطق تقترح اسرائيل إعادتها الى السيطرة الفلسطينية، في الوقت الذي يٌسمح فيه للاسرائيليين بحق اختيار الاستمرار في العيش في تلك المناطق.
واوضح ايتان في رسالته ان "الهدف من وراء سياسة الاستيطان الجديدة انه يجب ان تكون اثر تحديدا من السياسات التي اتبعتها حكومات الـ"ليكود" منذ حكم مناحم بيغن قبل ثلاثين عاما. ويجب ان تنطلق حدود المستوطنات وفق سياسة حكومة ألـ"ليكود" الحالية التي تقوم على اساس التنازلات عن الارض".
واقترحت خطة ايتان استمرار البناء في المستوطنات داخل الضواحي اليهودية في القدس والحي اليهودي في مدينة الخليل، في الوقت الذي يجري فيه اجلاء العشوائيات غير المشروعة، لكنها اوضحت ان التجميد في المناطق الاخرى لا يعني بالضرورة ان من المقرر تسليمها الى السلطة الفلسطينية.
غير ان بيان ايتان لا يتفق تماما مع ما ابداه زميله في حزب الليكود وزير المواصلات اسرائيل كاتز الاسبوع الماضي الذي قام بزيارة مستوطنة "إفرات" في "غوش عتسيون"، حيث توقف العمل في عدد كبير من المباني الكبيرة بسبب التجميد، وقال للسكان هناك انه لا يعتقد بامكان اجلاء اي من افرادها.
كما انه اعرب عن الامل في تجديد اعمال البناء في انحاء الضفة الغربية على الفور مع انتهاء فترة التجميد في 26 أيلول (سبتمبر)، وهو ما هددت السلطة الفلسطينية بانها ستنسحب من المفاوضات المباشرة اذا حدث ذلك.