امبراطور المال والاعلام يرلوسكوني يعود للسلطة في ايطاليا من بابها الواسع
- مشاهدات 75
روما - وكالات - فاز الملياردير سيلفيو برلوسكوني (71 عاما) بفترة ولاية ثالثة رئيساً لحكومة ايطاليا والحق هزيمة نكراء بخصمه اليساري وولتر فلتروني. وقد فاز حزبه بالغالبية المطلقة في مجلس النواب حسب النتائج الرسمية النهائية التي نشرت اليوم. الا أن امبراطور الاعلام حذر عقب فوزه من "مصاعب" تواجه البلاد، مؤكداً انه "لن يكون من السهل حل المشاكل الاقتصادية العميقة".وقال برلسكوني للتلفزيون في اتصال هاتفي على الهواء مساء أمس ان الشهور والاعوام المقبلة ستكون صعبة وأنا أعد حكومة مستعدة للاستمرار خمسة أعوام".
وأوضح أنه سيمنح الاولوية لشركة طيران "أليتاليا" المملوكة للدولة التي كانت الادارة المنتهية ولايتها تكافح من أجل تخصيصها اضافة الى حل أزمة مستمرة منذ فترة طويلة متعلقة بالقمامة في نابولي. وتتضمن تعهدات برلوسكوني خفض الضرائب وخفض الدين العام وتحرير الاقتصاد والتعامل بصرامة مع الجريمة. الا أن منتقدين يقولون انه فشل في تنفيذ تعهداته باحداث ثورة في ايطاليا عندما كان رئيسا للوزراء لسبعة شهور من نيسان (ابريل)1994 وخلال فترة ولايته الثانية التي استمرت من عام 2001 الى عام 2006 .
وكتبت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الايطالية في عنوان رئيس لها "فوز برلسكوني" أما صحيفة "لا ستامبا" فكتبت "برلسكوني للمرة الثالثة".
ولد قطب المال والاعلام برلوسكوني سياسيا مع ترشحه للمرة الاولى في الانتخابات التشريعية في نيسان (ابريل) 1994 بعد تأسيسه حزب "فورتسا ايطاليا" (الى الامام) على انقاض الديموقراطية المسيحية. وشكل حكومته الاولى التي لم تدم سوى سبعة شهور بعدما انسحبت منها رابطة الشمال العنصرية بزعامة اومبرتو بوسي. لكن فوزه الثاني عام 2001 اتاح له في المقابل ان يصمد في الحكم ولاية تشريعية كاملة، وهو رقم قياسي في ايطاليا ما بعد الحرب. وفي نيسان(ابريل) 2006 هزم في الانتخابات التشريعية امام منافسه من اليسار الوسط رومانو برودي.
وتعتبر شعاراته بسيطة: فهو ليبرالي في الاقتصاد، محافظ من دون مبالغة على الصعيد الاجتماعي، مناهض حاد للشيوعية وحليف للاميركيين اكثر من كونه حليفا لاوروبا الى درجة دعم فيها الرئيس جورج بوش في حربه في العراق رغم معارضة الرأي العام الايطالي. وبعدما المت به وعكة صحية في تشرين الثاني(نوفمبر) 2006، خضع برلوسكوني في كانون الاول (ديسمبر) لعملية لوضع جهاز ينظم ضربات القلب في الولايات المتحدة. كما اجريت له في 1997 عملية جراحية بعد اصابته بسرطان البروستات. وتزوج برلوسكوني مرتين وله خمسة اولاد وعدد من الاحفاد.
برولوسكوني في سطور
ولد برلوسكوني في 29 ايلول ( سبتمبر) 1936 في ميلانو (شمال ايطاليا) في عائلة موظف مصرفي، واظهر باكرا موهبة في مجال الاعمال والتواصل مع الناس. وقد عمل بائعا ثم مغنيا في علب الليل خلال الخمسينات ونال في 1961 شهادة في الحقوق، وجمع ثروته من العقارات عبر بناء مجمعات سكنية قرب مسقط رأسه. وعبر تجهيز هذه المساكن بالقنوات التلفزيونية المشفرة، وضع اللبنة الثانية في ثروته: الامبراطورية التلفزيونية "ميدياسيت" التي تدخل قنواتها الثلاث اليوم منازل جميع الايطاليين.
مع لكن هذا النجاح لم يتحقق من دون اتصالات كثيفة بعالم السياسة والمال خصوصا حين وطد برلوسكوني علاقته مع بتينو كراكسي، رئيس المجلس الاشتراكي في الثمانينات الذي اصبح مرشده قبل فضيحة عام 1993 التي اضطرته للرحيل الى تونس حيث توفي. وعلى غرار اي ثري ايطالي ارتبط اسم برلوسكوني بنادي كرة قدم ووقع اختياره على نادي ميلانو الذي انقذه عام 1986 من الافلاس وجعله احد ابرز النوادي في اوروبا. وعن دخوله عالم السياسة عام 1994، بلغ رأسمال مجموعته "فينينفست" 12 مليار يورو الامر الذي جعله يحتل المرتبة الخامسة والعشرين على لائحة الاشخاص الاغنى في العالم.
وبرلوسكوني الذي كان يعتبر صاحب اكبر ثروة في ايطاليا منذ 1996 تراجع الى المرتبة الثالثة بحسب مجلة "فوربز" لعام 2008 التي قدرت ثروته بـ9.4 مليارات يورو. وفي هذه المرحلة ايضا بدأت متاعبه مع القضاء الايطالي الذي طرح تساؤلات حول مصدر جزء من هذه الثروة.ومنذ اعوام يعيش برلوسكوني "سباقا" مع القضاء ولا يزال يحاكم في ثلاث قضايا لكنه لم يدن ابدا وبرئ على الدوام او "اطلق سراحه لعدم كفاية الادلة".






