Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

أزمة جوازات السفر في قطاع غزة تتفاقم بعد فتح مصر معبر رفح بشكل دائم وحلها لا يبدو قريباً

مشاهدات 913
القدس : 26 حزيران 2010
أزمة جوازات السفر في قطاع غزة تتفاقم بعد فتح مصر معبر رفح بشكل دائم وحلها لا يبدو قريباً
أزمة جوازات السفر في قطاع غزة تتفاقم بعد فتح مصر معبر رفح بشكل دائم وحلها لا يبدو قريباً
غزة – من محمد الأسطل - يحاول الفلسطيني إبراهيم دهمان من شمال قطاع غزة الحصول على جواز سفر منذ عامين للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج بعد إصابته في قصف إسرائيلي إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل، الأمر الذي اضطره للسفر إلى سوريا عن طريق التهريب عبر الأنفاق، وهو الآن غير قادر على السفر من جديد.

وأكد دهمان أن طلبه ترفضه عادةً دائرة الجوازات في رام الله لأسباب أمنية لا يعرفها، وانه سيحرم من حقه في الحصول على جواز سفر ما لم تحل هذه المشكلة.

وتشكل حالة الفلسطيني دهمان نموذجاً لحالات كثيرة، تعكس الأزمة التي تتزايد يوماً بعد آخر والمتمثلة في عدم وجود جوازات سفر لطباعتها في غزة وعدم تمكن الغزيين من الحصول عليها من الضفة بشكل منفرد عبر مكاتب السفر، خصوصاً في الفترة الأخيرة التي أعقبت إعلان مصر عن فتح معبر رفح بصورة دائمة، مما زاد من حاجة الغزيين إلى جوازات السفر للمغادرة بها عبر معبر رفح إلى مختلف دول العالم.

التقت العديد من الغزيين الذين لم يتمكنوا من الحصول على جوازات سفر لهم بسبب الرفض الأمني من جانب وزارة الداخلية في رام الله، رغم أن بعضهم يعمل في أجهزة أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة وما زال يتلقى راتبه الشهر من حكومة الدكتور سلام فياض.

ولا يقتصر هذا المنع على من ينتمون لحزب سياسي محدد، إذ أن هناك عناصر من حركة "فتح" ونساء قوبلت طلباتهم بالحصول على جواز السفر بالرفض.

وأكدت الحقوقية في "الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان" صبحية جمعة أن الحصول على الوثائق التي يحتاجها الفلسطيني وبضمنها جواز السفر حق كفلته مختلف القوانين الدولية، وكذلك القانون الأساسي الفلسطيني في أكثر من مادة، لافتة إلى أن حرمان أي فلسطيني من ذلك من دون سبب قانوني يشكل انتهاك فاضح لحقوق الإنسان.

وشددت على أهمية توقف هذه الممارسات التي يمنع بموجبها الفلسطيني من الحصول على جواز سفر، الأمر الذي يترتب عليه انتهاك حقه في السفر والتنقل والتعليم والصحة وغيرها، مؤكدة أن أوجه المعاناة في قطاع غزة لا تقتصر على ذلك.

وقالت جمعة: "هناك عراقيل أخرى تقف في وجه الغزيين، فإذا حصل المرء على جواز سفر فلا ضمان لمغادرته قطاع غزة إذا منعته الحكومة المقالة أو إذا اعادته السلطات المصرية على معبر رفح".

وأضافت: "في مقابل الحق في الحصول على جواز السفر، فإن حق التنقل والسفر مكفول، ويجب على الحكومة المقالة إلغاء قراراتها التي تطلب إذناً مسبقاً من أجهزتها الأمنية للفلسطيني حتى يغادر وطنه".

وبعد سيطرة "حماس" على قطاع غزة في 14 حزيران (يونيو) 2007، أوقفت السلطة الفلسطينية إصدار جواز السفر الفلسطيني في القطاع، بعد توقف موظفيها عن العمل في دائرة الجوازات في غزة.

من جانبه طرح النائب عن حركة "فتح" أشرف جمعة مبادرة لتجاوز إشكالية الحصول على جوازات السفر لأهل غزة، تقوم على 3 نقاط: أولها عودة موظفي السلطة الفلسطينية إلى عملهم في دائرة الجوازات في وزارة الداخلية في غزة، وثانيها تحديد آليات يتوافق عليها لإصدار جوازات لأهل قطاع غزة، وثالثها إلغاء قرار طلب الحصول على إذن للمغادرة من أجهزة الأمن في غزة.

وقال جمعة: "إن هذه المبادرة لا تشكل وجهة نظري الشخصية، بقدر ما تعبر عن توجه في السلطة لتجاوز الأزمة الراهنة، فإنا لا أمثل نفسي بل أعبر عن توجه كتلة فتح البرلمانية".

في المقابل أكد الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إيهاب الغصين أن وزارته على استعداد لإبداء المرونة المطلوبة والتعامل بإيجابية مع إي مبادرة من شأنها تخفيف أزمة جوازات السفر في القطاع، لافتاً إلى أن وزارته لم تتلق أي مبادرة مكتوبة بهذا الشأن وإنما سمعت بها من وسائل الإعلام.

وأوضح أن ملف جوازات السفر يلقي بظلاله على مختلف جوانب العلاقة بين حركتي "فتح" و"حماس"، لافتاً إلى وجود تذمر شعبي واسع من ذلك. وقال: "جواز السفر حق فلسطيني مكفول بالقانون لكل فلسطيني، وغزة لم تتلق نصيبها منذ سنوات عدة".

ويعد الحصول على جواز السفر أحد أوجه الصراع السياسي والإعلامي بين السلطة الفلسطينية في رام الله والحكومة الفلسطينية المقالة التي تقودها حركة "حماس" في غزة.

تسجيل الدخول