المفوضية الأوروبية تحذر الدول الأعضاء من الافراط في التفاؤل ازاء توقعات النمو الاقتصادي
، د ب أ - حذرت المفوضية الاوروبية في تقرير لها اليوم الاربعاء من ان اعضاء الاتحاد الاوروبي متفائلون بشكل خطير في توقعاتهم للنمو الاقتصادي ويواجهون خطر عدم الوفاء بأهداف ميزانياتهم نتيجة لذلك.ويتناول التقرير 14 دولة عضوا بالاتحاد الاوروبي من بينها الدول الكبرى.
ولقد انفقت دول الاتحاد الاوروبي بسخاء للحيلولة دون انهيار اقتصاداتها خلال العام الماضي مما أدى إلى تراكم فوائض ميزانية هائلة. وتحاول هذه الدول حاليا استعادة السيطرة على الإنفاق وسط مخاوف على استقرارها المالي على المدى البعيد.
واضاف "بالاضافة الى ذلك، فإنه في العديد من الحالات استراتيجية توحيد قوائم الميزانيات ليست مدعومة بشكل كاف باجراءات ملموسة ابتداء من العام 2011 وما بعده".
ويغطي التقرير السنوي للتطورات الاقتصادية في الاتحاد الاوروبي الذي تعده المفوضية الاوروبية 14 دولة، من بينها أكبر خمس دول، وهي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا وأسبانيا وهولندا والنمسا والسويد وايرلندا وبلجيكا واستونيا وبلغاريا وسلوفاكيا وفنلندا.
وقال التقرير إن ألمانيا أبقت على سياساتها المالية تحت السيطرة بقدر أكبر من أغلب الدول و"لكن قد تظهر نتائج ميزانيتها أكثر سوءا مما هو متوقع" بسبب غياب خطط خفض النفقات بشكل محدد العام القادم ووعد بخفض الضرائب.
وفي الوقت نفسه أقامت فرنسا تخطيط ميزانيتها على توقعات نمو "متفائلة" وتركت نفسها بدون "أي هامش أمان اذا أصبحت التطورات الاقتصادية أكثر سوءا من المتوقع".
أما بريطانيا، التي يمنحها عدم عضويتها في منطقة اليورو مجالا أوسع للتحكم بمالياتها، فمن المنتظر ألا تفي بمهلة العام 2015 التي اقترحتها دول الاتحاد الاوروبي في كانون الاول (ديسمبر الماضي) من أجل العودة بالعجز في ميزانياتها لأقل من 3 في المئة من اجمالي الناتج المحلي.
وقال وزير الخزانة البريطاني اليستر دارلينغ أمس الثلاثاء ان المفوضية "على خطأ" وأن مطالبتها بتخفيضات أشد في الميزانية من المحتمل أن تعرقل انتعاش الاقتصاد البريطان .