السفير الأميركي الجديد لدى سوريا يدعو إلى منع عبور "المقاتلين الأجانب" إلى العراق وحظر التحريض على الاحتلال ووقف تسليح حزب الله
من محمد سعيد - رحب السفير الأميركي المعين لدى سوريا روبرت فورد بتحسن العلاقات السورية - اللبنانية الذي يظهر من خلال تبادل السفراء بين البلدين وزيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى دمشق واستعداد سوريا لترسيم الحدود بين البلدين، لكنه قال في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية التابعة الى مجلس الشيوخ الأميركي يوم الثلاثاء للنظر في المصادقة على تعيينه إن الولايات المتحدة تريد أن ترى تطبيقا على الأرض، مشيرا إلى ما وصفه بـ"المشاكل الكبرى" والتي تتمثل حسب رايه بنقل الأسلحة من سوريا لمجموعات مسلحة وتحديدا حزب الله وهو ما يتعارض حسب قوله مع "قرارات مجلس الأمن ويقوض الدولة اللبنانية". وقال فورد إن إيران وسوريا تعززان حزب الله كوسائل ضغط على إسرائيل. مضيفا أنه ينبغي على سوريا أن تقوم بخطوات لوقف تسليح حزب الله الذي قال إنه جرى إعادة تسليحه منذ عام 2006 الذي شهد الحرب الإسرائيلية على لبنان زاعما أن حزب الله يشكل تهديدا للاستقرار الإقليمي.
وقال: "أنا لا أعرف كيف يمكن لعدم الاستقرار في المنطقة أن يخدم المصالح السورية". مشيرا إلى أنه نظرا لطبيعة الأسلحة فإنها تعمل على زعزعة الاستقرار إذا كان حزب الله يملك صواريخا يمكن أن تضرب أي مكان في إسرائيل. إنها ستعقد حسابات الجميع وتثير خطر خطأ تقدير الحسابات وخطر الصراع.. إنها تزعزع الاستقرار".
وفيما يتعلق بالعقوبات الأميركية المفروضة على سوريا اعتبر فورد أنها نتيجة مباشرة لدعم سوريا لجماعات مسلحة مناهضة لإسرائيل مثل حزب الله وحماس، وقال: "لا نستطيع أن نغير هذه العقوبات والقيود الخاصة بها حتى يغير السوريون سلوكهم.. ينبغي أن نكون واضحين معهم بهذا الشأن"، داعيا سوريا إلى أن تضغط و تمارس نفوذها مع الجماعات الفلسطينية المتشددة مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لدعم جهود المفاوضات الفلسطيينية - الإسرائيلية" التي تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة إطلاقها.
وفيما يتعلق بالعراق أكد فورد أن لدى الحكومة السورية "مصلحة حقيقية في عراق مستقر وآمن وذو سيادة". وقال إن حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما "بذلت جهدا لجمع العراقيين والسوريين وبعض الخبراء للبحث في كيفية تحسين الأمن على طول الحدود" السورية ـ العراقية معربا عن أمله في أن يجد العراق وسوريا سبيلا "لبناء علاقات ثنائية أفضل".
ونفى فورد الذي كان يتولى إلى حين ترشيحه الشهر الماضي، منصب القائم بالأعمال الأميركي في العراق، وجود أي دليل على صحة الاتهامات التي كان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي قد وجهها سابقا إلى سوريا بضلوعها في التفجيرات الضخمة التي وقعت في بغداد يوم 19 آب (أغسطس) الماضي، وقال: "لقد أجرينا دراسات بالطبع ولم يوجد أي علاقة مباشرة" لسوريا. مشيرا الى إن أول شيء يمكن للسوريين القيام به هو تصفية ما تبقى من شبكات المقاتلين الأجانب. موكدا على أن دمشق لم تقم من قبل بوقف كل تلك الشبكات، لكنه أقر بأن ذلك أسفر حاليا عن خفض عدد المقاتلين الأجانب الذين يعبرون الحدود إلى العراق إلى عشرة شهريا مقارنة بنحو مئة مقاتل في منتصف عام 2007. وعزا فورد هذا التحسن إلى القرار السياسي السوري وليس إلى القوات الأميركية في العراق أو قوات الأمن العراقية
وإضافة إلى ذلك فقد دعا فورد ايضا الحكومة السورية إلى وقف وسائل الإعلام التي وصفها بالمحرضة ضد القوات الأميركية في العراق حيث طلب حظر بث قناة الرأي التلفزيونية التب تبث من دمشق والمسجلة باسم زوجة المعارض السياسي العراقي مشعان الجبوري
وفي حال مصادقة مجلس الشيوخ على تعيين فورد فسيكون أول سفير أميركي في دمشق بعد مضي خمس سنوات على بقاء ذلك المنصب شاغرا منذ أن تم سحب السفيرة السابقة مارغريت سكوبي والتي تتولي حاليا منصب السفير الأميركي لدى مصر.