برلمانيون عرب لـ"القدس": الفرصة مواتية للمصالحة الفلسطينية وسنعمل على كسر الحصار
من محمد الأسطل - دعا برلمانيون عرب حركتي "فتح" و"حماس" إلى استغلال الفرصة المواتية الحالية التي أعقبت الاعتداء الإسرائيلي على "أسطول الحرية"، لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية.وقال البرلمانيون لـ
على هامش زيارة وفد البرلمان العربي إلى قطاع غزة، "على الفلسطينيين ألا ينتظروا الحل من الخارج، بل المطلوب منهم الجلوس مع بعضهم وانهاء الخلافات التي تحول من دون المصالحة، من خلال برنامج عمل مشترك".وأكدت رئيسة البرلمان العربي الدكتورة هدى بن عامر أن الاستغلال الأمثل للتأييد العالمي للحقوق الفلسطينية والتنديد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي حالياً، يحتاج إلى إرادة فلسطينية واحدة وموقف موحد في التخاطب مع العالم، مشيرة إلى أن المرحلة حرجة للغاية، ولن يستفيد منها الفلسطينيون في ظل خلافاتهم الحالية، خصوصاً وأن الرفض العالمي للقرصنة الإسرائيلية ضد "أسطول الحرية" جاء أقوى بكثير من غيره من المواقف الدولية.
وقالت: "جاء البرلمان العربي إلى غزة ليقول لكم، اجلسوا واتفقوا في ما بينكم ونحن جاهزون لدعمكم بقوة في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية". وأضافت: "إذا استمر الحال على ما هو عليه، لن يتم استثمار هذه المواقف المنددة بالغطرسة الإسرائيلية، خصوصاً وأن فلسطين وحصارها لم يعد قضية عربية فحسب، بل أصبح قضية إنسانية تهم العالم أجمع".
وبينت بن عامر أن الهجمة الصهيونية الشرسة على الشعب الفلسطيني لا يمكن مواجهتها في ظل الانقسام الحالي، مؤكدة أن البرلمان العربي الذي يمثل الشعوب العربية سيؤدي دوراً مركزياً في كسر الحصار الإسرائيلي.
وأعلنت بن عامر أن البرلمان العربي قرر تشكيل لجنة مختصة في تسيير القوافل البحرية والبرية لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، واتخاذ الإجراءات الفورية والقرارات التنفيذية لذلك، داعية إلى وقف كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني ودعم ثقافة المقاومة ضد الاحتلال.
من جانبه ناشد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والسياسية في البرلمان العربي الدكتور محمد أبو هديب الافرقاء الفلسطينيين الإسراع في إنجاز ملف المصالحة مهما كان شكل التنازلات التي سيقدمها كل طرف، معبراً عن تقديره لصمود الشعب الفلسطيني في ظل الحصار والاعتداءات الإسرائيلية.
واعتبر أن الرسالة الأساسية للوفد البرلماني العربي إلى جانب كسر الحصار، هي ضرورة الانتهاء من مرحلة الانقسام القاتمة والتقدم في ملف الوحدة الوطنية الفلسطينية، معتبراً أنه من خلال هذا الخيار يمكن مواجهة الغطرسة الصهيونية التي تستهدف المشروع الوطني وتهدد مستقبل القضية.
وقال: "ندعو كافة الأطياف السياسية الفلسطينية إلى الدفع بالمصالحة سريعاً، ولن يقصّر أحد في دعم هذه الجهود، خصوصاً وأن ذلك يمثل رسالة أساسية للبرلمانيين العرب".
واعتبر عضو البرلمان العربي اللواء سعد الجمال أن الفلسطينيين يمكنهم تدارس واقعهم في ما بينهم من دون الحاجة إلى وسيط خارجي خصوصاً وأن معاناتهم واحدة، داعياً الشعب الفلسطيني إلى أن يكون "موحداً في مواجهة المحتل الغاشم".
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني الذي واجه كل هذه التحديات والاعتداءات الإسرائيلية خلال سنوات طويلة، قادر على تجاوز المرحلة الحالية من الانقسام والفرقة.
وكان الوفد البرلماني العربي غادر قطاع غزة عبر معبر رفح البري مساء أمس بعد زيارة استمرت ساعات، عقد خلالها عدة اجتماعات رسمية وشعبية.
وتعد هذه الزيارة الثانية لوفد برلماني عربي إلى القطاع، بعد خضوعه لسيطرة حركة "حماس" منتصف حزيران (يونيو) 2007.