رئيس مؤسسة" انا ليند " الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات اندريه اوزلاي لـ"القدس": اعلان الدولة الفلسطينية يكرس السلام ويحقق التعايش في حوض المتوسط

304
رئيس مؤسسة" انا ليند " الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات اندريه اوزلاي لـ"القدس": اعلان الدولة الفلسطينية يكرس السلام ويحقق التعايش في حوض المتوسط
رئيس مؤسسة" انا ليند " الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات اندريه اوزلاي لـالقدس: اعلان الدولة الفلسطينية يكرس السلام ويحقق التعايش في حوض المتوسط

جنين، برشلونه – القدس - اجرى الحوار علي سمودي - قال رئيس مؤسسة" انا ليند " الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات والمستشار السابق للعاهل المغربي أندري أزولاي في حديث خاص مع القدس ان خبراء مؤسسته يعملون على رسم "خارطة طريق لجميع دول ضفتي البحر المتوسط ومؤسساتها وشعوبها من اجل تحقيق سلام عالمي وشامل. انها خارطة طريق للمستقبل تعني وتضمن وتؤكد التساوي في الحقوق والمسؤوليات، وتأخذ بعين الاعتبار تحقيق كل آمال وإرادات الشعوب المتوسطية. فالاتحاد من اجل المتوسط يُمكننا من تغيير القواعد الايدلوجية في منطقة البحر المتوسط".واكد أزولاي اهمية ان تشمل الحرية والسيادة الشعب الفلسطيني كما هي مؤمنة لجميع الشعوب المتوسطية، وقال في هذا الصدد: "نحن في مؤسسة انا ليند نعمل من اجل ان يكون للفلسطينين في المستقبل دولة مع كل معطيات أي دولة، وهي الهوية والكرامة والحرية والسيادة. ونستطيع في مؤسستنا ان نساعد من اجل خلق ثقة بالسلام الممكن بين الفلسطينين والاسرائيليين". هنا نص الحوار:

* ما هي مؤسسة" انا ليند " الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات واهدافها ورسالتها؟

- مؤسسة أنا ليند، ومقرها مدينة الإسكندرية بمصر، منظمة يشارك فيها ويمولها أكثر من أربعين دولة أورومتوسطية، وذلك للعمل على التقريب بين الشعوب من أجل تعزيز الحوار بين الثقافات واحترام التنوع. وتعمل المؤسسة على تشجيع القيم التى تتبناها الشراكة الأورومتوسطية ، بدءًا من إعلان برشلونة (1995) إلى قمة باريس (2008)، ومنها قيم التعددية والتنوع الثقافي والاحترام المتبادل بين المجتمعات والأديان والعقائد وسيادة القانون والحريات الأساسية.والمؤسسة هي آلية لنصل الى تحقيق مشروع كبير يتمثل في انجاز تغيير جذري بالمنطقة المتوسطية، فالاتحاد من اجل المتوسط يمكن ان يشكل قاعدة ستمكن الشعوب المتوسطية من اجل العيش المشترك، اي ان عملنا قائم على تعميم مستقبل مشترك عبر خارطة طريق جديدة ومختلفة، حيث سيكون هناك مساواة في الحقوق والمسؤوليات والمهام والادوات .

* انت تتحدث عن خارطة طريق تختلف عن الخطة التي تتعلق بالشرق الاوسط والقضية الفلسطينية ؟

ـ حديثي هو عن خارطة طريق لجميع دول ومؤسسات وشعوب ضفتي البحر المتوسط لتحقيق سلام عالمي وشامل، انها خارطة الطريق للمستقبل تعني وتضمن وتؤكد التساوي في الحقوق والمسؤوليات ،وتاخذ بعين الاعتبار تحقيق كل امال وارادات الشعوب المتوسطية، فالاتحاد من اجل المتوسط يمكننا من تغيير القواعد الايدلوجية في منطقة البحر المتوسط، وفي طريقه اتخاذ القرار والحكمة في الادارة.

