جندي اميركي سابق في المارينز شارك في اسطول الحرية: سأعود الى اسرائيل لاواجه تلفيق الادلة بشأن الهجوم

243
جندي اميركي سابق في المارينز شارك في اسطول الحرية: سأعود الى اسرائيل لاواجه تلفيق الادلة بشأن الهجوم
جندي اميركي سابق في المارينز شارك في اسطول الحرية: سأعود الى اسرائيل لاواجه تلفيق الادلة بشأن الهجوم

لندن ـ تل ابيب - القدس ـ قال جندي اميركي سابق خدم في قوات المارينز وشارك اخيرا في اسطول الحرية حيث ظهرت صوره وهو مغطى بدمائه اثر مواجهته للكوماندوز الاسرائيليين الذين اقتحموا سفينة "مرمرة" انه في حالة قيام إسرائيل بتشكيل لجنة للتحقيق في الهجوم، فإنه يرغب في العودة لرواية الأحداث التي شهدها، ومواجهة التهم التي وجهت إليه.

واضاف كينيث أوكيف في مقابلتين متزامنتين ظهرتا في صحيفتي "ذي تايمز" البريطانية و"يديعوت احرنوت" الاسرائيلية اليوم الثلاثاء أنه واثق من أن كافة الأدلة ضده ستكون ملفقة، ولهذا السبب، فإنه من المهم أن يكون حاضرا.وقال للصحيفة البريطانية انه التقى برئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنيه، واكد انه يدعم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) "في حقها بالقيام باعمال المقاومة العنيفة". وانه ساعد في التغلب على اثنين من رجال الكوماندوز الاسرائيليين بعد ان قرر المسؤولون في الهيئة الخيرية التركية "آي إتش إتش" الدفاع عن السفينة.

وقال اوكيف انه تعرض للملاحقة من المؤسسات في البحرية العسكرية الاميركية بعد ان تخطى الضابط المسؤول عنه للابلاغ عن مخالفات متعددة.وقد انتقل في العام 2003 الى لندن، وحصل على الجنسية الايرلندية وبدأ زياراته الى غزة والضفة الغربية. وقال انه منح جنسية شرف في الاراضي الفلسطينية.

وتحدث عن الهجوم قائلا انه عندما تبين للمسؤولين عن الحملة الانسانية لغزة ان القوات الاسرائيلية تستعد للهبوط على السفينة، دعوا الى الدفاع عن السفينة كجزء من خطة اعدت مسبقا.وقال ان: "كنت احد مائتين من الاخوة الذين اتخذوا مواقعهم". وقد طلب اليه ان يتمركز في الجزء الخلفي للسفينة لطرد الذين يحاولون الصعود اليها. واضاف "قيل لنا اذا صعدوا الى السفينة فان علينا ان نلقي القبض عليهم".

واشار اوكيف الى انه سمع اصوات طلقات رصاص من الاعلى من حيث بدأ الكوماندوز بالهبوط من مروحيات، فاندفع نحو مكان اطلاق النار وواجه جنديا يتصارع مع الناشطين.واكد انه "في هذا الوقت شاهدت قتيلا واحدا. وتمكنا من السيطرة على الجندي. كان يصارع وهو يحاول الامساك بسلاحه. ولم يكن لدي شك في انني ساكون في عداد الموتى اذا امسك بمسدسه قبلي".وبعد ان امسك بسلاح الجندي الاسرائيلي، افرغه من رصاصاته قال انه أخفاه للافادة منه كدليل في أي محاكمة تجرى في وقت لاحق. كما قال انه ساعد في الحصول على بندقية جندي اخر من الكوماندوز الاسرائيليين.ومضى يقول "لقد التزمنا بمبدأ الدفاع عن شحنة المعونة الانسانية والدفاع عن كرامتنا، بدلا من تسليم البضاعة".وسئل عما اذا كان الامر يستحق مقتل 9 افراد فقال "لا ادري كيف يمكن ان يكون هناك تساؤل حول هذا الامر. فالوضع الذي يعيش فيه الفلسطينيون يعتبر معضلة تقض ضمير العدالة في كل انحاء العالم".وقال اوكيف انه قضى 20 يوما في احد سجون اسرائيل في العام 2004 بعد ان حاول عبور احدى المستوطنات الاسرائيلية في قطاع غزة الى الاراضي الفلسطينية. وفي رده على الادعاءات الموجهة إليه، قال أوكيف لـ"يديعوت احرنوت" إن كافة التهم "سخيفة جدا". وأشار إلى أنه خلال الأعوام الثمانية عشر التي قضاها في الخدمة في البحرية الاميركية، لم يتورط في أية أعمال عنف.

