عاصفة غلاء الغذاء تهوي بمائة مليون شخص الى قاع الفقر

104
عاصفة غلاء الغذاء تهوي بمائة مليون شخص الى قاع الفقر
عاصفة غلاء الغذاء تهوي بمائة مليون شخص الى قاع الفقر

واشنطن- قال مسؤول كبير بالبنك الدولي ان تضاعف أسعار الغذاء خلال السنوات الثلاث الاخيرة قد يهوي بمئة مليون شخص في دول منخفضة الدخل في أعماق الفقر ويزيد معدلات الفقر في العالم بما يصل الى ثلاث نقاط مئوية الى خمس نقاط. وقال مارسيلو جيوجيل مدير ادارة خفض الفقر التابعة للبنك الدولي في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي في مقابلة الخميس "عندما لا يوجد بديل وبرامج مساعدة اجتماعية فبحسب بيانات أولية يمكن أن ترتفع معدلات الفقر من ثلاث نقاط مئوية الى خمسة". واضاف "مازلنا في مرحلة التحليل الاولي لكل هذا". وأوضح أن البديل يتمثل في استخدام منتجات زراعية وأغذية مزروعة محليا لا يتم تداولها عالميا وبالتالي قد يكون استهلاكها أرخص.وأضاف جيوجيل "الدراسات التي اطلعت عليها تفيد أن هناك 100 مليون شخص في أنحاء العالم" يواجهون الفقر الشديد."انقر على العنوان لمطالعة النص الكامل"

ورأى أن هناك خمسة عوامل تساهم في تشكل "عاصفة كاملة" بالنسبة لاسعار الغذاء وهي حماية ودعم انتاج الحبوب من أجل انتاج الوقود الحيوي "الذي سحب انتاج السوق لتغذية سوق الطاقة" وارتفاع تكاليف وقود الديزل والاسمدة التي تستخدم لانتاج الغذاء.

وتابع أن من بين تلك العوامل أيضا المناخ السيئ في مناطق كانت في العادة مناطق انتاج كبير مثل استراليا التي واجهت أجزاء منها أسوأ موجة جفاف منذ 100 عام.

وهناك عامل اخر هو المؤشر القوي في اسيا على التحول الى زيادة استهلاك البروتينات من اللحوم والدواجن وهو ما يتطلب انتاج مزيد من الحبوب.

والعامل الاخير هو الاشتباه في أنه خلال الشهور الستة الاخيرة حين زادت البنوك المركزية مستويات الاحتياطيات اللازمة لدى البنوك لمنع حدوث أزمة ائتمان اتجهت الاموال الى التعاملات المالية الاجلة المرتبطة بالاغذية.

وستختبر الزيادة المتوقعة في معدلات الفقر بسبب ارتفاع اسعار الغذاء برامج المساعدة الاجتماعية التي تهدف لمساعدة من يحصلون على معونات في مواجهة الفقر.

وقال جيوجيل "لدينا فكرة طيبة بشأن الدول التي استثمرت في برامج مساعدة اجتماعية أكثر براعة منها في الماضي. المكسيك والبرازيل وكولومبيا وغواتيمالا وبيرو".

وتابع "انها هامة جدا لاننا سنختبر تلك الانظمة الان لنعرف ان كانت فعالة. سنرى الان مدى قوتها (..) واذا كانت مجدية فهذا سيسلط الضوء على كل الدول الاخرى التي ليس لديها نفس النوع من (برامج) المساعدة وستبدأ في التفكير بشأنها".

ويشير تقرير صدر مؤخرا الى انه من المتوقع أن يواجه نصف سكان الكرة الارضية مصاعب غذائية كبيرة خلال الشهور المقبلة، بعدما وصل الغلاء الى أسعار الأرز، وهو العنصر الرئيس الذي يغذي أكثر من 3.3 بليون نسمة حول العالم.

ورغم ان الزيادة في أسعار الارز كانت مستمرة خلال الاعوام الماضية، إلا أن ارتفاعه خلال الشهور الأربعة الأخيرة كان دراماتيكيا. إذ سجل زيادة بلغت نسبة 2 في المئة في الاسبوع الماضي، وتضاعفت خلال عام، وبلغت خمسة اضعاف منذ العام 2001.