في الماضي كان الوزن الاكبر في اتخاذ القرارات في شمال المنطقة المتوسطية، ونحن بحاجة الان لان تكون هناك مساواة بشان اتخاذ القرارات ،بشان الشمال والجنوب، القرارات العلمية والثقافية وليس فقط من اجل التبادل الاقتصادي الحر، يجب ان ناخذ بعين الاعتبار ايضا كل العوامل الثقافية والسياسية التي ستمكن المنطقة المتوسطية بالتقدم والحوار والسلام، وهنا ياتي دور مؤسسة "اناليند " من اجل ان تكون كائنا فاعلا للمساعدة بهذا التقدم في المنطقة المتوسطية، خاصة واننا ندرك ان الطريق ليست سهلة وطويلة جدا، لذلك فان مؤسستنا هي الجهة الاكثر جدارة وثقة والتي لديها القوة والامكانية للعمل من اجل ان نحقق الاهداف ونصل لنتيجة عملية وهي ان نفهم ونقرب فكرة المستقبل للمنطقة المتوسطية، نفهم الحقائق والتحديات التي تواجهها المنطقة المتوسطية، ونقرب هذه الفكرة والمفاهيم لـ 750 مليون شخص يعيشون في المنطقة .

* رغم المشاركة الواسعة في المنتدى لمؤسسات المجتمع المدني التي تحمل تباينات في المواقف والرؤى والامال ، هل لا زلتم تؤمنون بنجاح فكرة بناء حلم اتحاد المتوسط ؟

ـ ان انعقاد المنتدى في برشلونة بمشاركة كبيرة ومميزة من مؤسسات المجتمع المدني يعتبر انجازا هاما وكبيرا لبناء حلم الاتحاد والتضامن بين كل الرؤساء والمؤسسات والرجال والنساء الذين يمثلون بلادهم في المنتدى، وهم مؤسسو دول حوضي البحر المتوسط، وصناع مستقبله كما يحافظون على تاريخه وحضارته، ويريدون الانفتاح والاطلاع لبناء المستقبل والغد، وهذا هوالحلم الكبير منذ سنوات بعيدة هو الطريق في فضاء المتوسط، طريق يكون محكوما بطريقة ديناميكية وبنوايا سليمه لتحقيقه، ليكون الاتحاد ملكية مشتركة لكل قاطني المتوسط في الحوضين الشمالي والجنوبي، راسخا تحت قواعد، رغم كل التحديات فهناك مشاكل يجب حلها لنتعايش في المستقبل. فالمسلمون والمسيحيون يتعايشون منذ عقود طويلة، وعلينا ان نتعلم من ذلك ، ونحن بشر مخلوقون من انسان وامراة. ونحن ممثلون حقيقيون ومشاركون فعالون في الحركة المتوسطية، وباجتماعنا وانطلاقنا من برشلونة تخطينا الوقت للفشل وانتهى الكلام، واصبح علينا تحديد الرؤية المستقبلية التي يجب ان تكون بناءه للعمل الدوؤب الحقيقي ، لنسير للامام بحلقه وسلسلة جديدة في المجتمع المدني الرجال والنساء في اتحاد وتضامن الغد، في حالة جاهزية واتفاق لبناء افضل بحر متوسط، وبعد النقاشات والحوارات، اصبحنا اكثر تقدما وقدرة على تحقيق الهدف، فالمشاركون حضروا من دولهم مستعدين للعمل والتاخي والايمان بضرورة ان نسير معا وان نكون متحدين، لنعمل على حل كافة القضايا، ومناقشة السياسات والبرامج، لان تصارع الحضارات يجب عليه جمع الحضارات، علينا فهم الحضارات لنتقدم ، هذا المفهوم والرسالة يجب ان نفهمه ليكون فيه نور ومستقبل وامل، وفي قمة برشلونة التي نظمتها انا ليند تمكنت عبر النقاشات واللقاءات من خلق حالة توافق وتقاطع، تحدثت الوفود عن التقطاعات وعززت الحوار، لذلك حرصنا على ان تكون رسالتنا لكل المشاركين انتم لكم تاريخ طويل في المتوسط ولم تكونوا غائبين عنه، وتمكنا من تجديد اتحادنا وتفاهمنا والتعامل مع بعضنا البعض، لاداركنا ان الوحدة المتوسطية ليست فائض، وانما رسالة وهدف لجميع قاطنيه الذين يتشاركون رغم ان لكل هويته وحضارته، لقد حضرنا لنعلن دعمنا للمبادرة المتوسطية في مشروع برشلونة. ان هذه القمة خطوة كبيرة في مشروع الوحدة الرسمية المتوسطية لكل الهيئات والمؤسسسات. لقد عملنا بشكل دؤوب لجمع هذه الحضارات والثقافات. ونحن مسرورون جدا لما توصلنا اليه من اجل بناء مستقبل للتعايش الافضل والتنمية الاكبر .

