صحيفة لندنية تكشف الفضيحة: تجار بريطانيون يهربون أسلحة الى أيران
- مشاهدات 82
لندن -
- بعد الضجة التي شهدتها الاوساط السياسية البريطانية في ما يخص صفقة الاسلحة مع المملكة العربية السعودية، أضافة الى الفضيحة المدوية للعمولات التي حصل عليها أمراء سعوديون منهم الامير بندر بن سلطان والتي كشفت عنها الصحف اللندنية النافذة. يأتي الدور اليوم لفضيحة أخرى جديدة تطال تجار بريطانيين متورطين بتسريب أسلحة متطورة الى أيران. وكشفت صحيفة "ذي أوبزيرفر" في تحقيق نشرته اليوم عن تورط اولئك التجار في عمليات تأمين معدات عسكرية لأيران مقابل عمولات ضخمة.
وأكتشف محققون من دائرة الجمارك تورط سبعة من التجار الكبار تمكنوا من نقل مكونات أسلحة نووية وأليات معقدة تدخل في عمل نظم صاروخية موجهة بدقة وقادرة على حمل رؤوساً بايولوجية من بين انواع اسحة اخرى. هنا ترجمة للتحقيق:
"تعرف المحققون البريطانيون على عدد من تجار الاسلحة البريطانيين الذين يتعاملون مع طهران ، ما أثار القلق في أوساط المسؤولين الحكوميين الذين يخشون من أن البرنامج النووي الايراني ربما تلقى دعما ملموسا من مصادر بريطانية. ويشير التحقيق الذي قام به موظفو الجمارك إلى ان سبعة من التجار البريطانيين على الاقل ظلوا يتحدون العقوبات بتزويد سلاح الجو الايراني، ونخبة فرق "الحرس الثوري"، وحتى الطموحات الايرانية النووية المثيرة للجدل ببعض احتياجاتها.
ويقول المسؤولون انهم قلقون من عدد التجار البريطانيين الذين يبدو انهم يتعاملون مع طهران، رغم الدفعة الثالثة من العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة اخيرا على تصدير الاسلحة ومكوناتها الى ايران. وعلى اي حال، فان المحققين يقولون ان الثروات الضخمة التي تعرضها ايران تغري التجار.
ومن الامثلة التي كشف النقاب عنها هي قضية رجل اعمال بريطاني ضبط اثناء تهريبه قطعا تستخدم في الصواريخ الموجهة من خلال "شركة واجهة" ثبت انها وزارة الدفاع الايرانية. وقضية اخرى تتعلق بمجموعة تضم عددا من البريطانيين، زعم المحققون انهم حاولوا تصدير مكونات تهدف لتعزيز اداء الطيران الايراني.
وهناك امثلة اخرى تتعلق بتاجر اسلحة هو مليونير بريطاني ضبط اثناء متاجرته برشاشات قادرة على اطلاق 800 طلقة في الدقيقة مع مزود اسلحة مقره في طهران.
ويعمل موظفو الجمارك ايضا على عدد من "التحقيقات النشطة" تشمل عددا من البريطانيين وحالات من انتهاك العقوبات بهدف الحد من القوة العسكرية الايرانية.
كما يجري التحقيق مع مواطنين بريطانيين آخرين على الاقل حول اتهامات بأنهم يعملون، او عملوا مع ايران لاستيراد مكونات لبرنامجها النووي المزعوم. ويبدو ان هؤلاء الاشخاص كانت لهم صلات طويلة الامد مع العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان،الذي يعرف بـ "ابو القنبلة" الباكستانية، الذي اعترف بمساعدة كوريا الشمالية وايران وليبيا على تطوير اسلحة نووية.
وقال مصدر في الخارجية البريطانية ان هناك دليلا مقلقا على اتصال السلطات الايرانية مع شركات بريطانية في سياق محاولاتها الالتفاف حول العقوبات " من الباب الخلفي". واضاف: "يجب الا نكون من السذاجة بحيث نعتقد ان ايران لن تحاول الحصول على هذه الاشياء".
ومن بين الذين تم تحديد هوياتهم رجل الاعمال اللندني مهرداد سلاشور، الذي ضبط وهو ينقل بحرا تجهيزات ملاحية متقدمة تقنيا يمكن تعديلها لتناسب انظمة الصواريخ الموجهة مرسلة الى الجيش الايراني. وعندما راجع هذا الرجل السلطات البريطانية حول الرخص المطلوبة لتصدير 11 جهاز بوصلة دائرية "جيروكومباس" تبلغ قيمتها 650 الف جنيه استرليني الى اذربيجان قيل له انه بحاجة الى اذن تصدير خاص.
ولم يتراجع سلاشور، بل ارسل الشحنة من دون ترخيص الى مالطا مع تعليمات باعادة ارسالها الى شركة ايرانية. واكتشف المحققون لاحقا ان "الشركة" هي وزارة الدفاع الايرانية. واتضح من الوثائق الاخرى التي كشف عنها المسؤولون ان سلاشور تلقى طلبيات اسلحة من سلاح الجو والبحرية الايرانية. وتمت العملية تحت اشراف نظام المراقبة الخاص بالتقنية الصاروخية، وهو ترتيب يشمل 34 دولة وهدفه التعامل مع "اسلحة الدمار الشامل". وحكم على سلاشور بالسجن لمدة 18 عاما وطلب منه تسليم 430000 جنيه استرليني من الاصول المالية. وتصاعد القلق اخيرا بعد ان بدا بأن صورا من اقمار صناعية اظهرت منشأة غير معروفة سابقا في برنامج ايران للصواريخ طويلة المدى.
وسجن بريطاني آخر، هو احد اكثر تجار الاسلحة البريطانيين خبرة، لمدة اربع سنوات بعد محاولته بيع 130 رشاشا في صفقة ايرانية. وكان المليونير نايت، الذي عاش في تجمع محاط بالاسوار في مقاطعة كنت ويعتبره جيرانه رجل اعمال عاديا، يتاجر عبر شركة خارجية ، تدعى "انديفور ريسورسز"، مقرها في الجزر العذراء البريطانية.