ومما يزيد من المخاوف، احتمال قفز أسعار الارز في العالم على نحو لا يستطيع معه أكثر من بليون نسمة من فقراء آسيا وافريقيا واميركا الجنوبية شراءه، خصوصا بعدما وضعت الدول المنتجة قيودا صارمة على تصديره، لتعويض عجز المعروض منه في اسواقها الداخلية وضبط ارتفاع اسعاره فيها. وهذا ما اقدم عليه كل من فيتنام والهند ومصر والصين، وهي الدول التي تنتج اكثر من 35 في المئة من المحصول العالمي. وأعلنت فيتنام، وهي من أكبر المصدّرين، في 28 آذار (مارس) الماضي خفض صادراتها بمعدل الربع، في حين اعلنت الهند منع تصدير الارز باستثناء بعض الاصناف الفاخرة القليلة. وأعلنت مصر حظرا على تصدير الارز لمدة ستة شهور، بدأت من مطلع نيسان (ابريل) الجاري. وقالت كولومبيا، وهي أحد كبار المنتجين في اميركا اللاتينية انها منعت تصدير كل أنواع الارز منذ 26 الشهر الماضي، في حين اكتفت الصين بفرض ضريبة اضافية على صادراتها للحد من الطلب عليها.

ورغم التحذيرات المتكررة، وآخرها من البنك الدولي، من أن 33 دولة تواجه اضطرابات محتملة بسبب زيادة أسعار الغذاء ومنها الارز، وهي الزيادة التي تُعزى الى زيادة الاستهلاك في الهند والصين والجفاف وسوء الطقس، اضافة الى تحول عدد كبير من المزارعين الى محاصيل اكثر ربحية.

و في حين لم تخف جمعية منتجي الارز الاميركية قلقها ازاء ارتفاع الاسعار في الولايات المتحدة، قالت جمعية الزراعة والاغذية، ومقرها روما، إن «الطلب على منتجات الحبوب زاد خلال العام الماضي بنسبة بلغت 1.6 في المئة عن المتوسط للسنوات العشر الماضية (1996 - 2006). وذكرت الجمعية ان المخزون العالمي من الارز قد بلغ أدنى مستوياته منذ العام 1980، ما يجعل تصديره ينخفض بمعدل 3.5 في المئة هذا العام مقارنة بالعام 2006.

«فاو» تحذر من شغب

وفي روما حذر جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الاغذية والزراعة (فاو) من أن أعمال الشغب في الدول النامية بسبب الغذاء ستتزايد ما لم يتخذ زعماء العالم خطوات رئيسية لتخفيض أسعار الغذاء للفقراء.

وقال ضيوف، في مؤتمر صحافي، انه رغم توقعات بزيادة نسبتها 2.6 في المئة في الانتاج العالمي من الحبوب هذه السنة، فمن غير المرجح انخفاض أسعار الغذاء ما سيرفع تكاليف واردات الغذاء الى الدول الاشد فقرا بنسبة تصل الى 56 في المئة. واضاف: « من الطبيعي ألا يجلس الناس ساكنين، وهم يتضورون جوعا. انه سيتحركون»، مشيرا الى ان أعمال الشغب بسبب الغذاء اندلعت بالفعل في العديد من البلدان الافريقية وفي اندونيسيا والفيليبين وهايتي.

وذكر ضيوف ان بين الاجراءات الضرورية انشاء آليات مالية لضمان امكان استمرار قدرة الدول الاشد فقرا على استيراد الغذاء الذي تحتاج اليه وتخصيص جزء أكبر من موازنات المساعدات للزراعة. واعتبر أنه من الطبيعي أن نتوقع أن تفرض البلدان النامية قيودا على الصادرات الغذائية وان أدى ذلك الى تفاقم أزمة أسعا

104
0

التعليقات على: عاصفة غلاء الغذاء تهوي بمائة مليون شخص الى قاع الفقر

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.