* بعد ايام من الحوار والنقاش والجدل بين مختلف المؤسسات المشاركة كيف تقيم نتائج المنتدى ؟ـ بكل فخر واعتزاز فان المؤتمر كان ناجحا وبكل المقاييس، ونحن فرحون وسعيدون فهذا المؤتمر لم يعقد مثله سابقا، وبهذه القوة وهو تقدم كبير في المجتمع المدني يؤكد ان لديه القيادة والسيادة في بناء وتغيير المجتمعات، وهو امر مهم فيه قوة حقيقية ومضمون وسيساعدنا على المدى الطويل في مواصلة المشوار بثقة وجدية في الاستمرار لبناء المتوسط ليكون فضاء للسلام والعدالة والحرية، ان الهيكلية الانسانية الموجودة بين مختلف الحضارات هي ضمانه المتوسط ووحدته، والمتوسط ليس فضاءا مائيا انما التقاء وتقاطع للحضارات المتحدة والسائرة مع بعض في مستقبل افضل، وان اندماج الحضارات يجب ان يكون تحت اطار تعدد الثقافات لبناء جسور الثقافات المتواجدة، لذلك فان المؤسسة تستطيع ان تعرّف كل شعوب المتوسط بمضمون واهمية واهداف تلك الوحدة لبناء مستقبل واحد وايجابي.

ان وحدة المتوسط مشروع طويل الامد وفيه تقدم وتراجع، لذلك فهناك اهمية لبقائه نابضا بالحياة ، ورغم ادراكنا لوجود صعوبات وعراقيل، فان المؤتمر ساهم في دفع عجلة التغيير في العقلية والرؤية ، الامر الذي يفرض علينا رسم خط المسار الذي نسير عليه بتعاون بين الشمال والجنوب لكي ننجح ثقافيا واقتصاديا وتقنيا وانسانيا في التبادل والتعاون. لا حدود في عمل مؤسسة انا ليند، وسنعمل بعد برشلونة بقوة وجدارة مع كل مؤسسات المجتمع المدني، وندرك ان الطريق طويل جدا، واننا في بدايته ، ولكن سنواصل العمل ليستمر الحوار في المنطقة الاورومتوسطية .

