دحلان يطالب حماس بسرعة التوقيع على ورقة المصالحة المصرية
، د ب أ - طالب عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد دحلان حركة "حماس" بسرعة التوقيع على ورقة المصالحة المصرية وذلك لمواجهة التداعيات الحادثة بالقدس والأراضى الفلسطينية المحتلة.وأبدى دحلان، خلال ندوة بوكالة أنباء الشرق الأوسط (أ.ش.أ) في العاصمة المصرية القاهرة اليوم الأربعاء، أمله فى أن تتم المصالحة قبيل الذهاب للقمة العربية القادمة التى ستعقد نهاية شهر آذار (مارس) الجاري في الجماهيرية الليبية.
وذكر أن "حركة فتح لا ترهن تحركها تجاه الأحداث الراهنة بقبول حماس للمصالحة وتوقيع الورقة، لان أبناء فتح فى الضفة ماضون فى المقاومة وسيستمرون بحماس اوبدونها، ولكن التوقيع على الورقة وتحقيق المصالحة سيكون رسالة سياسية من الطراز الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وللادراة الأميركية وللمجتمع الدولي باننا متحدون".
وقال إن "حماس غزة بكامل قيادتها ترغب فى تحقيق المصالحة، أما حماس الخارج فلا ترغب بها رغم كونها مصلحة لحماس ولجميع الفلسطينيين وللقدس".
وأضاف "الأزمة الراهنة بين الولايات المتحدة واسرائيل كبيرة ومن يقلل من شأنها يكون مخطئاولكن من يفكر أيضا أن الولايات المتحدة سوف تتخلى عن اسرائيل يكون مخطئا أيضا".
وتابع "إسرائيل متجذرة داخل المجتمع الأمريكى ولكن حين يتخطى أى رئيس وزراء اسرائيلى على المصالح الأمريكية فأنه بالتأكيد سيضرب على ساعده وهناك مشاهد تاريخية تثبت ذلك".
وأشار دحلان إلى "مصالح الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة العربية وعدم احتياجها لاسرائيل لتكون شرطيا لها فى المنطقة العربية التى يوجد بها بالفعل اكثر من 200 الف جندى اميركي".
ومضى "لذا وان كانت اسرائيل إبنا للولايات المتحدة لن تتخلى عنه فانه وفى نفس الوقت لا يجوز لهذا الابن ان يهين الادارة الأمريكية ويعرض مصالحها العليا للخطر".
وأردف "يتعين على العرب ان يقنعوا الولايات المتحدة بانه اذا أرادت الحفاظ على مصالحها فعليها أن تلزم نتنياهو بوقف الاستيطان والدخول فى مفاوضات جادة مع الفلسطينيين لا مجرد مفاوضات فنية وتكتيكية".
وانتقد اسلوب ومنطق العرب فى التعامل مع الولايات المتحدة عبر الزيارات الرسمية التي لا تستمر سوى لاكثر من ثلاث ايام في الوقت الذي يزور فيه مسؤول اسرائيلي الولايات المتحدة في أي يوم من ايام السنة، فضلا عن سفارتها بالعاصمة الاميركية والتي تضم ما يقرب من 2000 موظف وفضلا ايضا عن المنظمات اليهودية المتعددة الموجودة هناك.
وأشار إلى أن "إسرائيل اكتسبت ثقلها بالولايات المتحدة من اسلوب الغزو المستمر من جانب مسئوليها وافرادها ومنظماتها لساحة الدبلوماسية الامريكية المفتوحة أمام الجميع".
وهاجم دحلان من ينتقدون أسلوب السلطة الفلسطينية في اتباع منهج المفاوضات مع اسرائيل، متسائلا عن الحل وهل يكون برفض المفاوضات وترك اسرائيل في سعيها الإستيطاني وقتلها للشعب الفلسطيني، أم يكون الحل عبر وجود انتفاضة ثالثة واشعال أعمال المقاومة كما طالبت بذلك الخطابات التي صدرت من دمشق وطهران للرد على الأحداث الأخيرة بالقدس.
وأوضح أن "الفلسطينيين هم اناس يعيشون على فوهة النار ولا يريدون من يزايد عليهم ويتاجر بارواح ابنائهم فهم من خسروا في الانتفاضة الثانية الكثير من هولاء الابناء ولم تكن طهران ولا غيرها من يدفع الثمن خلال تلك الانتفاضة".
