Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

الانقسام الفلسطيني يضعف احتجاجات الأسرى داخل سجون إسرائيل ويشتت فعاليات التضامن خارجها

مشاهدات 299
القدس : 11 نيسان 2010
الانقسام الفلسطيني يضعف احتجاجات الأسرى داخل سجون إسرائيل ويشتت فعاليات التضامن خارجها
الانقسام الفلسطيني يضعف احتجاجات الأسرى داخل سجون إسرائيل ويشتت فعاليات التضامن خارجها
غزة – من محمد الأسطل - فوجئت زوجة أسير فلسطيني من ضعف الفعاليات الرسمية والشعبية المساندة لقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، رغم أن شهر نيسان (أبريل) يعد شهر التضامن مع الأسرى.

وقالت زوجة الأسير الفلسطيني نافذ حرز: "كنت أتوقع أن يتحرك الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والشعبية بصورة أكبر من الذي شاهدناه بكثير، لكن ما حدث كان أقل من المقبول". وأضافت: "لا يوجد هناك برنامج حقيقي لمساندة الأسرى، وكل ما يتم عبارة عن جهود مشتتة وضعيفة لا تتناسب مع مأساة الأسرى وما يواجهونه داخل المعتقلات الإسرائيلية".

وكان الأسرى أعلنوا عن إضراب ثلاث أيام خلال الشهر الحالي، هي 7 و17 و27 من الشهر، احتجاجاً على تجاوزات إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ضدهم، سواء في ما يتعلق بالإنجازات التي حققوها خلال سنوات طويلة من النضال، أو الإذلال الذي يتعرض له ذويهم عند زيارتهم، ناهيك عن حرمان نسبة كبيرة منهم من الزيارة بشكل نهائي.

وتعتقل إسرائيل حوالي 8000 ألاف أسير فلسطينيي موزعين على 15 سجن ومركز توقيف، بينهم حوالي 34 أسيرة و340 طفلاً.

وأوضحت أم أحمد أن زوجها المعتقل منذ 24 عاماً في سجون الاحتلال أبدى استغرابه، وتذمر الأسرى من تهميش قضيتهم إلى هذا الحد، بصورة لم يعودوا فيها على أولويات أحد من الفلسطينيين إلا من باب المناكفات السياسية والمزايدات فقط.

وأبلغها في اتصال هاتفي في وقت سابق أنهم يستحقوا أن تلتفت إليهم الجهات الرسمية والشعبية، حتى تبقى قضيتهم حية ولا يقضوا بقية عمرهم خلف القضبان.

وأرجعت ضعف الفعاليات إلى حالة الانقسام الحالية التي جعلت الفلسطينيين يعملون بشكل مزدوج من دون الخروج إلى الرأي العام العالمي برؤية واحدة وجهد محدد، معتبرة ذلك أخطر ما يحدق بالأسرى وقضيتهم العادلة.

وكان أول رد لمصلحة السجون الإسرائيلية على نجاح إضراب الأسرى بنقل الأسير ضياء الفالوجي موجه معتقل "نفحة" الصحراوي في حركة "فتح" إلى سجن "إيشل" وفقاً لما ذكرته جمعية الأسرى والمحررين 'حسام'.

ولم تختلف حالة الفعاليات في خارج السجون عن أوضاعها داخلها، إذ لم تتمكن الحركة الأسيرة من الاتفاق على آليات لاحتجاجات واسعة وكبيرة، نتيجة الانقسام الفلسطيني الذي انعكس أيضاً على التنظيمات داخل السجون الإسرائيلية، وفقاً للباحث في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة.

وقال: "تعد السنوات الثلاث الماضية من أسوء الفترات التي مرت بقضية الأسرى والتضامن معهم، جراء الانقسام الفلسطيني الذي لم تفلح الحركة الأسيرة في منع انتقاله إلى داخل السجون". وأضاف: "ما يقوم به الأسرى يعد خطوة محدودة قياساً بالخطوات التي كانوا يقومون فيها في أوقات سابقة، وتجبر سلطات السجون على تلبية مطالبهم".

وأكد فروانة أن قضية الأسرى برمتها تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ الانقسام، "فالسياسيون منشغلون في المناكفات السياسية وقضاياهم الحزبية، والجماهير باتت منشغلة بتوفير لقمة العيش في ظل الحصار والإغلاق"، لافتاً إلى أن الأسرى أرادوا أن يوجهوا الأنظار إلى قضيتهم من جديد وأن يبعثوا برسالة للشعب الفلسطيني بأن جزء منه ما زال خلف القضبان.

وأشار إلى أن رفض الزيارات والإضراب لثلاث أيام لم يعدو كونه رسالة احتجاج ليس على مصلحة السجون الإسرائيلية فحسب، لكنه احتجاج كذلك للفلسطينيين والعالم الذي نسي قضيتهم. وقال: "هي صرخة وخطوة احتجاجية على استمرار الانتهاكات بحقهم والمضايقات التي يتعرضون لها، كما أنهم أرادوا لفت الأنظار إليهم ليتحرك الشارع".

وأكد الأسرى أن إضراب اليوم الأول نجح في مختلف السجون، لكنهم كانوا يأملون أن يصاحب إضرابهم فعاليات تضامن جماهيرية بحجم معاناتهم، لكنهم لم يلمسوا ذلك. وأبدى الأسرى في اتصال هاتفي مع من سجن النقب الصحراوي استياءهم من تدني مستوى التضامن معهم بصورة كبيرة للغاية.

وتساءل أحد الأسرى: "ألم تعد قضيتنا تهم الشعب الفلسطيني وقياداته؟ أم أننا لا نستحق أن يساندونا في فعاليتنا؟". وقال: "نريد تحركات حقيقية بعيدة عن المصالح الحزبية والمناكفات السياسية".

وبين فروانة أن الأسيرات اللواتي شاركن في الإضراب يتعرضن لمضايقات حقيقية، سواء في الحصول على "الكنتينا" أو تهديدهم بحرمانهم من "الفورة" (التحرك والتنقل بين أقسام السجن)، مؤكداً أن أخطر ما يتعرض لها الأسرى هي ضعف الفعاليات وتشتتها سواء في داخل السجون أو خارجها.

ودعا إلى عدم ترك الأسرى فريسة لاعتداءات مصلحة السجون الإسرائيلية التي استغلت انقسام الحركة الأسيرة لتحقيق أهدافها، مؤكداً أن أي اعتداء على الأسرى كان يقابل في وقت سابق بموجة كبيرة من الاحتجاجات والفعاليات التي لم نراها حالياً.

وكان رئيس حكومة "حماس" المقالة في غزة إسماعيل هنية قد أعلن في وقت سابق أن العام الحالي سيكون عام الأسرى، بعدما شكلت حكومته لجنة وطنية عليا لهذا الغرض.

تسجيل الدخول