المؤسسة وفلسطين* هل هناك دور لمؤسستكم في دعم القضية الفلسطينية، وكيف تقيم مشاركة مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في المنتدى ؟ـ انا ومؤسسة انا ليند فخورين جدا باستقبال واستضافت عدة مؤسسات فلسطينية، والعديد من الفلسطينين الذين قدموا الى برشلونة لاول مرة من غزة والضفة، خاصة وان هناك عدد من الفلسطينين ممن شاركونا المنتدى يغادرون لاول مرة فلسطين، واحدهم يخرج لاول مرة منذ 33 عاما، وجميعهم شاركوا بفعالية، وتمكنوا من الحديث عن معتقداتهم وافكارهم وواقعهم اليومي، ونشاطاتهم وانجازاتهم ونجاحاتهم واحتياجاتهم، امام اكثر من الف شخص من ممثلي المجتمع المدني اجتمعوا من 43 دولة متوسطية، وهذا المنتدى عبارة عن منبر مفتوح لكل الشخصيات التي تمثل المجتمع المدني المتوسطي ، واؤكد انه منبر والية مهمة لنقدم افكارنا ونبرهن على دور المؤسسة، واهمية هذا الدور من اجل بناء ثقافة السلام في المتوسط، والمبنية على العدل والكرامة والحرية والسيادة. وهذه الحرية والسيادة تشمل الفلسطينين ايضا ولكل الشعوب المتوسطية ، وعندما نتحدث ونطالب بالعدل والكرامة لا يمكننا ان نستعمل سياسة الكيل بمكياليين، يجب ان يكون هناك مساوة كاملة ومتكافئة ، للاسباني والفرنسي والفلسطيني، ولكل الشعوب وبلد، والمساواة يجب ان تكون موجودة، ونحن في مؤسسة انا ليند نريد ان نعمل من اجل ان يكون للفلسطينين في المستقبل دولة مع كل معطيات أي دولة، وهي الهوية والكرامة والحرية والسيادة ، ونستطيع في مؤسستنا ان نساعد من اجل خلق ثقة، واجواء ثقة بالسلام الممكن بين الفلسطينين والاسرائيليين ، فقد حان الوقت من اجل ان نتقدم بهذه الفكرة، ومن اجل جسر الهوة، ودعم تقدم مسار عملية السلام، ولذلك علينا ان نتعلم من التجارب الماضية التي لم تصل الى أي نتيجة لنتقدم بشكل فعال في سبيل الوصول للسلام بشكل فعال وواضح وعادل وحازم، للوصول الى فكرة التعايش بين شعبين هم مجبرون للعيش سوية، فهناك فرص للسلام ضاعت ويجب ان نستغل الوقت الراهن لنتعلم ونعود الى طريق السلام ليتمكن الشعبين من العيش معا .وفيما يتعلق بالمشكلة الفلسطينية والصراع العربي - الاسرائيلي، فمن الصعب جدا ان نجد جوابا شافيا، ولكني شخصيا اعتقد انه لن يتحقق السلام في البحر المتوسط اذا لم توجد دولة فلسطينية، ويجب ان ننشط المشروع الفلسطيني - الاسرائيلي للحوار والسلم ليكون لدينا دولة فلسطينية، ويجب على العالم ان يتحمل مسؤولياته لمضاعفة الجهود للتوصل الى حل وسلام ممكنين في الشرق الاوسط .

لمحة شخصيةولد أندري أزولاى عام 1941 فى مدينة الصويرة (بالمغرب)، وتلقى تعليمه فى باريس حيث درس الصحافة والاقتصاد والعلاقات الدولية. وقد تخرج فى كلية الصحافة الفرنسية عام 1962، وتخصص فى الاقتصاد والمالية فى كل من بروكسل وباريس 1963.وبوصفه مستشار للملك الراحل الملك حسن الثانى فى الفترة بين 1991 إلى 1999، ثم منذئذ مستشار للملك محمد السادس، فقد أسهم أزولاى إسهاما كبيراً فى تنفيذ الاصلاح الاقتصادى الذى تم تطبيقه فى أرجاء المملكة المغربية منذ بداية التسعينيات.وبصفته مستشارا للملك، فقد ساعد أزولاى فى تعزيز صورة المغرب في ارجاء العالم، وتحسين علاقاته مع الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة.

304
0

التعليقات على: رئيس مؤسسة" انا ليند " الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات اندريه اوزلاي لـ"القدس": اعلان الدولة الفلسطينية يكرس السلام ويحقق التعايش في حوض المتوسط

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.