الجمهوريون يكشفون سيرته: أرتباط قديم مع "أرهابي أميركي سابق" يطارد أوباما

89
الجمهوريون يكشفون سيرته: أرتباط قديم مع "أرهابي أميركي سابق" يطارد أوباما
الجمهوريون يكشفون سيرته: أرتباط قديم مع "أرهابي أميركي سابق" يطارد أوباما

لندن - القدس - يطارد "أرهابي أميركي سابق" السناتور باراك أوباما في الوقت الذي تقترب فيه معركته من أجل الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي الى انتخابات الرئاسة من لعبتها النهائية، أذ شن الجمهوريون هجوماً على أوباما عبر الكشف عن أرتباط قديم له مع شخص يدعى وليام آيرز، الذي كان ذات مرة عضواً في مجموعة "ويثراندرغراوند" الارهابية التي فجرت مباني الـ"كابيتول" والـ"بنتاغون" ووزارة الخارجية الاميركية في سبعينات القرن الماضي.

وكشفت صحيفة "ذي صاندي تايمز" البريطانية في تحقيق نشرته اليوم أن آيرز كانت له مشاركة متواضعة في انتخاب أوباما كسناتور عن ولاية ايلينوي في اواخر تسعينات القرن الماضي، عندما عرفه الى ناشطين محليين خلال اجتماع في منزله. وتبرع ايضا بـ200 دولار لحملة اعادة انتخاب أوباما عام 2001. وعمل اوباما مع آيرز لمدة ثلاث سنوات في مجلس أدارة "صندوق وودز"، وهي مؤسسة خيرية، وشاركه المنصة خلال مؤتمرين اكاديميين.

ويعتقد الجمهوريون انهم وجدوا دليلا جديدا على ان أوباما يفتقر الى الوطنية والقدرة على الحكم على الامور، في الوقت الذي بدأ فيه تلاشي الجدل بشأن القس جيرماياه رايت الذي قال :"لعنة الله على اميركا".

وكانت مجموعة "ذي ويثرمين"، وهي عصابة صغيرة من اليساريين المتطرفين والتي استمدت اسمها من سطور اغنية للمطرب الشعبي بوب ديلان تقول" انت لا تحتاج الى خبير الطقس لمعرفة وجهة الرياح" نفذت حملة تفجيرات ضد اهداف مثل مقرات الشرطة والسجون ومباني المحاكم على مدى ثلاث سنوات من اجل "جلب حرب فيتنام الى الوطن".

وقتل شرطيان عام 1981 عندما سطت مجموعة من اتباع "ذي ويثرمين" و"جيش التحرير الاسود" على مليون دولار من مركبة مصفحة في عملية مشتركة. وكانت تلك خاتمة نشاطاتها التي نعتتها المصالح الامنية الاميركية بـ"الأرهابية". وسلم أيرز نفسه للشرطة في ذلك العام، وتم اسقاط التهم عنه بسبب مراقبة لم يحسن مكتب التحقيقات الفيدرالية التصرف بها. وهو اليوم استاذ للتربية في جامعة ايلينوي في شيكاغو، ويحظى بالتقدير في الدوائر التربوية والسياسية.

وظل آيرز الذي يبلغ اليوم 63 عاماً ملتزماً الصمت في بادرة حكيمة منه، عندما بدأت تسري روايات عن صلته بالمرشح الديمقراطي البالغ 46 عاما الى ان استثارته السخرية المتكررة لمقدم البرامج المحافظ شون هانيتي في برنامجه الذي يذاع ضمن برامج محطة فوكس نيوز، الذي وصفه بـ"الارهابي غير التائب".

وانضم نيوت غينغريش، الرئيس السابق لمجلس النواب الاميركي من الحزب الجمهوري، الى الجدل حول عرض هانيتي وقال: "انه جزء من نمط عام يبدو فيه السيناتور أوباما مرتاحا جدا بصحبة اليسار المتشدد والاشخاص الذين هم بكثير من الطرق مناهضون لاميركا أصوليا ومناهضون للحكومة الاميركية".

