مسحراتي طولكرم يطوف الشوارع والازقة على كرسيه المتحرك
- مشاهدات 69
طولكرم -
- بعد انتصاف كل ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك يكسر وليد ربحي ابو سفاقة من مدينة طولكرم سكون وهدوء ليل طولكرم بصوته الجهوري "اصحى يا نايم وحد الدايم، يا عباد الله وحدوا الله، لا اله الا الله".ينطلق مسحراتي طولكرم وليد ابو سفاقة (41 عاما) من الحي الشرقي في طولكرم على كرسيه المتحرك، الذي اقعدته عليه رصاصات الاحتلال في الانتفاضة الاولى، ليجوب شوارع طولكرم برفقة عضوي فرقته ناصر حنونة والطفل ضياء سمير الحارون وهم يقومون بقرع الطبل والادوات النحاسية ومرافقة صوت الطفل ضياء الحارون الرائع وينضم اليهم العشرات من الشبان والاطفال في صورة رمضانية جميلة ويتمنون الا يأتي وقت الامساك لاطالة جولة المسحراتية في شوارع واحياء وازقة طولكرم، في ما يتابع عدد كبير من المواطنين وليد ابو سفاقة وهو يقوم بعملية التسحير من النوافد ومن امام منازلهم ومن على سطوحها.ويحرص العديد من سكان طولكرم في كل ليلة على تقديم المشروبات الساخنة والباردة الى المسحراتي وليد ابو سفاقة واعضاء فرقته حيث يوجهون التحية والشكر لهم على جهودهم وحفاظهم على هذه العادة التراثية القديمة.وقال وليد ابو سفاقة انه يواظب على مهنة التسحير منذ 17 عاما ويحمد الله كثيرا على هذه المهنة الطوعية ويعبر عن اعتزازه وافتخاره بها راجيا الثواب من المولى عز وجل.وقال ابو سفاقة انه كان يحلم ويتمنى منذ كان صغيرا بهذه المهنة وحمد الله انه يحققها في كبره رغم الاصابة التي اقعدته وتسببت في شلل نصفي في الاطراف السفلى من جسمه، وهو يلاقي التشجيع من عائلته ومن نجله ربحي الذي يتلقى تعليمه الجامعي في نابلس ومن مختلف المواطنيين في طولكرم.واكد ابو سفاقة انه لم يتوقف ليلة واحدة عن التسحير حتى في ايام منع التجول والاجتياحات التي كانت تتعرض لها طولكرم خلال سنوات الانتفاضة الثانية.واشار ابو سفاقة الى ان اجمل لحظات التسحير واكثرها بهجة ومتعة تكون ليلة القدر التي تشهد عادة تجمعا كبيرا للمواطنين في الشوارع سواء للسهر او للتوجه الى المساجد لاحياء هذه الليلة المباركة.وقال ابو سفاقة ان المسحراتي ظاهرة عرفت منذ قديم الزمان ويجب الحفاظ عليها وتعزيز دورها فهي من اهم مظاهر شهر رمضان المبارك ولها معاني كثيرة واثر طيب في النفوس فعبارة اصحى يا نايم وحد الدايم تعجز الكلمات عن وصفها واثرها خاصة في سكون الليل وحيث شهر رمضان شهر الخير والبركات والطاعات.
واعرب عضو فرقة المسحراتية في طولكرم ضياء سمير الحارون، الذي لم يتجاوز التاسعة من عمره، عن سعادته بمساعدة العم وليد - على حد وصفه وتعبيره - في هذا النشاط، وقال انه يقوم بتادية مهمته على اكمل وجهه وبسعادة كبيرة وبدعم من والديه وحيث يرتدي لباسا شعبيا خاصا خلال القيام بالجولة الليلة في شوارع طولكرم مستخدما قطعتين نحاسيتين تصدران اصواتا جميلة.وعبر المواطنون في طولكرم عن سعادتهم لهذه الظاهرة الرمضانية وقال الحاج ابو سميح الطبنجي ان هذه الظاهرة قديمة واستذكر ايام طفولته وحيث كان والعديد من الاطفال يلحقون بمسحراتي طولكرم ويرددون معه الهتافات والنداءات الخاصة بالتسحير ودعا الى الحفاظ على هذه الظاهرة بالرغم من التقدم العلمي وحيث المنبهات الصوتية الحديثة مؤكدا ان المسحراتي من اهم مظاهر شهر رمضان المبارك وموجها التحية والشكر للمسحراتي وليد ابو سفاقة واعضاء فرقته على جهودهم والعمل الذين يقومون به.





