مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين يستهدف الوسط من دون التخلي عن تأييد أقطاب اليمين

92
مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين يستهدف الوسط من دون التخلي عن تأييد أقطاب اليمين
مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين يستهدف الوسط من دون التخلي عن تأييد أقطاب اليمين

دالاس - القدس، رويترز - يستهدف السناتور الجمهوري جون ماكين المنتمين لتيار الوسط في السياسية الاميركية أملا في تحقيق هدفه المنشود والفوز في انتخابات الرئاسة التي تجرى في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وماكين الذي ابتعد عن استراتيجية تركز على الجناح اليميني وقاعدة مسيحية انجيلية اللذين ضمنا الفوز لزميله الجمهوري جورج بوش يتقرب أكثر للمستقلين ويلج الى أرض يسيطر عليها تقليديا الحزب الديمقراطي.

ويقول محللون ان تقربه من الوسط منطقي نظرا لوضعه المهتز لدى الجناح اليميني في الحزب الجمهوري رغم أن التودد لهذه المجموعة قد يكون أيضا خطوة للحفاظ على توازن حساس.

وقال كال غيلسون استاذ العلوم السياسة في الجامعة الميثودية الجنوبية بدالاس ان استراتيجية بوش التي وجهها مستشاره السياسي كارل روف قامت على فكرة "الدق على قاعدة الحزب بشكل متصل أملا في الفوز بأغلبية طفيفة".

غير أن حدود تلك الاستراتيجية ظهرت في انتخابات الكونغرس عام 2006 عندما خسر الجمهوريون هيمنتهم على الكونجرس بينما كانت البلاد متورطة في حرب العراق واقتصادها يزداد ضعفا. وقال غيلسون: "الافتراض الان هو أن هناك صوتا مستقلا في وسط الناخبين مشمئز من الحزبين".

وأظهر استطلاع للرأي أجراه مركز "بيو" للابحاث في اذار (مارس) تقدم مكين في استطلاعات الرأي على أي من منافسيه الديمقراطيين السناتور باراك أوباما والسناتور هيلاري كلينتون بين الناخبين الذين لم يعلنوا التزامهم بعد بتأييد أي من الحزبين.

ويبدي ماكين نوعا من الاهتمام بقضايا اجتماعية مرتبطة تقليديا بالديمقراطيين أكثر من الجمهوريين. وفي الاسبوع الماضي قام بجولة في المناطق الفقيرة وزار بلدات الفحم التي تعاني من ضائقة اقتصادية في ولاية كنتاكي كما زار نيوأورليانز التي لم تتعاف بعد من اثار الاعصار كاترينا عام 2005.

وفي هذا الاسبوع قام ماكين (71 عاما) الذي خاض حرب فيتنام بجولة لتسليط الضوء على مقترحاته الخاصة بالرعاية الصحية.

واستراتيجية بوش - روف التي تحدث عنها غيلسون كانت موجهة للبروتستانت الانجيليين المحافظين الذين تعرضوا لصدمات كهربائية لدفعهم للخروج والتصويت في الانتخابات باستخدام ما يسمى بزر القضايا الاجتماعية الساخنة مثل الاجهاض وزواج المثليين.

مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين يستهدف الوسط من دون التخلي عن تأييد أقطاب اليمين
مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين يستهدف الوسط من دون التخلي عن تأييد أقطاب اليمين



وخسر ماكين نقاطا لدى بعض الانجيليين المحافظين البارزين الذين أغضبهم تأييده في السابق لابحاث الخلايا الجذعية ورفضه تأييد تعديل دستوري اتحادي يحظر زواج المثليين ضمن أشياء أخرى.

لكن معارضته المستمرة لحق الاجهاض تعطيه قدرا من المصداقية بين المحافظين اجتماعيا المدفوعين بالدين كما يجذب تأييده الثابت لحرب العراق الجناح اليميني. وتركيز ماكين على العائلة في مقترحاته للرعاية الصحية ومقترحاته الخاصة بمبادرات القطاع الخاص لمحاربة البطالة والفقر تجذب كلا من المعتدلين والمحافظين من الناخبين.

كما تجد جولات ماكين الخاصة بالفقر والرعاية الصحية صدى لدى أعضاء ما يسمى تيار "الوسط الانجيلي" الذي يطالب ببرنامج سياسي أكثر اتساعا يتضمن قدرا أكبر من التأييد للفقراء وتحركا في قضايا مثل قضية تغير المناخ.

وواحد من كل أربعة أمريكيين بالغين يعتبرون أنفسهم بروتستانت انجيليين مما يعطيهم نفوذا سياسيا حقيقيا وأخذت الحركة توسع قائمة أولوياتها الاجتماعية والسياسية.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة زغبي اثناء تصويت لاختيار مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة في ولاية أوهايو في مارس اذار الماضي أن 42 في المئة من الانجيليين البيض يعتبرون الوظائف والاقتصاد أهم قضيتين في تحديد كيفية التصويت بينما وضع 14 في المئة فقط الاجهاض ومعارضة زواج المثليين في المقدمة.

وقال سكوت جونز الاسقف المقيم للكنيسة الميثودية المتحدة في منطقة كانساس "اعتقد من وجهة نظر سياسية أن في أمريكا اليوم كراهية لسياسة الاستقطاب الحزبي وتوجها نحو الوسط."

وقال لـ"رويترز": "ماكين والساسة الاخرون...يتقربون للمسيحيين في الوسط الذين ... يعدون أرضا خصبة لاي سياسي".

ومعارضة ماكين لحق الاجهاض المصحوب بادانته للجوء القوات الاميركية للتعذيب وابتعاده عن بوش في قضايا مثل التغير المناخي أكسبته نقاطا كبيرة لدى بعض زعماء الوسط الانجيليين. كما يدعو بعض زعماء "اليمين الديني" الذي يشكل القاعدة الاجتماعية المحافظة للحزب الجمهوري اعضاء حركتهم لتبني برنامجا أوسع ومبادرات ماكين الخاصة بالفقر والرعاية الصحية تلمس وترا.

وقال توني بيركنز رئيس مركز أبحاث العائلة وهو مركز أبحاث محافظ ويعد واحدا من الشخصيات الاكثر تأثيرا على اليمين الديني " هناك قضايا يهتم بها أيضا المحافظين اجتماعيا. على سبيل المثال ما يقترحه (ماكين) في الرعاية الصحية هو أن تكون أمام العائلات بدائل".

92
0

التعليقات على: مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين يستهدف الوسط من دون التخلي عن تأييد أقطاب اليمين

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.