ولفت إلى وجود ما يقرب من 4000 فلسطيني في غزة يترددون على المستشفيات حتى الان جراء الحرب الاسرائيلية الاخيرة على القطاع، فضلا عن الاراضي والبيوت التي دمرت، ولذا فالقيادة الفلسطنية حريصة على ان تقود الشعب بسياسة تحقق اقل قدر من الخسائر واكبر قدر من الانجازات".
وقال ان "السلطة ترى ان وقف الاستيطان وتحديد مرجعية واضحة لعملية السلام هما المدخل الحقيقي لاستئناف المفاوضات وخلال المفاوضات هناك نهج واحد تلتزم به السلطة وهو التفاوض دون تفريط في الثوابت الوطنية وهو سعي منطقي ومقبول عربيا ودوليا عن باقى الحلول الاخرى".
وأضاف أن "الفلسطينيين يحرزون يوميا نقاطا على الساحة الدولية وخاصة في أوروبا على حساب إسرائيل، ولكن لابد من التركيز مع الولايات المتحدة في ان تضغط على اسرائيل للاعتراف بحدود 1967 ومن هنا يكون هناك فرصة حقيقية أمام تنفيذ حل الدولتين".
وشدد دحلان على ان حركة "فتح" بكافة قياداتها، منذ عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وحتى في عهد رئيس السلطة الفلسطينية الحالي محمود عباس أو من يخلفه، لن تقبل بأقل من 100 في المئة من حدود الرابع من حزيران (يونيو) في ما يتعلق بالارض، ولن تقبل الإ بالقدس عاصمة لها وبحل عادل لقضية اللاجئين ولن تتنازل عن اي من الثوابت الوطنية كما يحلو للبعض ان يردد".
وانتقد دحلان من يردد ان هناك "فريقين يحكمان الشعب الفلسطينى احدهما في غزة والاخر بالضفة"، مشددا على ان "الشعب الفلسطينىي في كل مكان تحت الاحتلال وامكانية ان تكون هناك امارة اسلامية في غزة واخرى فىي رفح هي امور مبكية ومحزنة ومن يعتقد ان السلطة تحكم فلسطين يكون واهما فالسلطة فقط تدير الشأن الفلسطيني".
ورفض دحلان مقولة ان "الفلسطينيين باتوا لايملكون شيئا مقابل اسرائيل التي تملك كل شىء في يدها، لافتا إلى انه "اذا لم تكن اسرائيل في حاجة للفلسطينيين ومرتاحة وتملك الامن الجماعي في الوقت الراهن وبالمستقبل لما كانت تقبل من البداية بوجود مفاوضات مع الفلسطينيين".
وأكد أن الفلسطينيين يملكون الكثير وايديهم ليست خاوية فهم الى جانب موقف الامة العربية الداعم لهم شعب يقدر تعداده باربعة ونصف مليون نسمة "يجلسون رغم كل ما يعانون من ويلات على قلوب الاسرئيليين ولن يرحلوا لان زمن العام 1948 حين ترك الفلسطنيون ارضهم خوفا على حياتهم وحرمة نسائهم ولى والفلسطنيون باقون فى اراضيهم".
وأوضح أن "الفلسطينيين لديهم الان عدة خيارات اولها المفاوضات وتجنيد المجتمع الدولي والعربي، ثم هناك خيار المواجهة على الارض وهي ستكون مواجهة ميدانية تتابع القيادة تفاصيلها بدقة حتى لا يفلت زمامها".
وانتقد دحلان ما يردد بشأن تعطيله هو شخصيا وأي قيادات اخرى بالسلطة لصفقة تبادل الجندي الإسرائيلي الاسير لدى فصائل فلسطينية غلعاد شاليت.
وشدد على انه شخصيا والسلطة تدعم تنفيذ تلك الصفقة وان يفرج خلالها عن اكبر عدد من الاسرى وخاصة الاسرى من عرب 48 الذين لم تنحج السلطة فى الافراج عن اي منهم في الصفقات التي قامت بها في الماضي.
وطالب دحلان "حماس" بعدم التوقف عن اتمام تلك الصفقة وعدم اللجوء لاي وساطة اخرى غير الوساطة المصرية.