Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

دراسة تؤكد غياب رؤية إعلامية عربية نحو القدس وتدعو إلى خطة استراتيجية لمواجهة الدعاية الإسرائيلية

مشاهدات 258
القدس : 11 أيار 2010
غزة – من محمد الأسطل - أكد عميد كلية الإعلام في جامعة الأقصى في غزة الدكتور أحمد إبراهيم حماد على غياب رؤية إعلامية عربية نحو القدس وفلسطين والكثير من القضايا، بل أن أصبح الإعلام المكان الفعلي للخلافات العربية والإسلامية، مشيراً إلى عدم وجود سياسة إعلامية تحاول أن تركز على المشترك بين أقطار العالم العربي, وبالتالي فإن فلسطين شبه غائبة، ويصبح التعرض لمواضيع مثل تهويد القدس أو الاستيطان مسائل ظرفية وعرضية.

وقال في ورقة عمل بعنوان "معيقات إيجاد إستراتيجية خطة إعلامية من أجل القدس" قدمها خلال اللقاء الحواري الذي نظمته مؤسسة القدس الدولية - فرع غزة: "رغم ما تشهده القدس الشريف من هجمة إسرائيلية شرسة، إلا أن الإعلام الفلسطيني والعربي والإسلامي يهمش هذه القضية ولا يضعها على قائمة أولياته ولا يجري سوى تغطية شكلية خالية المضمون". وأضاف: "أن الحديث الإعلامي عن القدس يمكن وصفه بأنه سطحي وخافت، ولا يتناول الخطر الحقيقي والفعلي الذي تواجهه المدينة المقدسة".

وأوضح حماد أن الحالة الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية وفي القلب منها قضية القدس تستدعي تكاثف جميع الجهود لبناء وتطوير خطة إعلامية إستراتيجية ذات خطاب إعلامي مؤثر وأسلوب جذاب ولغة واضحة، لافتاً إلى أهمية أن تكون مستندة إلى دراسات علمية رصينة.

وشدد على أهمية وجود ووضع إستراتيجية إعلامية خاصة بالقدس المحتلة، مشيراً إلى أنه لا وصف الإعلام المحلي أو العربي أو الإسلامي بأنه سلبي، لكن يمكن القول أنه يأتي في إطار الحد الأدنى للأداء.

وقال: "إن الحديث عن وضع إستراتيجية إعلامية خاصة بالقدس يتطلب بالضرورة تحديد المعيقات الرئيسية التي تواجه الأداء الإعلامي المحلي والعربي والإسلامي الخاص بالقدس الشريف". وأضاف: "هناك أكثر من خطاب إعلامي محلي وعربي وإسلامي خصوصاً في ما يتعلق بقضية القدس في مواجهة خطاب صهيوني واحد تجاهها". وتابع: "ولذلك نلاحظ أن كثير من الجهد المبذول هو جهد شخصي من دون أن تدعمه أي مؤسسة".

وأشار حماد إلى عدم وجود مؤسسات إعلامية فلسطينية وعربية وإسلامية ناطقة باللغات الأجنبية الحية مثل: الانجليزية والفرنسية والروسية والايطالية، كما أنه ليس هناك من وكالة أنباء عربية وإسلامية واحدة تتجه لمخاطبة الرأي العام الغربي بخصوص القدس، وبالتالي عدم قدرة إعلامنا على إيصال رسالتنا بخصوص القدس بأساليب مؤثرة تساهم إيجاباً في اتجاهاتهم نحوها.

وأكد افتقاد البرامج الإعلامية الخاصة بالقدس إلى الجهود الاتصالية والفعاليات المشاركة التي تهدف إلى إحداث تغييرات إدراكية أو اتجاهية أو سلوكية لدى جمهور أو جماهير محددة في مكان محدد وخلال مدة محددة، مما يساهم في تعزيز الرواية الإسرائيلية المضادة.

وقال حماد: "إن الخلافات الفلسطينية والعربية والإسلامية الداخلية تعتبر من المعيقات الاستراتيجيات الخطيرة التي تواجه الإعلام العربي والإسلامي بخصوص القدس". وأضاف: " إن أية خطة إعلامية ستبقى عاجزة عن إحداث الأثر المطلوب وتحقيق الغايات المعقودة عليها، طالما ظل الخطاب السياسي العربي والإسلامي وكذلك السياسات الفعلية لهذه الدول تسير في واد والخطة الإعلامية في واد آخر".

تسجيل الدخول