قناة "الجزيرة" واسرائيل: اي صفقة انهت القطيعة؟
- مشاهدات 65
القدس، الدوحة -
، وكالات - هل ستتم، ام تمت فعلاً، مصالحة بين قناة "الجزيرة" القطرية واسرائيل، وعلى اي اسس؟ وقبل ذلك: ما هي اسباب القطيعة بين الجانبين، اي الدولة العبرية -التي لها علاقات من نوع ما مع قطر- والقناة الفضائية التي احدثت شبه ثورة في الاعلام العربي بخوضها في مجالات كانت من قبل محرمة؟ على رغم ان صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية ذكرت اليوم أن وزيرة الخارجية تسيبي ليفني اتفقت مع المسؤولين عن قناة "الجزيرة" على فتح حوار "بين القناة و إسرائيل" لإنهاء المقاطعة الإسرائيلية لـ"الجزيرة"،
فان الصحيفة ذاتها قالت ايضاً ان "الجزيرة" تجنبت ايراد اي ذكر او اشارة في نشراتها الاخبارية وبرامجها الى الاجتماع الذي عقدته ليفني مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.هذا مع العلم ان تلفزيون قطر الوطني بث صوراً للاجتماع بين امير قطر والوزيرة الاسرائيلية.
وذكرت "هآرتس" ان اسرائيل وشبكة "الجزيرة" ستشرعان في الاسابيع القريبة المقبلة "في حوار على مستوى عالٍ بهدف تحسين التعاون بين اسرائيل وشبكة التلفزيون التي تعتبر اكثر شعبية باللغة العربية". وقالت ان وزيرة الخارجية اتلاسرائيلية ليفني التقت امس مع محررين ومراسلين كبار في الشبكة العاصمة القطرية الدوحة وبحثت معهم اجراء حوار بهدف انهاء "المقاطعة الجزئية" التي بدأت وزارة الخارجية الاسرائيلية في الآونة الاخيرة فرضها على المحطة بسبب ما تسميه اسرائيل "التغطية غير النزيهة".
واشارت الصحيفة الاسرائيلية ان ان قناة "الجزيرة" التي اسست في العام 1996 تملكها العائلة الحاكمة في قطر وانها تبث عبر الاقمار الصناعية والكوابل الى مئات ملايين المنازل في الدول العربية وباقي العالم، و"فتحت اخيراً قناة تبث بالانكليزية".
ولكن ما سبب "المقاطعة الجزئية" من جانب الحكومة الاسرائيلية لـ "الجزيرة"؟ عن هذا قالت "هآرتس": "في وزارة الخارجية (الاسرائيلية) شعروا بان الشكل الذي تغطي فيه الشبكة التصعيد الاخير في قطاع غزة كان احادي الجانب، بل وكاذب احيانا، وعليه فقد اعربوا لمدراء الشبكة عن احتجاجهم بل وقرروا مقاطعة القناة جزئيا".
ويبدو ان الحكومة الاسرائيلية اختارت عمداً نائب وزيرة الخارجية مجلي وهبة لمفاتحة المسؤولين في القناة بموضوع الاحتجاج الاسرائيلي على تغطية الاحداث التي تعني الفلسطينيين . وقد كتب وهبة اخيراً رسالة الى مدير القناة وضاح خنفر، شرح فيها انه يخيل أن الشبكة "تخفي الرواية الاسرائيلية للاحداث"، وطلب الشروع في بحث الموضوع. وصرحت ليفني أمس بان وفدا من كبار مسؤولي وزارة الخارجية سيزور قطر قريبا وسيلتقي مع محرري المحطة، للبحث في مطالب اسرائيل ببث اكثر توازنا.
ويبقى السؤال الآن: هل ستحاول القناة الاخبارية، الاكثر شعبيةً في العالم العربي، الموازنة بين الروايتين الفلسطينية والاسرائيلية للاحداث والمساواة بينهما، ام ستنشد الحقيقة اياً يكن شكلها ومصدرها؟