وقال كارل روف، المرشد الانتخابي السابق للرئيس الاميركي جورج بوش، ان علاقة أوباما بآيرز مقلقة. واضاف: "لقد كان هناك حديث في الماضي عن صداقة. لقد كان يلقون خطابات معا، وكان مؤيدا له في منافسته الى مقعد مجلس الشيوخ عن الولاية. ومن المثير للاهتمام معرفة مدى قرب مثل هذه الصلات".

وكان السناتور جون ماكين المرشح الجمهوري الى الانتخابات الرئاسية رفض أعطاء رأيه حينما سئل حول شخص آيرز الا ان استجواب هانيتي لمكاين هي التي استفزت آيرز للرد.

وفي محاضرة القاها امام طلبة في نورث داكوتا الاسبوع الماضي، قال آيرز: "كنت احاول النوم، واقلب المحطات سريعا، وقال هانيتي للمشاهدين (ابقوا معنا، جون ماكين سيتحدث عن وليام آيرز)، فأنزعجت لأن عليّ المتابعة ساعة اخرى". واستطرد آيرزقائلاً ان: "الناس يسألونني عما اذا كنت نادماً على اي شيء فعلته ضد الحكومة في تلك الايام، وكانت أجابتي هي انني لست نادماً".

ويعتقد المشرفون على حملة أوباما ان "صلة هزيلة" بآيرز تستغل لتشويه صورة مرشحهم. وقال بين لابوت، الناطق بأسم الحملة: "السيناتور أوباما يدين بشدة التحركات العنيفة لمجموعة "ذي ويثرمان" وجميع اشكال العنف الاجرامي. كان أوباما يبلغ الثامنة من العمرعندما كانت "ذي ويثرمين" ناشطة، وأي محاولة لربطه بأحداث وقعت قبل أربعين عاما هي سخيفة بوضوح".

وقال سام اكيرمان، الناشط السياسي من شيكاغو وهو من جيران آيرز :"ان الامر كله مناف للعقل. لقد عقدت اول مناسبة لجمع التبرعات لصالح أوباما عندما ترشح الى مقعد في مجلس الشيوخ، في منزلي. والكثير من الاشخاص نظموا لقاءات صغيرة، وهذا ليس امراً هاماً". واضاف: "خلال السنوات العشرين الماضية اصبح آيرز مربياً معروفاً على المستوى الوطني واستاذاً مرموقاً في جامعة ايلينوي. واعتقد ان على أوباما ان يبلغ الناس انه ليس له علاقة بمجال النبذ".

ويأتي الجدل في وقت حساس لاوباما. وكتب جو كلاين في مجلة "تايم" ان الوطنية تعتبر تحدياًُ حاسماً بالنسبة لأوباما الآن.

وقال لاري جونسون، المسؤول السابق في دائرة محاربة الارهاب في وكالة الاستخبارات الاميركية: "انهم سيقتلونه بذلك. هذا الشخص هو أرهابي غير تائب. ولذلك ارجو ان يفسر أوباما سبب انحيازه اليه. وهذه مسألة أساسية متعلقة بالقدرة على الحكم على الامور. وفي الفترة التي كان أوباما يمضي وقتا مع آيرز، كان موقفه معروفاً. ان آيرز ليس مقاتلاً من اجل الحرية، وانما كان منتميا الى مجموعة أرهابية عنيفة".

وكان ديفيد اكسيلرود، الاستراتيجي الرئيسي لحملة أوباما، ذكر في وقت سابق من هذا العام ان العلاقة بين الاثنين "ودية"، ولكن بمعنى ان اطفالهما يذهبان الى المدرسة نفسها، ولكن اطفال آيرز تركوها قبل فترة طويلة. واوضح مساعد في الحملة لاحقا ان الصلة كانت مع بيرنادين دورم، زوجة آيرز، التي لايزال لها أرتباط ما مع المدرسة. ويذكر ان دورم هي زعيمة سابقة اخرى لمجموعة "ذي ويثرمين" التي كانت فارة ايضا في السبعينات وامضت حكما بالسجن يقل عن عام.

89
0

التعليقات على: الجمهوريون يكشفون سيرته: أرتباط قديم مع "أرهابي أميركي سابق" يطارد أوباما

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.