ورشة عمل في باقة الشرقية تستهدف ربات البيوت وتدعو لتنظيف البيت الفلسطيني من منتجات المحتل الإسرائيلي
- مشاهدات 124

طولكرم -
من علي سمودي
نظمت الإغاثة الزراعية الفلسطينية ورشة عمل في بلدة باقة الشرقية في محافظة طولكرم, حول" مقاطعة البضائع الإسرائيلية"، حضرها 40 سيدة من عضوات جمعية التوفير والتسليف في البلدة ومن ربات البيوت-- اللواتي أبدين اهتماما كبيرا في موضوع المقاطعة-- وسعين لدى جمعية التوفير والتسليف لعقد مثل هذه الورشة.. وقد تحدث في الورشة خالد منصور-- منسق الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية-- الذي استعرض مختلف التجارب الفلسطينية في مقاطعة منتجات الاحتلال وخصوصا إبان الانتفاضة الشعبية المجيدة الأولى.. وتحدث كذلك عن أهداف حملة المقاطعة وجدواها، وعن تجارب الشعوب الأخرى في استخدام سلاح المقاطعة في وجه المستعمرين، كما وركز على أهمية خلق ثقافة وطنية لدى الشعب الفلسطيني في موضوع المقاطعة، وبناء قناعة لدى كل مواطن بان المقاطعة هي سلاح يلحق الضرر باقتصاد المحتل، إلى جانب أن مقاطعة منتجات المحتل ستؤدي إلى تعزيز الاقتصاد الفلسطيني، وتحريره من التبعية والإلحاق لاقتصاد دولة الاحتلال، وستؤدي بالتالي إلى خلق آلاف فرص العمل للعمال الفلسطينيين-- الذين تسببت إجراءات الاحتلال وسياسات الإغلاق في جعلهم عاطلين عن العمل. وتركز النقاش بين منسق الحملة الشعبية وجمهور ربات البيوت على دور المواطن باعتباره المستهلك، والذي بممارسته للمقاطعة سيؤدي إلى كساد المنتجات الإسرائيلية، وبالتالي توقف مستورديها عن توزيعها بالأسواق، الأمر الذي كما قال منصور دفع بالحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية الى توجيه جزء كبير من جهودها لبناء قناعات المواطن بضرورة مقاطعة البضائع الإسرائيلية-- باعتبار ذلك واجب وطني وديني-- ثم تطرق منصور إلى دور التجار الذين اعتبر أن واجبهم الوطني يفترض بهم الامتناع عن عرض وترويج منتجات الدولة التي تحتل بلادهم واستبدال هذه المنتجات بالمنتجات الفلسطينية أو العربية أو الأجنبية.. وتساءلت ربات البيوت عن دور السلطة في منع وكلاء البضائع الإسرائيلية من إغراق أسواقنا الفلسطينية بالبضائع الإسرائيلية.. فأجاب منصور : أن الحكومة الفلسطينية اتخذت قرارا بمقاطعة منتجات المستوطنات.. وأنها تشن حملة لمنع دخول هذه المنتجات لأسواقنا، وأنها ( أي الحكومة ) قد قطعت شوطا لا باس به في هذا المجال-- وخصوصا عند حديثها عن تعديل القوانين الفلسطينية كي تجرم كل من يتعامل مع بضائع المستوطنات.وقال منصور : إن" الحملة الشعبية ترى أن من حق الشعب الفلسطيني أن يمارس المقاطعة تجاه كل بضائع الاحتلال ( التي لها بدائل محلية أو أجنبية ) وليس بضائع المستوطنات فقط , باعتبار المقاطعة شكل من أشكال المقاومة الشعبية التي من حق الشعب الفلسطيني ممارستها ضد الاحتلال-- حتى يجعل الاحتلال يخسر اكثر من احتلاله ولا يربح الأمر الذي يعجل من اندحاره وخروجه من بلادنا", وطالبت النساء أصحاب الصناعات الوطنية بالاهتمام أكثر بجودة المنتج الفلسطيني-- حتى يمكن له منافسة منتجات المحتل-- وكذلك بالاهتمام بإيصال المنتجات الوطنية إلى محلات البيع في مختلف التجمعات السكانية الفلسطينية-- وخاصة في الأرياف والمناطق النائية.وفي نهاية الورشة تحدثت إيمان السفاريني-- مرشدة جمعية التوفير والتسليف في محافظة طولكرم,عن جهود الجمعية في توعية النساء بأهمية المقاطعة، لما يحققه ذلك من خدمة للوطن ومن خدمة للاقتصاد الفلسطيني , وتحدثت عن إمكانية تطوير الاقتصاد المنزلي والتعاوني جراء المقاطعة، وما تتيحه المقاطعة من فرص لتسويق منتجات النساء من منتجات غذائية أو صناعات يدوية تقليدية. وركزت السفاريني على أهمية قيام ربات البيوت بدورهن في تربية أبنائهن تربية وطنية تتضمن موقفا رافضا لاستهلاك منتجات من يحتل أرضهم ويسفك دمهم.