وبدلا من ذلك فقد وجه أوكيف إصبع الاتهام نحو الجيش الإسرائيلي. وقال إنه غير معني بتدريب أحد أو نشر العنف، وأضاف إن ذلك يثير أسئلة: "كيف توصلوا إلى ذلك يا ترى؟ ومتى؟ بعد مغادرتي بيوم واحد أو يومين؟ أو ربما علموا بذلك قبلي أنا؟"

وقال إنه يعتقد أن الاتهامات محاولة لتشتيت العالم عن "الخطأ الرهيب" الذي اقترفته إسرائيل. وفي هذه الأثناء، قال إنه يخطط للعودة إلى منزله في أوروبا، لكنه لم يحدد مكان إقامته، لأنه "سيكون هناك دائما أشخاص مجانين يلاحقونني".

ووفقا لأوكيف، فإن الإسرائيليين هم الوحيدون الذين يصدقون رواية حكومة نتنياهو، ولا أحد غيرهم يصدقها. وعن المعركة مع الكوماندوز الإسرائيليين، قال اوكيف إنه لم يكن خائفا، لكنه أضاف أنه رأى في مخيلته ذكريات عن أحبائه، وفكر في أنه قد لا يرى زوجته وأطفاله مرة أخرى.

وقد تخلى جندي البحرية السابق عن جنسيته الأميركية قبل تسع سنوات وتزوج امرأة فلسطينية. وقال إن الإلهام بالمشاركة في سفينة "مرمرة" جاء من مبادئ غاندي التي تدعو للاحتجاج السلمي.

وقال إنه يتوافق مع جميع تعاليم غاندي، الذي قال إنه يعتقد بأنه عندما يتوجب على المرء الاختيار بين العنف والجبن، فإن الجبن يأتي أولا، لكن في الحالات القصوى، فحتى غاندي كان يؤمن بانه يمكن اللجوء إلى الأسلحة والعنف إذا تعرض الوطن وحياة المدنيين للخطر.

وأضاف أوكيف أنه حين يتعرض المرء لفقدان الشرف أو الأرض أو الحياة، فيمكن استخدام العنف للدفاع عن النفس. وقال إن بعض الركاب على متن السفينة كان معهم عصي وسكاكين، وأضاف: "حين ينزل الجنود من السماء مع أسلحة ويقتلون أصدقاءك، فماذا ستفعل؟"

وقال إن الجميع على متن السفينة كانوا يشعرون بالخوف.

ورغم أنه لم يتمكن من الوصول إلى غزة، فقد ذكر أوكيف إنه كان راضيا عن نتيجة الأسطول. وقال إن الغضب والضغط العالمي لفك الحصار على القطاع هو خبر جيد للإسرائيليين أيضا حتى وإن لم يدركوا ذلك.

وقال إنه يحزنه أن العديد من الإسرائيليين لا يدركون ان السياسة الحالية تجاه غزة هي خاطئة ومدمرة لإسرائيل كذلك، وأشار إلى أن هناك 800 ألف طفل في غزة، وقال إنه لا يوجد مبرر لتعريضهم للإرهاب والصدمة.

وقد ظهر على الذراع الايمن لهذا المحارب المخضرم الذي شارك في حرب الخليج العام 1991 وشم به تاريخ الثالث من كانون الثاني (يناير) 2001 وهو اشارة الى التاريخ الذي تخلى فيه عن جنسيته الاميركية بعد ان وصف النظام الاميركي بالظلم العسكري.

243
0

التعليقات على: جندي اميركي سابق في المارينز شارك في اسطول الحرية: سأعود الى اسرائيل لاواجه تلفيق الادلة بشأن الهجوم

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.

التعليقات

صورة لا اله الا الله محمد رسول الله

ليست غاية ان تكون سبارتكوس ولكن يجب ان يحترم الانسان كينونته الانسانية